الطعن رقم 1587 لسنة 52 ق – جلسة 24 /05 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 663
جلسة 24 من مايو سنة 1983
برئاسة السيد المستشار/ محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فوزي أحمد المملوك، محمد عبد الرحيم نافع، حسن غلاب ومحمد أحمد حسن.
الطعن رقم 1587 لسنة 52 القضائية
معارضة "نظرها والحكم فيها". محكمة أول درجة. محكمة ثاني درجة.
عدم تفرقة المادة 241 أ. ج بين أحكام الدرجة الأولى التي لا يجوز استئنافها وبين أحكام
ثاني درجة.
عدم إثبات المحكوم عليها قيام عذر منعها من المثول بالجلسة التي صدر فيها الحكم المعارض
فيه. أثره؟
لما كانت المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الثانية على أنه لا
تقبل المعارضة في الحكم الصادر في هذه الأحوال (الحضوري الاعتباري) إلا إذا أثبت المحكوم
عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وكان استئنافه غير جائز وهي
واجبة الإعمال بالنسبة إلى الأحكام الحضورية الاعتبارية الصادرة من محكمة الدرجة الثانية
لأنها لا تفرق في الحكم بين أحكام الدرجة الأولى التي لا يجوز استئنافها وبين أحكام
ثاني درجة وهي غير قابلة للاستئناف بطبيعتها بالتطبيق للمادة 418 من قانون الإجراءات
الجنائية، لما كان ذلك وكانت المحكوم عليها لم تثبت قيام عذر منعها من المثول بالجلسة
التي صدر فيها الحكم المعارض فيه، فإن معارضتها لا تكون مقبولة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المتهمة بأنها أولاً: أدارت مسكناً للدعارة
على النحو المبين بالمحضر. ثانياً: سهلت للمتهمات 1 -…… 2 -…… 3 -….. ارتكاب
الدعارة ثالثاً: استغلت دعارة المتهمات سالفات الذكر، وطلبت عقابها بالمواد 1 – أ،
8، 9 – جـ، 10، 12، 15 من القانون رقم 10 لسنة 1961. ومحكمة جنح باب شرقي قضت حضورياً
عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهمة سنة مع الشغل وغرامة مائة جنيه والمصادرة والغلق
ووضعها تحت مراقبة الشرطة مدة مساوية لمدة العقوبة. فاستأنفت المحكوم عليها. ومحكمة
غرب الإسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً اعتبارياً بقبول الاستئناف
شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف فعارضت وقضي في معارضتها بقبولها شكلاً
وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن وكيل المحكوم عليها في هذا الحكم
بطريق النقض ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه
وإحالة القضية إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية لتحكم فيها من جديد هيئة استئنافية
أخرى. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية أخرى – قضت حضورياً بقبول الاستئناف
شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبحبس المتهمة سنة مع الشغل وغرامة مائة جنيه
ووضعها تحت مراقبة الشرطة لمدة مساوية لمدة العقوبة والغلق والمصادرة عن التهم.
فطعن الأستاذ….. المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض (للمرة
الثانية).
ومحكمة النقض قضت بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة
لنظر الموضوع….. إلخ.
المحكمة
من حيث إن هذه المحكمة قضت بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة لنظر
الموضوع عملاً بالمادة 45 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام
محكمة النقض.
ومن حيث إن الحكم المعارض فيه صدر حضورياً اعتبارياً بتاريخ السادس والعشرين من يناير
سنة 1975 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وقررت المحكوم
عليها بالمعارضة في هذا الحكم دون أن تقدم عذراً عن عدم حضورها الجلسة التي صدر فيها.
لما كان ذلك وكانت المادة 241 من قانون الإجراءات الجنائية تنص في فقرتها الثانية على
أنه لا تقبل المعارضة في الحكم الصادر في هذه الأحوال (الحضوري الاعتباري) إلا إذا
أثبت المحكوم عليه قيام عذر منعه من الحضور ولم يستطع تقديمه قبل الحكم وكان استئنافه
غير جائز وهي واجبة الإعمال بالنسبة إلى الأحكام الحضورية الاعتبارية الصادرة من محكمة
الدرجة الثانية لأنها لا تفرق في الحكم بين أحكام الدرجة الأولى التي لا يجوز استئنافها
وبين أحكام ثاني درجة وهي غير قابلة للاستئناف بطبيعتها بالتطبيق للمادة 418 من قانون
الإجراءات الجنائية، لما كان ذلك وكانت المحكوم عليها لم تثبت قيام عذر منعها من المثول
بالجلسة التي صدر فيها الحكم المعارض فيه، فإن معارضتها لا تكون مقبولة.
