الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 672 لسنة 31 ق – جلسة 07 /11 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 12 – صـ 895

جلسة 7 من نوفمبر سنة 1961

برياسة السيد محمود ابراهيم اسماعيل نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى المستشارين.


الطعن رقم 672 لسنة 31 القضائية

سلاح. مشتبه فيهم. عقوبه. نقض "سلطة محكمة النقض".
(أ) إحراز سلاح وذخيرة بدون ترخيص. العقوبة المغلظة المنصوص عليها بالمادة 26/ 3 من القانون 394 لسنة 1954 المعدلة بالقانون 546 لسنة 1954. كون الجانى من المشتبه فيهم. سبق الحكم بإنذار المتهم. أثره: اتصافه بالاشتباه. توافر الظرف المشدد للعقاب – مادام حكم الإنذار قائما فى تاريخ جريمة الإحراز.
(ب) محكمة النقض. حكمها فى الموضوع. سلطتها. لها أن تأخذ المتهم بالرأفة. المادة 17 عقوبات.
1 – عبارة "المشتبه فيهم" الواردة فى الفقرة "و" من المادة السابعة من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، تشمل كل من اتصف بالاشتباه طبقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 بشأن المتشردين والمشتبه فيهم. ولا ريب أن من صدر عليه حكم بإنذاره بأن يسلك سلوكا مستقيما يدخل فى عموم نص الفقرة "و" المذكورة ويتوافر بالنسبة إليه الظرف المشدد للعقاب المنصوص عليه فى المادة 26 من قانون الأسلحة المعدلة بالقانون رقم 546 لسنة 1954 فى فقرتيها الثالثة الرابعة، مادام الحكم بإنذاره قائما فى التاريخ الذى ارتكب فيه جريمة إحراز السلاح والذخيرة، ومن ثم فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من اعتبار حكم الإنذار مما لا يتوافر به الظرف المشدد يكون منطويا على خطأ فى تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه وتصحيحه وفقا للقانون.
2 – لمحكمة النقض وهى تقدر العقوبة أن تراعى معنى الرأفة الذى أخذت به محكمة الموضوع فتستعمل المادة 17 من قانون العقوبات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه أولا: أحرز سلاحا مششخنا "مسدسا" بدون ترخيص حالة كونه سبق الحكم عليه بإنذاره مشبوها. ثانيا: أحرز ذخيرة مما تستعمل فى الأسلحة المششخنة "طلقات" بدون ترخيص. وأحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 1 و 6 و 7 و 26/ 1 و 3 و 4 و 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقم 546 لسنة 1954 و 75 لسنة 1958 والجدول المرافق. ومحكمة الجنايات قضت حضوريا عملا بالمواد 1 و 6 و 26/ 2 و 4 و 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والجدول المرافق مع تطبيق المواد 32/ 1 و 17 و 55 و 56 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر والمصادرة وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

… وحيث إن النيابة العامة تبنى طعنها على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون، إذ دان الطاعن عن جريمتى إحراز سلاح نارى وذخيرة بالحبس والمصادرة طبقا للمادة 26/ 2 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 وكان التطبيق السليم للقانون يقتضى إعمال حكم المادة 26/ 3 من القانون سالف الذكر، لما ثبت من أن المطعون ضده سبق إنذاره بأن يسلك سلوكا مستقيما بتاريخ 27 من سبتمبر 1956 فهو يدخل فى عداد المشتبه فيهم المنصوص عليهما فى الفقرة "و" من المادة السابعة والتى أحالت عليها الفقرة الثالثة من المادة 26 المعدلة وفرضت عقوبة الأشغال الشاقة المؤبدة على إحراز السلاح بغير ترخيص فى صورة الدعوى لتوافر الظرف المشدد الذى يستوجب تشديد العقوبة.
وحيث إنه يبين من الإطلاع على الأوراق أن النيابة العامة رفعت الدعوى ضد المتهم لأنه فى يوم 8/ 8/ 1958 أحرز سلاحا ناريا مششخنا وذخيرة بدون ترخيص وطلبت عقابه بالمواد 1 و 6 و 26/ 2 و 4 و 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 والمعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 وأضافت إلى مواد الإتهام بالجلسة بالمادة 7 "و" والفقرة الثالثة من المادة 26 حيث تبين أن المتهم قد حكم بإنذاره بأن يسلك سلوكا مستقيا فى الجنحة رقم 760 لسنة 1956 كوم حمادة، وقد قضت محكمة جنايات دمنهور بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر والمصادرة وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة ثلاث سنوات عملا بالمواد 1 و 6 و 26/ 2 و 4 و 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 وبالمواد 32 و 17 و 55 و 56 من قانون العقوبات، واستندت فى حكمها إلى ما قالته من أن المتهم أنذر فقط بأن يسلك سلوكا مستقيما، ولم يحكم عليه باعتباره مشتبها فيه، ومن ثم فلا تنطبق عليه أحكام المادتين 7 و 26/ 3 من قانون السلاح. ولما كانت المادة السابعة من قانون السلاح قد نصت على عدم جواز منح الترخيص المنصوص عليه فى المادة الأولى إلى طائفة من الأشخاص من بينهم المتشردون والمشتبه فيهم والموضوعون تحت مراقبة البوليس، ثم جاءت المادة 26/ 3 المعدلة بالقانون رقم 546 لسنة 1954 تنص على أن يعاقب الجانى بالأشغال الشاقة المؤبدة إذ ارتكب جريمة من الجرائم المنصوص عليها بالفقرتين السابقتين وكان من الأشخاص المذكورين بالفقرات (ب، ج، د، هـ، و) من المادة السابعة. ولما كانت عبارة المشتبه فيهم الواردة فى الفقرة "و" من الماد السابعة تشمل كل من اتصف بالاشتباه طبقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 بشأن المتردين والمشتبه فيهم، ولا ريب أن من صدر عليه حكم بإنذاره بأن يسلك سلوكا مستقيما يدخل فى عموم نص الفقرة "و" المذكورة ويتوافر بالنسبة إليه الظرف المشدد مادام الحكم بإنذاره قائما فى التاريخ الذى ارتكب فيه جريمة إحراز السلاح والذخيرة، ولما كانت العقوبة المفروضة لهذه الجريمة هى الأشغال الشاقة المؤبدة عملا بالمادة 26/ 3 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 بالنسبة لإحراز السلاح والأشغال الشاقة المؤبدة بالنسبة لإحراز الذخيرة عملا بالفقرة الرابعة من تلك المادة فإن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من اعتبار حكم الإنذار مما لا يتوافر به الظرف المشدد – ما ذهب إليه الحكم من ذلك ينطوى على خطأ فى تطبيق القانون، مما يتعين معه نقضه وتصحيحه وفقا للقانون وتطبيق المواد 1 و 6 و 26/ 2 – 3 – 4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والمادة 32 من قانون العقوبات، وترى هذه المحكمة وهى تقدر العقوبة أن تراعى معنى الرأفة الذى أخذت به محكمة الموضوع فتستعمل المادة 17 من قانون العقوبات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات