الطعن رقم 1930 لسنة 53 ق – جلسة 06 /11 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 924
جلسة 6 من نوفمبر سنة 1983
برئاسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جمال الدين منصور، صفوت مؤمن، دكتور/ كمال أنور ومحمد عباس مهران.
الطعن رقم 1930 لسنة 53 القضائية
اختصاص "الاختصاص النوعي". محكمة أمن الدولة العليا "اختصاصها".
نقض "سلطة محكمة النقض".
قواعد الاختصاص في المواد الجنائية من حيث الأشخاص المتهمين من النظام العام. جواز
إثارة الدفع لمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض.
لهذه المحكمة أن تقضي فيه من تلقاء نفسها بدون طلب لمصلحة الطاعن متى كانت عناصر المخالفة
ثابتة في الحكم.
لما كان القانون 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة, والمعمول به اعتباراً من أول
يونيه سنة 1980 – قبل الحكم المطعون فيه – يتضمن في الفقرة الأولى من مادته الثالثة
النص على أن "تختص محاكم أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها
في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرر والثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون
العقوبات, والجرائم المرتبطة بها"، كما تضمن النص في المادة التاسعة منه على أنه "على
المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن
الدولة بمقتضى ذلك القانون بالحالة التي تكون عليها بدون رسوم" ومن ثم فقد كان يتعين
على محكمة الجنايات أن تقضي إعمالاً لنص المادتين 3 – 1، 9 من القانون 105 لسنة 1980
– آنف البيان – بإحالة القضية بحالتها إلى محكمة أمن الدولة العليا المختصة، وهي إذ
لم تفعل وتصدت للفصل فيها، وهي غير مختصة بنظرها فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون،
وكان من المقرر أن لمحكمة النقض – طبقاً لنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959
بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة
المتهم إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أن المحكمة التي أصدرته لا ولاية لها بالفصل في
الدعوى – مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة –
دون حاجة لبحث أوجه الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر سبق الحكم عليه بأنهما في يوم
14 من يناير سنة 1974 بدائرة محافظة المنيا: – بصفتهما موظفين عموميين (صرافين) بمأمورية
الضرائب العقارية استوليا بغير حق على المبلغ النقدي المبين بالتحقيقات والبالغ قدره
9216.4195 جنيه والمملوك للدولة. الطاعن أيضاً: بصفته آنفة البيان اختلس المبلغ النقدي
المبين بالتحقيقات والبالغ قدره 39.169 جنيه والمملوك للدولة والمسلم إليه بسبب وظيفته
حالة كونه من مأموري التحصيل. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته
طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. فقرر ذلك.
ومحكمة أمن الدولة العليا بالمنيا قضت غيابياً في 15 من مارس سنة 1978 ثم أعيدت الإجراءات.
ومحكمة جنايات المنيا قضت حضورياً عملاً بالمواد 113/ 1، 118، 119/ أ، 119 مكرر من
قانون العقوبات. أولاً: – بمعاقبة الطاعن…. بالأشغال الشاقة لمدة عشرة سنوات وبإلزامه
متضامناً مع باقي المتهمين برد مبلغ 427.669 جنيه وبتغريمه متضامناً معهم مبلغ 9216.419
وبعزله من وظيفته. ثانياً: – ببراءته من التهمة الثانية المسندة إليه.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.
المحكمة
وحيث إن الطاعن أحيل إلى محكمة أمن الدولة العليا لمحاكمته عن جريمتي الاختلاس والاستيلاء المنصوص عليهما بأمر الإحالة والواردتين بالباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وبجلسة 15 – 3 – 1978 قضت محكمة أمن الدولة العليا غيابياً بإدانة الطاعن. ثم أعيدت إجراءات محاكمته أمام محكمة الجنايات، وقضت بتلك المحكمة بجلسة 7 – 3 – 1981 بإدانته عن جريمة الاستيلاء وبرأته عن تهمة الاختلاس، لما كان ذلك، وكان القانون 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة, والمعمول به اعتباراً من أول يونيه سنة 1980 – قبل الحكم المطعون فيه – يتضمن في الفقرة الأولى من مادته الثالثة النص على أن "تختص محاكم أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني والثاني مكرر والثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات, والجرائم المرتبطة بها"، كما تضمن النص في المادة التاسعة منه على أنه "على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى ذلك القانون بالحالة التي تكون عليها بدون رسوم" ومن ثم فقد كان يتعين على محكمة الجنايات أن تقضي إعمالاً لنص المادتين 3/ 1، 9 من القانون 105 لسنة 1980 – آنف البيان – بإحالة القضية بحالتها إلى محكمة أمن الدولة العليا المختصة، وهي إذ لم تفعل وتصدت للفصل فيها، وهي غير مختصة بنظرها فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض – طبقاً لنص المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض – أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين لها مما هو ثابت فيه أن المحكمة التي أصدرته لا ولاية لها بالفصل في الدعوى – مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة – دون حاجة لبحث أوجه الطعن.
