الطعن رقم 6930 لسنة 52 ق – جلسة 11 /05 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 621
جلسة 11 من مايو سنة 1983
برئاسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.
الطعن رقم 6930 لسنة 52 القضائية
دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
تقرير المحكمة جدية طلب من طلبات الدفاع واستجابتها له. ليس لها العدول عنه إلا لسبب
سائغ.
نقض "الطعن بالنقض. نظره". إجراءات "إجراءات المحاكمة". فقد الأوراق.
فقد أوراق التحقيق كلها أو بعضها أثناء نظر القضية أمام محكمة النقض مع وجود الحكم.
لا يبرر إعادة الإجراءات إلا إذا رأت المحكمة محلاً لذلك. علة ذلك؟ المادة 559 إجراءات.
1 – من المقرر أنه متى قررت المحكمة جدية طلب من طلبات الدفاع فاستجابت له فإنه لا
يجوز لها – من بعد – أن تعدل عنه إلا لسبب سائغ يبرر هذا العدول.
2 – لما كانت المادة 559 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "إذا فقدت أوراق
التحقيق كلها وكان الحكم موجوداً والقضية منظورة أمام محكمة النقض فلا تعاد الإجراءات
إلا إذا رأت المحكمة محلاً لذلك" وكانت المذكرة الإيضاحية قد أفصحت عن علة هذا الحكم
في قولها "إن الطعن بطريق النقض إنما يوجه إلى الحكم ذاته ولا شأن له بالوقائع، فمتى
كان الحكم موجوداً أمكن الفصل في الطعن بغير حاجة إلى الرجوع إلى الأوراق اللهم إلا
إذا كان الطعن منصباً على التحقيق ففي هذه الحالة يكون هناك محلاً لإعادة الإجراءات".
الوقائع
أقامت المدعية بالحقوق المدنية دعواها بطريق الادعاء المباشر ضد
الطاعن لأنه: – ارتكب ضد الطالبة جريمة تزوير محرر واستعماله الموضحين بعريضة الدعوى.
وطلبت عقابه بالمادة 215 من قانون العقوبات. وإلزامه بأنه يدفع لها مبلغ واحد وخمسين
جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم (الطاعن) شهراً واحداً
مع الشغل وكفالة 300 قرشاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعية بالحق المدني مبلغ
واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
فاستأنف (الطاعن).
ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً
وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ/ …… المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض……
إلخ.
المحكمة
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي
تزوير واستعمال محررين عرفيين قد شابه قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه
تمسك في مذكرته المقدمة إلى المحكمة الاستئنافية بأن توقيع المدعية بالحقوق المدنية
على السندين المدعى بتزويرهما صحيح وطلب ندب خبير تحقيقاً لدفاعه وقد أجابته المحكمة
إلى طلبه وقضت بجلسة 21 – 11 – 1977 بوقف الدعوى وإحالة الأوراق إلى النيابة العامة
للتحقيق إلا أنها فصلت بعد ذلك في الدعوى دون أن تعرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن، مما
يعيب حكمها ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه من المقرر أنه متى قررت المحكمة جدية طلب من طلبات الدفاع فاستجابت له
فإنه لا يجوز لها – من بعد – أن تعدل عنه إلا لسبب سائغ يبرر هذا العدول، لما كان ذلك،
وكانت النيابة العامة قد أفصحت عن أن مفردات القضية قد فقدت، ولم يكن مرفقاً بملف الطعن
من محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية سوى محضر جلسة 23 – 6 – 1980 ومؤشرين بأن القضية
كانت موقوفة، وكانت المادة 559 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أنه "إذا فقدت
أوراق التحقيق كلها وكان الحكم موجوداً والقضية منظورة أمام محكمة النقض فلا تعاد الإجراءات
إلا إذا رأت المحكمة محلاً لذلك" وكانت المذكرة الإيضاحية قد أفصحت عن علة هذا الحكم
في قولها "إن الطعن بطريق النقض إنما يوجه إلى الحكم ذاته ولا شأن له بالوقائع، فمتى
كان الحكم موجوداً أمكن الفصل في الطعن بغير حاجة إلى الرجوع إلى الأوراق اللهم إلا
إذا كان الطعن منصباً على التحقيق ففي هذه الحالة يكون هناك محلاً لإعادة الإجراءات"
وكان فقد أوراق القضية في الدعوى الماثلة ومن بينها محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية
السابقة على جلسة 23 – 6 – 1980 قد جعله تحقيق وجه الطعن متعذراً، فإنه يتعين نقض الحكم
المطعون فيه والإعادة مع إلزام المطعون ضدها "المدعية بالحقوق المدنية" المصاريف المدنية.
