الطعن رقم 1673 سنة 9 ق – جلسة 06 /11 /1939
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية
وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الخامس (عن المدة من 6 نوفمبر سنة 1939 لغاية 26 أكتوبر سنة 1942) – صـ 5
جلسة 6 نوفمبر سنة 1939
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: حامد فهمي بك ومحمود المرجوشي باشا ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك المستشارين.
القضية رقم 1673 سنة 9 القضائية
سرقة. عقد بيع موقع عليه من البائع والمشتري. إيداعه مؤقتاً لدى شخص حتى يدفع المشتري مبلغاً معيناً اتفق عليه. استيلاء البائع عليه بطريق خطفه من المودع لديه. سرقة. احتجاج البائع بأن هذا العقد لا يدخل في ملك المشتري إلا بعد دفعه المبلغ المشترط دفعه. لا يجدي.
(المادة 275 ع = 318)
إذا كان المتعاقدان قد وقعا على عقد بيع وأودع العقد مؤقتاً لسبب ما لدى أمين ثم استولى عليه البائع بأن خطفه من المودع لديه فإنه يعدّ مرتكباً لجريمة السرقة، لأن هذا الإيداع ليس من شأنه في حدّ ذاته أن يزيل عن المشتري ما له من حق في ملكية العقد. وإذن فلا يجدي البائع احتجاجه بأن هذا العقد لا يدخل في ملك المشتري إلا بعد قيامه بدفع المبلغ المتفق عليه كما هو شرط الإيداع.
المحكمة
وحيث إن أوجه الطعن تتلخص في أن الثابت من وقائع الحكم أن العقد
المدعى بخطفه كان مودعاً عند شخص أمين باتفاق الطاعن والمجني عليه على أن لا يستلمه
المجني عليه إلا بعد دفع مبلغ معين من النقود، وأن هذا العقد لا يصبح ملكاً للمجني
عليه إلا بعد دفع المبلغ المتفق عليه، وأنه يؤخذ من وقائع الحكم أن المجني عليه لم
يقم بدفع المبلغ المذكور فيكون خطف العقد، مع التسليم به جدلاً، هو سرقة شيء مملوك
للطاعن فلا جريمة.
وحيث إنه يبين من مراجعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن العقد
المخطوف هو عقد بيع تم التوقيع عليه من جانبي المتعاقدين أمام كاتب العقود المختص فهو
ملك للمشتري لأنه سنده في ملكيته العين المبيعة، أما إيداع هذا العقد طرف شخص أمين
مؤقتاً لسبب طارئ فلا يقلل من حقوق المالك شيئاً، فقول الطاعن وهو البائع بأن هذا العقد
لا يدخل في ملك المشتري إلا بعد قيامه بدفع المبلغ المتفق عليه لا أساس له، لأن إيداع
العقد لا يؤثر في ملكية المشتري له، فاستيلاء البائع (الطاعن) عليه بطريق الخطف يعدّ
سرقة لوقوعه على مال لم يكن ملكاً له. وإذن يكون الحكم صحيحاً ولم يخالف القانون في
شيء.
