الطعن رقم 1881 لسنة 53 ق – جلسة 17 /11 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 964
جلسة 17 من نوفمبر سنة 1983
برئاسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ محمد نجيب صالح، عوض جادو، مصطفى طاهر وعبد الوهاب الخياط.
الطعن رقم 1881 لسنة 53 القضائية
تفتيش "إذن التفتيش. إصداره". مأمورو الضبط القضائي. اختصاص.
مواد مخدرة.
ما يتطلبه القانون في إذن التفتيش؟
عدم تعيين إذن التفتيش المأمور له بتنفيذه. لا يعيبه.
قيام أي من مأموري الضبط القضائي بالتفتيش. لا يعيبه ما دام الإذن لم يعين مأموراً
بعينه.
مواد مخدرة. جريمة "أركانها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
كفاية انبساط سلطان الشخص على المادة المخدرة كيما يكون حائزاً لها. ولو أحرزها مادياً
غيره.
مواد مخدرة. دفوع "الدفع بشيوع التهمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
الدفع بشيوع التهمة أو تلفيقها. موضوعي.
1 – لما كان القانون لم يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش، وكل ما يتطلبه في هذا الصدد
أن يكون الإذن واضحاً ومحدداً بالنسبة إلى تعيين الأشخاص والأماكن المراد تفتيشها،
وأن يكون مصدره مختصاً مكانياً بإصداره وأن يكون مدوناً بخطه وموقعاً عليه بإمضائه
فإنه لا يعيب الإذن عدم تعيين اسم المأمور له بإجراء التفتيش، ولا يقدح في صحة التفتيش
أن ينفذه أي واحد من مأموري التفتيش القضائي ما دام الإذن لم يعين مأموراً بعينه وإذ
كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الذي أجرى التفتيش هو المقدم…. بقسم مكافحة
المخدرات بالقاهرة، وكان الأصل في الإجراءات حملها على الصحة ما لم يقم الدليل على
خلاف ذلك، فإن الحكم المطعون فيه إذا استند إلى ذلك في رفض الدفع ببطلان إذن التفتيش
يكون قد وافق صحيح القانون. ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد.
2 – من المقرر أنه لا يشترط لاعتبار الحائز حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة
المضبوطة بل يكفي لاعتباره كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته
المادية أو كان المحرز للمخدر شخصاً غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا
الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف – كما هو الحال في الدعوى المطروحة
ما يكفي للدلالة على قيامه.
3 – الدفع بشيوع التهمة أو تلفيقها دفع موضوعي لا يستوجب رداً على استقلال ما دام الرد
يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم وذلك فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لما
يثيره الطاعن في هذا الشأن وأطرحته في منطق سائغ.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: حاز جوهراً مخدراً (حشيشاً)
وكان ذلك بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وأحالته إلى محكمة جنايات
القاهرة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37 – 1، 2، 38، 42 من القانون رقم
182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول رقم الملحق
مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة
وغرامة خمسمائة جنيه والمصادرة. باعتبار أن إحراز المخدر كان بغير قصد الاتجار أو التعاطي
أو الاستعمال الشخصي.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة
جوهر مخدر بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه الخطأ في تطبيق
القانون، والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال. ذلك بأن المدافع عن الطاعن دفع
ببطلان إذن التفتيش لخلوه من تعيين اسم المأمور له بإجراء التفتيش. كما تمسك بعدم مسئوليته
عن المخدر الذي ضبط بالحجرة، إذ أن استعمال المسكن مشترك بينه وبين أولاده الكبار.
فضلاً عن إمكان وصول الغير إلى مكان الضبط وشيوع التهمة. إلا أن الحكم أطرح كل ذلك
بما لا يسوغه. مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية
للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال
المقدم… بقسم مكافحة المخدرات ومن تقرير معامل التحليل. لما كان ذلك، وكان القانون
لم يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش وكل ما يتطلبه في هذا الصدد أن يكون الإذن واضحاً
ومحدداً بالنسبة إلى تعيين الأشخاص والأماكن المراد تفتيشها، وأن يكون مصدره مختصاً
مكانياً بإصداره وأن يكون مدوناً بخطه وموقعاً عليه بإمضائه فإنه لا يعيب الإذن عدم
تعيين اسم المأمور له بإجراء التفتيش، ولا يقدح في صحة التفتيش أن ينفذه أي واحد من
مأموري الضبط القضائي ما دام الإذن لم يعين مأموراً بعينه. وإذ كان الثابت من مدونات
الحكم المطعون فيه أن الذي أجرى التفتيش هو المقدم….. بقسم مكافحة المخدرات بالقاهرة،
وكان الأصل في الإجراءات حملها على الصحة ما لم يقم الدليل على خلاف ذلك، فإن الحكم
المطعون فيه إذ استند إلى ذلك في رفض الدفع ببطلان إذن التفتيش يكون قد وافق صحيح القانون.
ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا
يشترط لاعتبار الحائز حائزاً لمادة مخدرة أن يكون محرزاً للمادة المضبوطة بل يكفي لاعتباره
كذلك أن يكون سلطانه مبسوطاً عليها ولو لم تكن في حيازته المادية أو كان المحرز للمخدر
شخصاً غيره ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن هذا الركن بل يكفي أن يكون فيما أورده
من وقائع وظروف – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – ما يكفي للدلالة على قيامه. وكان
الدفع بشيوع التهمة أو تلفيقها دفع موضوعي لا يستوجب رداً على استقلال ما دام الرد
يستفاد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم, وذلك فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت
لما يثيره الطاعن في هذا الشأن وأطرحته في منطق سائغ لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم
المطعون فيه في مدوناته كافياً في الدلالة على حيازة الطاعن للمخدر المضبوط ومن ثم
فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الخصوص بدعوى القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال
يكون غير سديد. ويكون طعنه على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
