الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1748 لسنة 53 ق – جلسة 27 /10 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 868

جلسة 27 من أكتوبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد نجيب صالح، عوض جادو، مصطفى طاهر وعبد الوهاب الخياط.


الطعن رقم 1748 لسنة 53 القضائية

ضرب أفضى إلى موت. عقوبة "تطبيقها". ظروف مخففة. نقض "حالات الطعن. الخطأ في تطبيق القانون". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
إدانة المحكمة للمطعون ضده بجريمة الضرب المفضي إلى الموت وإعمالها في حقه المادة 17 عقوبات وتوقيعها عليه عقوبة السجن. إحدى العقوبتين التخييريتين للجريمة دون معاملته بالرأفة خطأ في تطبيق القانون.
نقض "نظر الطعن والحكم فيه".
حق محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم. من تلقاء نفسها. متى بني على خطأ في تطبيق القانون.
1 – لما كانت العقوبة المقررة لجريمة الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار التي دين الطاعنون بها هي الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن وكانت المادة 17 من قانون العقوبات التي أعملها الحكم في حق الطاعنين تتيح النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازياً إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المذكورة ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة. لما كان ذلك وكانت المحكمة قد دانت الطاعنين في جريمة الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار والترصد وذكرت في حكمها أنها رأت معاملتهم طبقاً للمادة 17 عقوبات ومع ذلك أوقعت عليهم عقوبة السجن وهي إحدى العقوبتين المتخيرتين المقررة لهذه الجريمة طبقاً للمادة 236 من قانون العقوبات فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس.
لما كانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وأن يكون مع النقض الإحالة لما هو مقرر من أن تطبيق العقوبة في حدود النص المنطبق من اختصاص محكمة الموضوع.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية… بأنهم بدائرة مركز منيا القمح محافظة الشرقية: ضربوا – وآخر قضي ببراءته…… عمداً بآلات راضة "عصي غليظة" على رأسه وجسده فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته ولم يقصدوا من ذلك قتلاًً ولكن الضرب أفضى إلى موته وكان ذلك مع سبق الإصرار والترصد. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام. فقرر ذلك.
وادعى كل من….. و….. عن نفسها وبصفتها وصية على….. و….. و….. قصر المجني عليه مدنياً قبل المتهمين بمبلغ عشرين ألف جنيه على سبيل التعويض.
ومحكمة جنايات الزقازيق قضت حضورياً عملاً بالمادة 236 من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهمين بالسجن لمدة ثلاث سنوات وإحالة الدعوى المدنية بالنسبة لهم إلى المحكمة المدنية المختصة.
فطعن الأستاذ/ ….. المحامي نيابة عن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه انتهى إلى إدانة الطاعنين بجريمة الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار والترصد طبقاً للمادة 236 من قانون العقوبات وأعمل في حقهم حكم المادة 17 من هذا القانون، ثم قضى بمعاقبتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات لما كان ذلك, وكانت العقوبة المقررة لجريمة الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار التي دين الطاعنون بها هي الأشغال الشاقة المؤقتة أو السجن, وكانت المادة 17 من قانون العقوبات التي أعملها الحكم في حق الطاعنين تبيح النزول بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس التي لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة شهور وأنه وإن كان هذا النص يجعل النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح النزول إليها جوازياً، إلا أنه يتعين على المحكمة إذ ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً للمادة 17 المذكورة ألا توقع العقوبة إلى على الأساس الوارد في هذه المادة باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة, لما كان ذلك, وكانت المحكمة قد دانت الطاعنين في جريمة الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار والترصد وذكرت في حكمها أنها رأت معاملتهم طبقاً للمادة 17 عقوبات ومع ذلك أوقعت عليهم عقوبة السجن وهي إحدى العقوبتين التخييريتين المقررة لهذه الجريمة طبقاً للمادة 236 من قانون العقوبات فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن إلى عقوبة الحبس. ولما كانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون, ومن ثم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وأن يكون مع النقض الإحالة لما هو مقرر من أن تطبيق العقوبة في حدود النص المنطبق من اختصاص محكمة الموضوع، وذلك دون حاجة لبحث أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات