الطعن رقم 908 سنة 10 ق – جلسة 1/ 4/ 1940
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 6 نوفمبر سنة 1939 لغاية 26 أكتوبر سنة 1942) – صـ 164
جلسة أوّل إبريل سنة 1940
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك وحسن زكي محمد بك المستشارين.
القضية رقم 908 سنة 10 القضائية
تزوير. تأجير ملك الغير. متى يكون صحيحاً نافذاً؟ التزوير في هذا
العقد. العقاب عليه.
إن إيجار ملك الغير يقع صحيحاً نافذاً فيما بين المتعاقدين ولو كان المستأجر يعلم أن
المؤجر غير مالك. وذلك متى كان لا يوجد من جانب المؤجر ما يمنعه من القيام بالتزامه
بتسليم العين المؤجرة ليتمكن المستأجر من الانتفاع بها مدّة الإيجار. وإذن فكل تغيير
في ورقة العقد من شأنه التأثير في القيمة القانونية له يكون تزويراً معاقباً عليه.
المحكمة
وحيث إن أوجه الطعن تتلخص في: (أولاً)………………… (وثانياً)……………..
(وثالثاً) أن الحكم المطعون فيه أشار إلى ماهية العقد المقول بتزويره ولكنه لم يلخص
موضوع الالتزام ولا قيمته حتى يتسنى لمحكمة النقض معرفة إن كان الالتزام المذكور تترتب
عليه نتائج قانونية أم لا، وأن هذا يعتبر نقصاً جوهرياً في الحكم موجباً لنقضه.
وحيث إنه بالنسبة للوجه الثالث فإن إيجار ملك الغير يقع صحيحاً نافذاً فيما بين المتعاقدين
ولو كانا يعلمان أن المؤجر غير مالك للعين التي يؤجرها ما دام لا يوجد ما يمنع المؤجر
من القيام بالتزامه بتسليم العين المؤجرة إلى المستأجر ليتمكن من الانتفاع بها مدة
الإيجار.
وحيث إن الذي يستخلص من الوقائع التي أثبتها الحكم المطعون فيه ومن نص التهمة التي
اعتمدها وأدان الطاعن من أجلها أن عقد الإيجار المطعون فيه كان يتضمن تأجير ميمنة أحمد
الخولي أرضاً زراعية مملوكة لزوجها إلى كل من رضوان أحمد عويس الطاعن والحاج سيد حسانين
الذي كان قيماً على الزوج المذكور بسبب الحكم عليه بعقوبة جناية، وذلك لمدّة وبأجرة
معينة. وفي هذا ما يكفي لبيان أن ميمنة قد أجرت ملك غيرها إلى الطاعن الأوّل والحاج
سيد حسانين بعقد صحيح منتج لآثاره القانونية فيما بين المتعاقدين، ويكون ارتكاب التزوير
فيه بالصفة المتقدّمة من شأنه إحداث الضرر بميمنة المؤجرة التي لها الحق في التمسك
به قبل المستأجرين المذكورين. وذلك دون حاجة إلى بحث ما عرض إليه الحكم المطعون فيه
خاصاً بإجازة المالك أو القيم عليه لهذا العقد ما دام العقد المشار إليه صحيحاً بذاته
فيما بين المتعاقدين كما سبق البيان.
