الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 873 سنة 10 ق – جلسة 22 /04 /1940 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 6 نوفمبر سنة 1939 لغاية 26 أكتوبر سنة 1942) – صـ 180

جلسة 22 إبريل سنة 1940

برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك وحسن زكي محمد بك المستشارين.

( 103)
القضية رقم 873 سنة 10 القضائية

دفاع. متهم بجناية. وجوب حضور محامٍ يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات. حرية المحامي في سلوك الطريقة التي يراها كفيلة بذلك.

(المادة 25 تشكيل)

إنه وإن كان القانون قد أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محامٍ يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة، لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة، بل ترك له – اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها – أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون. وما دام الأمر كذلك فإنه متى حضر عن المتهم محامٍ، وأدلى بما رآه من وجوه الدفاع، فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع بصرف النظر عما تضمنه هذا الدفاع.


المحكمة

وحيث إن مبنى أوجه الطعن أن المحامي الأصلي عن الطاعن لم يحضر بالجلسة أمام محكمة الجنايات وحضر نيابة عنه محامٍ آخر لم يكن بطبيعة الحال ملماً بمجريات الدعوى فاقتصر في مرافعته على طلب أخذ المتهم بالرأفة، ولم يفند أقوال شهود الإثبات عليه مع أنه لم يكن معترفاً بوقوع الجريمة منه. ولما كان ذلك لا يتفق والغرض الذي قصد القانون إلى تحقيقه من النص على وجوب وجود محامٍ بجانب كل متهم بجناية ليدافع عنه أثناء محاكمته، فإن الحكم يكون قد بني على إخلال بحق الدفاع، وهذا يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إنه وإن كان القانون قد أوجب أن يكون بجانب كل متهم بجناية محامٍ يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات، إلا أنه لم يرسم للدفاع خططاً معينة لأنه لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة، بل ترك له – اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها – أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهديه خبرته في القانون. وما دام الأمر كذلك فإنه متى حضر المحامي وأدلى بما رآه من الدفاع فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع بصرف النظر عما تضمنه هذا الدفاع.
وحيث إنه لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أمام محكمة الجنايات أن الطاعن قد حضر معه منذ البدء في نظر الدعوى الأستاذ محمد توفيق حسين المحامي نائباً عن الأستاذ محمد حسين الأعسر، وأن هذا المحامي اكتفى بعد سماع الشهود ومرافعة النيابة بطلب أخذ المتهم بالرأفة، ولم يبدَ منه ولا من المتهم ما يشعر بأن الدفاع لم يكن مستعداً للمرافعة، ثم صدر الحكم بإدانة الطاعن في الجناية المرفوعة بها الدعوى العمومية عليه – لما كان ذلك فلا تقبل من الطاعن المناقشة التي يثيرها بوجه الطعن حول جوهر الدفاع الذي تقدّم به المحامي بعد سماع الدعوى ورأى الاكتفاء به، خصوصاً وأن هذا الدفاع لم يكن ليمنعه من أن يستدرك هو ما كان ينتظره من المحامي في سبيل الدفاع عنه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات