الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 174 لسنة 29 ق – جلسة 12 /05 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثاني – السنة 10 – صـ 522

جلسة 12 من مايو سنة 1959

برياسة السيد مصطفى فاضل رئيس المحكمة, وبحضور السادة: محمود محمد مجاهد, وفهيم يسى جندي, والسيد أحمد عفيفي, وعباس حلمي سلطان المستشارين.


الطعن رقم 174 لسنة 29 القضائية

استدلال. التفتيش الإداري. بطلانه عند مخالفة الشروط الموضوعية.
مثال في تفتيش المساكن والمحال لضبط العمليات المنصوص عليها في المادتين 6 و7 من المرسوم الصادر في 7/ 7/ 1947 – برسم الانتاج والاستهلاك على الكحول – دون سبق صدور أمر كتابي بذلك من مدير أقرب مكتب للانتاج. المادة 15 من المرسوم.
تنص المادة 15 من المرسوم الصادر في 7 من يوليه سنة 1947 برسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول – المنطبق على واقعة الدعوى – على أنه: "يكون لموظفي إدارة رسم الإنتاج التابعة لمصلحة الجمارك وغيرهم من الموظفين الذين يعينهم وزير المالية بقرار منه صفة رجال الضبطية القضائية فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا المرسوم, وفي سبيل ذلك يجوز لهم ولسائر رجال الضبطية القضائية في أي وقت وبدون إجراءات سابقة معاينة المعامل والمصانع والمحال المرخص بها وتفتيشها, كما يجوز لهم ولسائر رجال الضبطية القضائية في حالة الاشتباه معاينه أي محل آخر أو مسكن وتفتيشه لضبط أية عملية تجرى خفية من العمليات المنصوص عليها في المادتين السادسة والسابعة, ولا يجوز القيام بالمعاينة أو التفتيش إلا بأمر كتابي من مدير أقرب مكتب لتحصيل رسم الانتاج ومعاونة مندوب واحد على الأقل من موظفي المحافظة أو المديرية أو المركز على حسب الأحوال" – فإذا كان الثابت من الأوراق أن من حرر محضر التفتيش, وكذلك محضر التحقيق هو معاون مكتب الإنتاج, ولم يرد بأحد هذين المحضرين ما يشير إلى أنه مدير هذا المكتب, فإن ما انتهى إليه الحكم من القضاء ببطلان التفتيش يكون في محله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بأنها: حازت سوائل كحولية مهربة لم تدفع عليها رسوم الإنتاج. وطلبت عقابها بالمواد 1 و3 و12 و13 و14 و15 و16 و17 من المرسوم الصادر بتاريخ 7 يوليو سنة 1947 والقانون رقم 328 لسنة 1952. ومحكمة جنح دشنا الجزئية قضت حضوريا ببراءة المتهمة مما أسند إليها ومصادرة الخمور المضبوطة. فاستأنفت النيابة هذا الحكم, ومحكمة قنا الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت فيه النيابة العامة بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مبنى الطعن من النيابة العامة هو أن الحكم المطعون فيه خالف القانون إذ قضى ببراءة المتهمة استنادا إلى بطلان التفتيش لحصوله بغير إذن من النيابة وفي غير حالات التلبس, مع أن المادة 15 من المرسوم الصادر في 7 من يوليه سنة 1947 تجيز لموظفي الإنتاج تفتيش المنازل المشتبه في إدارتها لتقطير الخمور خفية دون إذن من النيابة بشرط اصطحاب أحد رجال البوليس وبعد الحصول على إذن كتابي من مدير أقرب مكتب إنتاج, والثابت من محضر ضبط الواقعة أن معاون مكتب إنتاج دشنا الذي هو في نفس الوقت مدير ذلك المكتب قد اصطحب معه اثنين من رجال البوليس عن التفتيش, وهو بهذه الصفة ليس في حاجة إلى إذن كتابي من النيابة كما ذهب إلى ذلك الحكم.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن أورد واقعة الدعوى تعرض للدفع ببطلان التفتيش ورد عليه في قوله "وحيث إن الحاضر مع المتهمة "المطعون ضدها" دفع ببطلان التفتيش لأن التفتيش تم بغير إذن من السلطة المختصة وفي غير الأحوال التي تجيز التفتيش. ومن حيث إنه من المقرر قانونا أن التفتيش هو إجراء من إجراءات التحقيق القضائي الذي لا يملك أن يتولاه مأمور الضبط القضائي إلا بإذن من السلطة المختصة وفي حالة التلبس بالجريمة. ومن حيث إن الثابت من أقوال موريس فرج ناشد معاون الإنتاج بالجلسة أنه لم يحصل على إذن من النيابة بتفتيش منزل المتهمة لضبط الخمور المهربة, وأنه انتقل للتفتيش بناء على التحريات التي وصلت إلى علمه من الإستفجي أحمد إبراهيم, وأنه دخل الحوش المملوك للمتهمة هو ومن معه من رجال القوة بطريق التسور – وهى طريقة فضلا عن مخالفتها للقانون فهى منافية للآداب, ولا يقدح في ذلك ما ذهب إليه الشاهد المذكور بالجلسة من أن سور الحوش يبلغ ارتفاعه متر وأن المار في الطريق يستطيع أن يتبين ما يجري بداخله إذ أنه لم يذكر تلك الواقعة في محضره مع ما لها من أهمية بالغة, وأنه لم يذكرها إلا حينما طلبت المحكمة مناقشته الأمر الذي اتضح للمحكمة من كيفية إلقائه للشهادة أنها غير صحيحة فلم تر موجبا لتحقيقها – وحيث إنه متى اتضح ذلك فإن التفتيش الذي قام به معاون الإنتاج يكون قد وقع باطلا لحصوله بدون إذن من النيابة وفي غير حالة التلبس التي تخوله تفتيش مسكن المتهمة دون حاجة لإذن النيابة". ولما كانت المادة 15 من المرسوم الصادر في 7 يوليه سنة 1947 برسم الإنتاج أو الاستهلاك على الكحول المنطبق على واقعة الدعوى تنص على أنه "يكون لموظفي إدارة رسم الانتاج التابعة لمصلحة الجمارك وغيرهم من الموظفين الذين يعينهم وزير المالية بقرار منه صفة رجال الضبطية القضائية فيما يتعلق بتطبيق أحكام هذا المرسوم, وفي سبيل ذلك يجوز لهم ولسائر رجال الضبطية القضائية في أي وقت وبدون إجراءات سابقة معاينة المعامل والمصانع والمحال المرخص بها وتفتيشها, كما يجوز لهم ولسائر رجال الضبطية القضائية في حالة الاشتباه معاينة أي محل آخر أو مسكن وتفتيشه لضبط أية عملية تجرى خفية من العمليات المنصوص عليها في المادتين السادسة والسابعة, ولا يجوز القيام بالمعاينة أو التفتيش إلا بأمر كتابي من مدير أقرب مكتب لتحصيل رسم الإنتاج ومعاونة مندوب واحد على الأقل من موظفي المحافظة أو المديرية أو المركز على حسب الأحوال" – لما كان ذلك – وكان يبين من المفردات التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لوجه الطعن أن موريس ناشد فرج حرر محضر التفتيش المؤرخ في 5/ 4/ 1955, وكذلك محضر التحقيق باعتباره معاون مكتب الإنتاج بمركز دشنا ولم يرد بأحد هذين المحضرين ما يشير إلى أنه مدير هذا المكتب. ومن ثم يكون ما انتهى إليه الحكم من القضاء ببطلان التفتيش في محله مما يتعين معه القضاء برفض الطعن موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات