الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1059 لسنة 35 ق – جلسة 01 /11 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الثالث – السنة 16 – صـ 783

جلسة أول نوفمبر سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، وجمال المرصفاوى، وعبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام.


الطعن رقم 1059 لسنة 35 القضائية

اشتباه . "العود للاشتباه". جريمة . نقض. "حالات الطعن بالنقض". "الخطأ في تطبيق القانون".
جريمة العود للاشتباه. متى تتحقق؟ بوقوع فعل من المشتبه فيه بعد الحكم عليه بوضعه تحت مراقبة الشرطة – من الأفعال المنصوص عليها في المادة الخامسة من المرسوم بقانون 98 لسنة 1945 تستدل منه المحكمة على استمرار خطورته بغض النظر عن مصير الاتهام المترتب على ذلك الفعل. سواء انتهى بحكم نهائي بالإدانة أو كان قائماً على أساس جدي يرتكز على أدلة لها وجاهتها. قابلية الحكم الصادر ضد المتهم للطعن ليس من شأنه أن يمنع المحكمة من تقدير جدية الاتهام.
جرى قضاء محكمة النقض على أن جريمة العود للاشتباه تتحقق إذا ما وقع من المشتبه فيه بعد الحكم عليه بوضعه تحت مراقبة الشرطة فعل من الأفعال المنصوص عليها في المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 تستدل منه المحكمة على استمرار خطورته ويكون من شأنه أن يكشف عن الاتجاه الخطر المستوحى من سلوكه الإجرامي الذي أوجب الشارع محاسبته عنه وعقابه عليه احتياطاً لمصلحة المجتمع واصطياناً للأمن وذلك بغض النظر عن مصير الاتهام المترتب على ذلك الفعل سواء انتهى بحكم نهائي بالإدانة أو كان قائماً على أساس جدي يرتكز على أدلة لها وجاهتها. ولما كانت قابلية الحكم الصادر ضد المتهم للطعن ليس من شأنها أن تمنع المحكمة من تقدير جدية الاتهام بعد تمحيص الواقعة التي اتخذت أساساً لاتهامه بالعود للاشتباه ومبلغ صلاحيته للكشف عن الحالة التي يتوفر بها هذا الاتهام، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده لمجرد أن الحكم الصادر في قضية السرقة كان غيابياً ولم تثبت نهائيته، دون تمحيص الواقعة التي تناولها التحقيق لتبين مبلغ جدية الاتهام وأثره في تأييد حالة الاشتباه يكون قد شابه خطا في تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 18/ 1/ 1961 بدائرة بسيون: عاد لحالة الاشتباه رغم سابقة الحكم عليه بالمراقبة في القضية رقم 926 سنة 1957 طنطا الكلية. ثم عدلت التهمة – بأن اعتبرته عائداً لحالة الاشتباه رغم سابقة الحكم عليه بالمراقبة في الجنحة 1670 سنة 1956 جنح بسيون. وطلبت عقابه بالمواد 5 و6 و8 و9 و10 من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945. ومحكمة بسيون الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 6 يونيه سنة 1961 عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم سنة مع الشغل والنفاذ ووضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة تبدأ من اليوم التالي لانتهاء عقوبة الحبس. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم وقضى في معارضته بتاريخ 7 نوفمبر سنة 1961 باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة طنطا الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بتاريخ 3 نوفمبر سنة 1963 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم ما أسند إليه بلا مصاريف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن الطعن – المقدم من النيابة العامة – قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبتبرئة المطعون ضده من تهمة العود لحالة الاشتباه قد أخطأ في تطبيق القانون وفي الاستدلال، ذلك بأنه أسس قضاءه على أنه لم يصدر حكم نهائي في جنحة السرقة المقول بأنها أيدت حالة الاشتباه في حين يكفى أن يكون اتهام المتهم في تلك الجنحة جدياً بحيث تتأيد به حالة الاشتباه بغض النظر عن مصير الاتهام، كما أغفل الحكم إعمال ما ورد بكتاب نيابة مركز طنطا المرفق بالأوراق من صيرورة الحكم الصادر في تلك الجنحة نهائياً ويجري تنفيذه على المطعون ضده.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد ما تضمنته صحيفة الحالة الجنائية للمطعون ضده من سوابق وكذا حاصل اطلاع المحكمة على الجنحة رقم 88 سنة 1961 مركز طنطا خلص إلى قضائه بالبراءة في قوله "وحيث إنه يبين مما تقدم أنه لا يوجد بالأوراق دليل كاف لإدانة المتهم عن التهمة المسندة إليه إذ أنه عن الحكمين اللاحقين على تاريخ الحكم بوضعه تحت مراقبة البوليس في الجنحة رقم 1670 سنة 1957 بسيون فأولهما وهو الصادر في الجناية رقم 843 سنة 1958 كلي طنطا خاصة بتهمة إحراز سلاح بدون ترخيص وهي لا تدخل ضمن التهم التي عددها المشرع في المرسوم بقانون 98 لسنة 1945 باعتبارها هي دون غيرها التي تكون حالة الاشتباه وثانيهما وهو الصادر في الجنحة رقم 88 سنة 1960 مركز طنطا وقد وجد غيابياً ولم تثبت نهائيته حتى يتم مؤاخذته كما وأنه عن أقوال رجال الحفظ المحلين من كون المتهم سيء السير فهي أقوال لا تكفي وحدها في عقيدة المحكمة لإدانته عن تهمة العود للاشتباه المسندة إليه" وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم غير سديد ذلك بأن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن جريمة العود للاشتباه تتحقق إذا ما وقع من المشتبه فيه بعد الحكم عليه بوضعه تحت مراقبة الشرطة فعل من الأفعال المنصوص عليها في المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 98 لسنة 1945 تستدل منه المحكمة على استمرار خطورته ويكون من شأنه أن يكشف عن الاتجاه الخطر المستوحى من سلوكه الإجرامي الذي أوجب الشارع محاسبته عنه وعقابه عليه احتياطياً لمصلحة المجتمع واصطياناً للأمن وذلك بغض النظر عن مصير الاتهام المترتب على ذلك الفعل سواء انتهى بحكم نهائي بالإدانة أو كان قائماً على أساس جدي يرتكز على أدلة لها وجاهتها. ولما كانت قابلية الحكم الصادر ضد المتهم للطعن ليس من شأنها أن تمنع المحكمة من تقدير جدية الاتهام بعد تمحيص الواقعة التي اتخذت أساساً لاتهامه بالعود للاشتباه ومبلغ صلاحيته للكشف عن الحالة التي يتوفر بها هذا الاتهام، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده لمجرد أن الحكم الصادر في قضية السرقة كان غيابياً ولم تثبت نهائيته، دون تمحيص الواقعة التي تناولها التحقيق ليتبين مبلغ جدية الاتهام وأثره في تأييد حالة الاشتباه، يكون قد شابه خطا في تطبيق القانون مما يعيبه ويستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث الوجه الآخر للطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات