الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1322 لسنة 53 ق – جلسة 04 /10 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الثاني – السنة 34 – صـ 794

جلسة 4 من أكتوبر سنة 1983

برئاسة السيد المستشار – عادل برهان نور رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فوزي المملوك، محمد عبد الرحيم نافع، محمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري.


الطعن رقم 1322 لسنة 53 القضائية

وصف التهمة. محكمة الموضوع "سلطتها في تعديل وصف التهمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". الإضرار العمد بأموال الدولة. جمارك. موظفون عموميون. تهريب جمركي. جريمة "أركانها".
تغيير المحكمة التهمة من الشروع في الإضرار عمداً بأموال الجهة التي يعمل بها المتهم. إلى التسبيب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموالها. هو تعديل في التهمة نفسها بإسناد عنصر جديد إليها هو إهمال المتهم. وجوب لفت نظر الدفاع إلى هذا التعديل.
لما كان البين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه بصفته موظفاً عاماً (معاون بجمرك المنافذ ببور سعيد) شرع في الإضرار عمداً بأموال الجهة التي يعمل بها بأن شرع في تهريب بضائع أجنبية بدون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها حالة كونه منوطاً به تقدير تلك الرسوم والعمل على تحصيلها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبساً بها وطلبت معاقبته طبقاً للمواد 45، 46، 118، 118 مكرراً، 119 أ، 119 مكرراً أ من قانون العقوبات – وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى إدانة الطاعن بوصف أنه وهو موظف عام (معاون بجمرك المنافذ ببور سعيد) – تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التي يعمل بها بأن أهمل في الإشراف على تحميل السيارة المملوكة لشركة النيل العامة للطرق والكباري بالبراميل الفارغة مما ترتب عليها إخفاء بضائع بداخلها لم تسدد عنها الرسوم الجمركية الأمر المنطبق على المادة 116 مكرراً من قانون العقوبات, وقد دانت المحكمة الطاعن بهذا الوصف دون أن تلفت نظر الدفاع إلى المرافعة على أساسه. لما كان ذلك، وكان هذا التعديل ينطوي على نسبة الإهمال إلى الطاعن وهو عنصر لم يرد في أمر الإحالة يتميز عن ركن تعمد الإضرار الذي أقيمت على أساسه الدعوى الجنائية، وكان هذا التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة من تعمد الإضرار إلى الخطأ الذي ترتب عليه ضرر جسيم. ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة إلى الطاعن في أمر الإحالة مما تملك المحكمة إجراءه بغير تعديل في التهمة عملاً بنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية وإنما هو تعديل في التهمة نفسها بإسناد عنصر جديد إلى التهمة لم يكن وارداً في أمر الإحالة وهو عنصر إهمال المتهم في الإشراف على تحميل السيارة مما أتاح فرصة إخفاء البضاعة بداخلها في غفلة منه, الأمر الذي كان يتعين معه على المحكمة لفت نظر الدفاع إلى ذلك التعديل, وهي إذا لم تفعل فإن حكمها يكون مشوباً بإخلال حق الدفاع لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً: بصفته موظفاً عاماً (معاون بجمرك الميناء ببور سعيد) شرع في الإضرار عمداً بأموال الجهة التي يعمل بها بأن شرع في تهريب بضائع أجنبية بدون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها حالة كونه منوطاً به تقدير تلك الرسوم والعمل على تحصيلها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبساً بها. ثانياً: اشترك مع آخرين بطريقي التحريض والاتفاق في ارتكاب الجريمة سالفة الذكر بأن حرضاه واتفقا معه على تهريب البضائع الأجنبية المبينة بالتحقيقات دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها فتمت الجريمة بناء على هذا التحريض وذلك الاتفاق. ثالثاً: بأنه والآخرين شرعوا في تهريب البضائع الأجنبية المبينة بالتحقيقات بقصد الاتجار فيها دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادتهم فيه هو ضبطهم متلبسين بالجريمة، وأمرت بإحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمواد 40/ 1، 2، 41، 45، 46، 47، 116 مكرراً، 118، 118 مكرراً، 119 مكرراً أ من قانون العقوبات والمواد 1، 2، 3، 4، 5، 121/ 221، 122، 124، 124 مكرراً من القانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 75 لسنة 1980. ومحكمة جنايات بور سعيد قضت حضورياً عملاً بالمادة 116 مكرراً/ 1 من قانون العقوبات والمادة 304 أ. ج: بمعاقبة المتهم (الطاعن) بالحبس مع الشغل مدة ثلاثة أشهر عن التهمة الأولى المسندة إليه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث سنوات تبدأ من يوم النطق به على أن يكون الإيقاف شاملاً لجميع الآثار الجنائية المترتبة على الحكم وبراءته عن التهمة الثانية المسندة إليه وذلك بوصف أنه وهو موظف عام "معاون بجمرك المنافذ ببور سعيد" تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التي يعمل بها بأن أهمل في الإشراف على تحميل السيارة المملوكة لشركة النيل العامة للطرق والكباري بالبراميل الفارغة مما ترتب عليه إخفاء بضائع بداخلها لم تسدد عنها الرسوم الجمركية. ثانياً: شرع في تهريب البضائع الأجنبية المبينة بالتحقيقات بقصد الاتجار دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبساً بها.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخل بحقه في الدفاع – ذلك بأن المحكمة دانته بجريمة التسبب خطأ في إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التي يعمل بها، بدلاً من تهمة الشروع في الإضرار العمد بأموال تلك الجهة – وهي التهمة التي وجهتها إليه النيابة العامة والتي جرت المرافعة على أساسها – دون أن تنبه المحكمة الدفاع إلى هذا التعديل مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الدعوى الجنائية أقيمت على الطاعن بوصف أنه "بصفته موظفاً عاماً (معاون بجمرك المنافذ ببور سعيد) شرع في الإضرار عمداً بأموال الجهة التي يعمل بها بأن شرع في تهريب بضائع أجنبية بدون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها حالة كونه منوطاً به تقدير تلك الرسوم والعمل على تحصيلها وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبساً بها وطلبت معاقبته طبقاً للمواد 45، 46، 118، 118 مكرراً، 119 أ، 119 مكرراً أ من قانون العقوبات – وقد انتهى الحكم المطعون فيه إلى إدانة الطاعن بوصف أنه "وهو موظف عام (معاون بجمرك المنافذ ببور سعيد) – تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التي يعمل بها بأن أهمل في الإشراف على تحميل السيارة المملوكة لشركة النيل العامة للطرق والكباري بالبراميل الفارغة مما ترتب عليها إخفاء بضائع بداخلها لم تسدد عنها الرسوم الجمركية" الأمر المنطبق على المادة 118 مكرراً من قانون العقوبات, وقد دانت المحكمة الطاعن بهذا الوصف دون أن تلفت نظر الدفاع إلى المرافعة على أساسه. لما كان ذلك، وكان هذا التعديل ينطوي على نسبة الإهمال إلى الطاعن وهو عنصر لم يرد في أمر الإحالة يتميز عن ركن تعمد الإضرار الذي أقيمت على أساسه الدعوى الجنائية، وكان هذا التغيير الذي أجرته المحكمة في التهمة من تعمد الإضرار إلى الخطأ الذي ترتب عليه ضرر جسيم. ليس مجرد تغيير في وصف الأفعال المسندة إلى الطاعن في أمر الإحالة مما تملك المحكمة إجراؤه بغير تعديل في التهمة عملاً بنص المادة 308 من قانون الإجراءات الجنائية وإنما هو تعديل في التهمة نفسها بإسناد عنصر جديد إلى التهمة لم يكن وارداً في أمر الإحالة وهو عنصر إهمال المتهم في الإشراف على تحميل السيارة مما أتاح فرصة إخفاء البضاعة بداخلها في غفلة منه, الأمر الذي كان يتعين معه على المحكمة لفت نظر الدفاع إلى ذلك التعديل, وهي إذا لم تفعل فإن حكمها يكون مشوباً بإخلال حق الدفاع. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في طعنه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات