الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1458 لسنة 40 ق – جلسة 27 /12 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 21 – صـ 1260

جلسة 27 من ديسمبر سنة 1970

برياسة السيد/ المستشار نصر الدين حسن عزام، وعضوية السادة المستشارين/ محمود عطيفة، والدكتور أحمد محمد إبراهيم، والدكتور محمد محمد حسنين، وطه الصديق دنانة.


الطعن رقم 1458 لسنة 40 القضائية

معارضة. "نظرها والحكم فيها". إجراءات المحاكمة. حكم. "ميعاد الطعن فيه". طعن. "ميعاد الطعن فى الحكم". نقض. "ميعاد الطعن بالنقض".
بدء سريان ميعاد الطعن فى الحكم الصادر فى المعارضة. من يوم صدوره. أسوة بالحكم الحضورى إلا إذا كان تخلف المعارض عن حضور الجلسة راجعاً لما لا دخل لإرادته فيه.
علم الطاعن بأن له معارضة منظورة فى ذات الجلسة التى حضر فيها نظر معارضة أخرى. يحتم عليه متابعتها والمثول فيها. إذ الحرص اللازم توافره فى الشخص العادى يوجب عليه ذلك. عدم مثوله بزعم مرسل قائم على أنه ظن أنها لسمى له من بلد مجاور لبلدته. عدم جدوى هذا الزعم. صدور الحكم فى المعارضة فى هذه الحالة. بدء سريان ميعاد الطعن فيه من يوم صدوره. لا من يوم العلم رسمياً به.
من المقرر أن ميعاد الطعن فى الحكم الصادر فى المعارضة، يبدأ كالحكم الحضورى من يوم صدوره، إلا إذا كان عدم حضور المعارض بالجلسة التى حددت لنظر معارضته راجعاً لأسباب لا دخل لإرادته فيها. لما كان ذلك، وكان الحرص اللازم توافره فى الرجل العادى من شأنة أن يحتم على الطاعن إزاء علمه سلفاً بأن ثمة قضية أخرى منظورة له بذات الجلسة، أن يتابعها وأن يمثل فيها أمام المحكمة، ومن ثم فإنه لا يجدى الطاعن ما ساقه من قول مرسل بأنه ظن أنها لسمى له من بلد مجاور لبلدته، لما كان ذلك، فإن الاعتقاد الخاطئ الذى يدعيه الطاعن على النحو السالف بيانه، لا يتوافر به العذر القهرى الذى يجعل ميعاد التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه، لا ينفتح إلا من اليوم الذى يعلم فيه الطاعن علماً رسمياً بصدور الحكم المطعون فيه، بل يبدأ من تاريخ صدوره.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1 – …. (طاعن)
2 – …. 3 – ….. بأنهم فى يوم 23 نوفمبر سنة 1967 بدائرة مركز بلقاس محافظة الدقهلية: بددوا الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة لهم والمحجوز عليها إدارياً لصالح الإصلاح الزراعى والتى سلمت إليهم على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسوها لأنفسهم إضرارا بالدائن الحاجز. وطلبت معاقبتهم بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة بلقاس الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتى الاتهام بحبس كل من المتهمين شهراً واحداً مع الشغل وكفالة 100 قرش. فعارض المتهم الأول فى هذا الحكم وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف. ومحكمة المنصورة الابتدائية بهيئة إستئنافية قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض. وقضى فى معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع بإلغائها وبقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد أشياء محجوز عليها إداريا إضرارا بالإصلاح الزراعى قد شابه البطلان لقضائه بالتأييد فى المعارضة المرفوعة منه وذلك دون أن يمثل أمام المحكمة لعذر قهرى حال دون مثوله فى جلسة المعارضة هو أنه كان متهماً فى قضية أخرى بالجلسة ذاتها التى صدر بها الحكم المطعون فيه، ولما نظرت وقضى فيها انصرف معتقدا خطأ أنها هى القضية التى عارض فيها وأن القضية الأخرى خاصة بمتهم سميه من بلد مجاور لبلدته.
وحيث إن يبين من محاضر جلسات المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن حضر بجلسة 3/ 9/ 1969 التى طلب فيها محاميه التأجيل للاطلاع فأجيب إلى طلبه وأجلت الدعوى لجلسة 5/ 11/ 1969 التى غاب فيها الطاعن على الرغم من التنبيه عليه بالجلسة السابقة. هذا إلى أن الطاعن لا يجادل فى أسباب طعنه فى علمه بالجلسة التى صدر بها الحكم المطعون فيه بل أثبت هذا العلم بقوله إنه كان ماثلاً فى قضية أخرى منظورة أمام المحكمة ذاتها وفى اليوم ذاته المحدد لنظر المعارضة وأن مثوله فى تلك القضية الأخرى وانصرافه بعد الحكم فيها هو الذى حال دون مثوله أمام المحكمة عند نظر المعارضة فى القضية الصادر فيها الحكم المطعون فيه. ولما كان من المقرر أن ميعاد الطعن فى الحكم الصادر فى المعارضة يبدأ كالحكم الحضورى من يوم صدره إلا إذا كان عدم حضور المعارض بالجلسة التى حددت لنظر معارضته راجعاً لأسباب لا دخل لإرادته فيها، ولما كان الحرص اللازم توافره لدى الرجل العادى من شأنه أن يحتم على الطاعن إزاء علمه سلفاً بأن ثمة قضية أخرى منظورة بذات الجلسة أن يتابعها وأن يمثل فيها أمام المحكمة ولا يجديه ما ساقه من قول مرسل بأن ظن أنها لسمى له من بلد مجاور لبلدته. لما كان ذلك، فإن الاعتقاد الخاطئ الذى يدعيه الطاعن على النحو السالف بيانه لا يتوافر به العذر القهرى الذى يجعل ميعاد التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه لا ينفتح إلا من اليوم الذى يعلم فيه الطاعن علماً رسمياً بصدور الحكم المطعون فيه بل يبدأ من تاريخ صدوره. ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر فى 5/ 11/ 1969 ولم يقرر الطاعن بالطعن فيه إلا بتاريخ 25/ 12/ 1969 أى بعد انقضاء ميعاد الأربعين يوماً من تاريخ الحكم الصادر فى المعارضة المنصوص عليه فى المادة 34/ 1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً دون حاجة إلى بحث باقى ما أثير فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات