الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 351 سنة 10 ق – جلسة 08 /01 /1940 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 6 نوفمبر سنة 1939 لغاية 26 أكتوبر سنة 1942) – صـ 67

جلسة 8 يناير سنة 1940

برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك ونجيب مرقس بك المستشارين.


القضية رقم 351 سنة 10 القضائية

حجز قضائي أو إداري. شرط قيام الحجز. تعيين حارس. عدم تعيين حارس. التصرف في المال. لا عقاب. مثال.

(المادة 280 ع = 323)

يجب لتطبيق المادة 323 من قانون العقوبات أن تكون الأشياء المختلسة محجوزاً عليها من الجهة القضائية أو الإدارية. وأوّل شرط لقيام الحجز أن توضع الأشياء التي حجز عليها تحت يد حارس للمحافظة عليها وتقديمها وقت طلبها للتنفيذ عليها. ويستوي في الحارس أن يكون المالك للمحجوز أو غير المالك، فإن هذه الحراسة هي المظهر الخارجي للحجز ولا يعتبر له وجود بدونها. فإذا كان من أوقع الحجز – محضراً كان أو صرافاً – لم يعين وقت الحجز حارساً على ما حجز عليه، ولم يتخذ بعد الحجز الإجراء اللازم لإقامة الحارس، فإن هذه الأشياء – طيلة بقائها من غير حارس – تعتبر غير محجوزة، وتصرف مالكها فيها لا يقع تحت طائلة العقاب. وإذن فإذا كانت الواقعة الثابتة بالحكم هي أن الصراف عند ما أوقع الحجز على المحصولات لم يجد من يقبل الحراسة عليها فبقيت بدون حارس حتى استلمها صاحب الأرض وفاء للأجرة المستحقة له عند المستأجر المالك للمحصولات المذكورة، فذلك لا يعتبر اختلاساً معاقباً عليه.


المحكمة

وحيث إن مرمى الوجه الرابع من أوجه الطعن هو أن تهمة اختلاس المحصولات المحجوز عليها المسندة إلى الطاعنة غير متوافرة الأركان لعدم وجود حجز على الأشياء المقول باختلاسها.
وحيث إنه يشترط لتطبيق المادة 323 من قانون العقوبات أن تكون الأشياء المختلسة محجوزاً عليها من الجهة القضائية أو الإدارية، وأن يكون الحجز قائماً، وأوّل شرط لقيامه أن تكون تلك الأشياء قد وضعت تحت يد حارس للمحافظة عليها وتقديمها وقت طلبها، سواء أكان هذا الحارس مالكاً أم غيره. وهذه الحراسة هي المظهر الخارجي للحجز، وبدونها لا يكون له وجود. فإذا لم يعين المحضر أو الصراف الذي أوقع الحجز حارساً على الأشياء التي أوقع الحجز عليها، أو لم يتخذ بعد الحجز الإجراء اللازم لإقامة حارس عليها وبقيت تلك المحجوزات بلا حارس، فتصرف مالكها فيها لا يقع تحت طائلة العقاب ولا تكون المادة 323 عقوبات منطبقة.
وحيث إن الثابت في الحكم المطعون فيه أن الصراف عندما أوقع الحجز على المحصولات موضوع الدعوى لم يجد من يقبل أن يحرسها، فبقيت بدون حارس حتى استلمتها الطاعنة وفاءً للأجرة المستحقة لها عند المستأجرين المالكين للمحصولات المذكورة.
وحيث إن عدم تعيين حارس على الأشياء المحجوز عليها يجعل الحجز غير قائم، كما سبق البيان، فلا يعتبر تصرف مالكها فيها اختلاساً، وتكون الواقعة المنسوبة للطاعنة غير معاقب عليها ويتعين براءتها.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات