الطعن رقم 6814 لسنة 52 ق – جلسة 21 /04 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 580
جلسة 21 من إبريل سنة 1983
برئاسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومصطفى طاهر.
الطعن رقم 6814 لسنة 52 القضائية
أمن دولة. اختصاص "الاختصاص الولائي". طوارئ. نقض "ما لا يجوز الطعن
فيه من الأحكام".
اختصاص محاكم أمن الدولة بنظر الجرائم المنصوص عليها في أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة
1981. وما ارتبط بها من جرائم. مثال:
– عدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة.
لما كانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية اعتباراً من 6 – 10 – 1981
بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981، وكانت الدعوى قد أحيلت إلى محكمة أمن
الدولة العليا طوارئ بعد العمل بالأمر رقم 1 لسنة 1981 الصادر من رئيس الجمهورية المنشور
في الجريدة الرسمية بتاريخ 22 – 10 – 1981 والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره،
وكانت الجرائم الرابعة والخامسة والسادسة التي حوكم الطاعن من أجلها هي من الجرائم
التي تختص بنظرها محاكم أمن الدولة العليا طوارئ أصلاً بنص المادة الأولى من هذا الأمر
كما يمتد اختصاصها بنظر الجرائم الثلاثة الأولى تبعاً بموجب المادة الثانية من الأمر
المشار إليه لقيام الارتباط بينها وبين الجرائم الأخرى سالفة الذكر. لما كان ذلك، وكان
الطاعن قد حوكم وحكم عليه طبقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ، وكانت
المادة 12 من هذا القانون تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة
من محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لأحكامه، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون
غير جائز قانوناً ومن ثم يتعين الحكم بعدم جوازه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أولاً – قتل….. عمداً مع سبق
الإصرار والترصد بأن عقد العزم وبيت النية وصمم على قتله وأعد لذلك سلاحاً نارياً (بندقية
ألمانية مششخنة) وترصد له في المكان الذي أيقن مروره به وما أن ظفر به حتى أطلق عليه
ثلاث أعيرة نارية قاصداً من ذلك قتله فأحدث به إصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية
والتي أودت بحياته. ثانياً: شرع في قتل….. بأن أطلق عليه عياراً نارياً من السلاح
سالف الذكر قاصداً من ذلك قتله وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه وهو عدم إحكام
الرماية وفرار المجني عليه. ثالثاً: أكره بالتهديد كلاً من….. و….. على الإدلاء
بشهادة كاذبة في قضية الجناية سالفة الذكر. رابعاً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً
مششخناً بندقية. خامساً: أحرز بغير ترخيص أجزاء رئيسية لسلاح ناري. سادساً: أحرز بغير
ترخيص ذخائر (خمس طلقات) مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر حالة كونه غير مرخص
له بحيازته وإحرازه. وأحالته إلى محكمة أمن الدولة العليا بالمنيا (طوارئ) لمعاقبته
طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 45، 46/ 1، 230، 231، 232، 234/ 1، 30
من قانون العقوبات والمواد 1/ 1، 26/ 2، 5، 30، 35/ 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954
المعدل والبند "ب" من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق مع إعمال المادتين 32/ 2،
17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً ومصادرة
المضبوطات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.
المحكمة
لما كانت النيابة العامة – على ما يبين من الاطلاع على الأوراق والمفردات المضمومة – قد أسندت إلى الطاعن أنه: أولاً: قتل…… عمداً مع سبق الإصرار والترصد بأن أطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية من بندقية مششخنة. ثانياً: شرع في قتل…… عمداً بأن أطلق عليه عياراً نارياً من السلاح سالف الذكر ولم يصبه ثالثاً: أكره بالتهديد شاهدين على الإدلاء بشهادة كاذبة في قضية الجناية سالفة الذكر. رابعاً: أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً. خامساً: أحرز بغير ترخيص أجزاء رئيسية لسلاح ناري. سادساً: أحرز ذخيرة مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته وإحرازه ثم قررت النيابة العامة بموجب أمر الإحالة المؤرخ…… الصادر منها إحالة الدعوى – مباشرة – إلى محكمة أمن الدولة العليا "طوارئ" لمحاكمته وكانت تلك المحكمة قد قضت بتاريخ 8 – 3 – 1982 بإدانته فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض. لما كان ذلك، وكانت حالة الطوارئ قد أعلنت في جميع أنحاء الجمهورية اعتباراً من 6 – 10 – 1981 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981، وكانت الدعوى قد أحيلت إلى محكمة أمن الدولة العليا طوارئ بعد العمل بالأمر رقم 1 لسنة 1981 الصادر من رئيس الجمهورية المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 22 – 10 – 1981 والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره، وكانت الجرائم الرابعة والخامسة والسادسة التي حوكم الطاعن من أجلها هي من الجرائم التي تختص بنظرها محاكم أمن الدولة العليا طوارئ أصلاً بنص المادة الأولى من هذا الأمر كما يمتد اختصاصها بنظر الجرائم الثلاثة الأولى تبعاً بموجب المادة الثانية من الأمر المشار إليه لقيام الارتباط بينها وبين الجرائم الأخرى سالفة الذكر. لما كان ذلك، وكان الطاعن قد حوكم وحكم عليه طبقاً للقانون رقم 162 لسنة 1958 في شأن حالة الطوارئ، وكانت المادة 12 من هذا القانون تقضي بعدم جواز الطعن بأي وجه من الوجوه في الأحكام الصادرة من محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لأحكامه، فإن الطعن المقدم من المحكوم عليه يكون غير جائز قانوناً ومن ثم يتعين الحكم بعدم جوازه.
