الطعن رقم 1297 لسنة 53 ق – جلسة 17 /10 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 838
جلسة 17 من أكتوبر سنة 1983
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن عثمان عمار، محمد الصوفي، مسعد الساعي وأحمد سعفان.
الطعن رقم 1297 لسنة 53 القضائية
نقض. "نظر الطعن والحكم فيه". قانون "قانون أصلح".
حق محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم – من تلقاء نفسها – إذا صدر بعد الحكم
المطعون فيه قانون أصلح للمتهم. يسري على واقعة الدعوى.
قانون "قانون أصلح". تسعيرة "بيع بأزيد من التسعيرة". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل
منها".
– صدور القانون 128 لسنة 1982 بعد ارتكاب الفعل وقبل صدور حكم بات أصلح للمتهم في جريمة
بيع سلعة مسعرة بأزيد من التسعيرة. بما تضمنه من تركه للقاضي الخيار بين توقيع عقوبة
الحبس وعقوبة الغرامة. أثره: اعتباره قانوناً أصلح.
1 – تخول المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة
المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم وقبل الفصل في الواقعة بحكم بات قانون يسري
على واقعة الدعوى أصلح للمتهم.
2 – متى كان القانون رقم 128 لسنة 1982 هو القانون الأصلح للمتهم إذ أنشأ له مركزاً
قانونياً أصلح لما اشتملت عليه أحكامه من تركه للقاضي الخيار بين توقيع عقوبة الحبس
وعقوبة الغرامة فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته
من جديد على ضوء أحكام القانون رقم 128 لسنة 1982 المشار إليه دون حاجة إلى بحث سائر
أوجه الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة بأنه في يوم 16 من
أغسطس سنة 1980 بدائرة قسم الهرم محافظة الجيزة: باع سلعة مسعرة (مياه غازية) بأزيد
من التسعيرة المقررة قانوناً. وطلبت عقابه بالمواد 1، 2، 9، 14، 15، 16، 17، 20 من
المرسوم بقانون 163 لسنة 1950 المعدل بالقرار 28 لسنة 1957 المعدل بالقانون رقم 108
لسنة 1980. ومحكمة الجنح المستعجلة بالجيزة قضت حضورياً بجلسة 20 سبتمبر سنة 1980 عملاً
بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لإيقاف التنفيذ وتغريمه
ثلاثمائة جنيه والمصادرة والغلق لمدة ستة شهور.
استأنف ومحكمة الجيزة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بجلسة 29 نوفمبر
سنة 1980 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فقرر الأستاذ/ …… المحامي نيابة عن المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض
في…. إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة بيع
سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر قد شابه قصور في التسبيب – انطوى على إخلال بحق الدفاع
ذلك بأنه لم يرد على دفاعه بأن لديه تصريح سياحي بإضافة عشرة في المائة نظير الخدمة
وأن محرر المحضر لم يدفع له عشرة قروش فضلاً عن تناقضه في أقواله هذا إلى أن الدفاع
عن الطاعن طلب مناقشة محرر المحضر وسماع شهود نفي إلا أن الحكم لم يرد على ذلك، مما
يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر في 29 من نوفمبر سنة 1980 ودان الطاعن بالحبس بالتطبيق
لحكم المادة التاسعة من المرسوم بقانون 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير الجبري وتحديد
الأرباح وذلك عن بيعه سلعة مسعرة بسعر يزيد على السعر المعين. ولما كان القانون رقم
128 لسنة 1982 بتعديل نص المادة التاسعة سالفة الذكر والذي صدر في 26 من يوليو سنة
1982 وعمل به اعتباراً من 6 من أغسطس سنة 1982 قد نص في المادة الأولى منه على أنه
يستبدل بنص المادة التاسعة من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 الخاص بشئون التسعير
الجبري وتحديد الأرباح والمعدل بالقانون رقم 108 لسنة 1980 النص الآتي: "مادة 9 – يعاقب
بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز خمس سنوات وبغرامة لا تقل عن ثلاثمائة جنيه ولا
تزيد على ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين – كل من باع سلعة مسعرة جبرياً أو محددة
الربح أو عرضها للبيع بسعر أو بربح يزيد على السعر أو الربح المحدد، أو امتنع عن بيعها
بهذا السعر أو الربح أو فرض على المشتري شراء سلعة أخرى أو علق البيع على شرط آخر مخالف
للعرف التجاري…". لما كان ذلك، وكانت المادة 35 من القانون رقم 57 لسنة 1959 تخول
لمحكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا صدر بعد الحكم وقبل الفصل
في الواقعة بحكم بات قانون يسري على واقعة الدعوى أصلح للمتهم, وكان القانون رقم 128
لسنة 1982 هو القانون الأصلح للمتهم إذ أنشأ له مركزاً قانونياً أصلح لما اشتملت عليه
أحكامه من تركه للقاضي الخيار بين توقيع عقوبة الحبس وعقوبة الغرامة فإنه يتعين نقض
الحكم المطعون فيه والإحالة حتى تتاح للطاعن فرصة محاكمته من جديد على ضوء أحكام القانون
رقم 128 لسنة 1982 المشار إليه دون حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.
