الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 552 سنة 10 ق – جلسة 11 /03 /1940 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 6 نوفمبر سنة 1939 لغاية 26 أكتوبر سنة 1942) – صـ 128

جلسة 11 مارس سنة 1940

برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك وحسن زكي محمد بك المستشارين.


القضية رقم 552 سنة 10 القضائية

هتك عرض. مخدوم. خادم. العلاقة بينهما. سلطة المخدوم على الخادم. مفترضة قانوناً بحكم هذه العلاقة. قيام علاقة الخدمة بين المتهم والمجني عليه. بيان ذلك في الحكم. كفايته عند تشديد العقاب على هذه الجريمة.

(المادتان 230 و232 ع = 267/ 2 و269)

إنه لما كانت الصلة بين السيد وخادمه مستمدّة من القانون فإنه يكفي عند تشديد العقوبة في جريمة هتك العرض على أساس أن المتهم له سلطة على المجني عليه باعتباره خادماً عنده أن يبين الحكم قيام علاقة الخدمة بين المتهم والمجني عليه دون حاجة إلى بيان الظروف والوقائع التي لابست الجريمة للتدليل على أن المخدوم استعمل سلطته وقت ارتكاب الجريمة، لأن القانون قد افترض قيام السلطة بمقتضى هذه العلاقة.


المحكمة

وحيث إن مبنى الوجه الثالث أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون حين اعتبر الطاعن من ذوي السلطة على المجني عليها لأن ما أثبته الحكم يدل بطريقة قاطعة على أن سبب رضوخ المجني عليها لشهوة الطاعن كان وعده إياها ببذل العطاء وإسداء الهدايا، فلم تخضع له تحت تأثير سلطته الفعلية عليها إذ لم يصدر منه أي تهديد أو وعيد بطردها من خدمته مما قد يدل على أنها خضعت له بسبب يرجع إلى علاقتها معه بوصف أنها خادمة عنده.
وحيث إن سلطة السيد على خادمه هي سلطة قانونية لا فعلية كما يقول الطاعن. ويكفي لسلامة الحكم بإدانة المخدوم أن يثبت قيام تلك العلاقة وقت وقوع الجريمة منه على خادمه المأجور بغير حاجة إلى بيان الظروف والوقائع التي لابست الجريمة للتدليل على أن المخدوم استعمل سلطته وقت ارتكابها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه إذ أثبت أن الطاعن استخدم المجني عليها بمرتب جنيه شهرياً، وأنه هتك عرضها وهي في خدمته، وأدانه على هذا الأساس قد جاء سليماً من العيب الذي ينعاه عليه الطاعن. وأما ما ورد بالحكم من أنه أخذ يراودها عن نفسها وبعدها يبذل العطاء والهدايا فلا يتنافى مع قيام هذه السلطة، لأن القانون يشدّد العقاب على مجرّد اتصاف الجاني بأنه من ذوي السلطة على المجني عليه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات