الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 946 لسنة 35 ق – جلسة 01 /11 /1965 

أحكام النقض – المكتب الفني- جنائي
العدد الثالث – السنة 16 – صـ 772

جلسة أول نوفمبر سنة 1965

برياسة السيد المستشار/ عادل يونس رئيس المحكمة، وبحضور السادة المستشارين: حسين السركي، وجمال المرصفاوي، وعبد المنعم حمزاوي، ونصر الدين عزام.


الطعن رقم 946 لسنة 35 القضائية

محال عامة. نقض. "حالات الطعن بالنقض". "الخطأ في تطبيق القانون".
خضوع المحال التي يغشاها الجمهور بغير تمييز في خصوص تطبيق أحكام المادتين 19، 22 من القانون رقم 371 لسنة 1956 لحكم المحال العامة المعنية بالحظر. مثال بالنسبة لمحال طلاء النحاس.
تنص المادة 40 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة على أنه "في تطبيق أحكام المادتين 19، 22 تعد المحال التي يغشاها الجمهور محالا عامة". ويبين من تقصى المادة 15 مكرراً ثالثة إلى القانون رقم 1 لسنة 1904 في شأن المحالات العمومية التي حظرت تركيب أجهزة الراديو المعدة للاستقبال في تلك المحال بغير ترخيص وسريان هذا الحكم على جميع المحال التي يغشاها الجمهور من أي نوع كانت، ومن مراجعة الأعمال التحضيرية المصاحبة للقانون رقم 38 لسنة 1941 في شأن المحال العمومية الذي حل محل القانون السابق – وألغى بالقانون الحالي – أن المشرع كشف عن مراده بجلاء وتغييه اخضاع المحال التي يغشاها الجمهور بغير تمييز – في خصوص تطبيق أحكام المادتين 19، 22 سالفتي البيان – لحكم المحال العامة المعنية بالحظر. ومن ثم فإن محل طلاء النحاس المعد لاستقبال الجمهور لغرض طلاء أوانيهم النحاسية هو مما يجرى عليه حكم المادة 40 آنفة الذكر، ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى غير ذلك معيباً بالخطأ في تطبيق القانون متعيناً نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه في يوم 31/ 8/ 1963 بدائرة قسم روض الفرج: حاز بالمحل المبين بالمحضر مذياعاً بدون ترخيص. وطلبت عقابه بالمواد 1 و22 و23 و40 من القانون رقم 371 لسنة 1956. ومحكمة البلدية الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 23 من أكتوبر سنة 1963 عملاً بالمادة 304 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهم بلا مصاريف. فاستأنفت النيابة العامة هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بتاريخ 27 فبراير سنة 1964 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون حين قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة حيازته مذياعاً في محله – المعد لطلاء النحاس – دون ترخيص تأسيساً على أن هذا المحل ليس من المحال العامة التي نصت عليها المادة الأولى من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة، مع أنه طبقاً للمادة 40 من هذا القانون يكفي لإعتبار المحل عاماً أن يكون مما يغشاه الجمهور.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضده قال "حيث إن المادة الأولى من القانون رقم 371 سنة 1956 في شأن المحال العامة قد نصت في فقرتيها على سريان أحكام هذا القانون على نوعين من المحالات العامة وأوردتهما في هاتين الفقرتين وليس من بينهما محلات طلاء النحاس وواضح بجلاء من استقراء نص هذه المادة أن مثل محل المتهم – المطعون ضده – لا يعتبر محلاً عمومياً بالمعنى المقصود بها ومن ثم تكون حيازة المذياع في غير معاقب عليها". وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم غير سديد ذلك بأن المادة 22 من القانون رقم 371 لسنة 1956 في شأن المحال العامة تنص على أنه "لا يجوز في المحال العامة العزف بالموسيقى أو الرقص أو الغناء أو ترك الغير يقومون بذلك أو حيازة مذياع إلا بترخيص خاص من الإدارة العامة للوائح والرخص أو فروعها بالاتفاق مع المحافظ أو المدير" كما تنص المادة 40 من هذا القانون على أنه "في تطبيق أحكام المادتين 19، 22 تعد المحال التي يغشاها الجمهور محالاً عامة". ويبين من تقصى المصدر التشريعي لهذه المادة وهو القانون رقم 79 لسنة 1936 الذي أضاف المادة 15 مكرراً ثالثة إلى القانون رقم 1 لسنة 1904 في شأن المحلات العمومية التي حظرت تركيب أجهزة الراديو المعدة للاستقبال في تلك المحال بغير ترخيص وسريان هذا الحكم على جميع المحال التي يغشاها الجمهور من أي نوع كانت، ومن مراجعة الأعمال التحضيرية المصاحبة للقانون رقم 38 لسنة 1941 في شأن المحال العمومية الذي حل محل القانون السابق – وألغى بالقانون الحالي – أن لجنة الأمور الداخلية بمجلس الشيوخ قالت في تعليقها على المادة 44 من القانون الملغى رقم 38 لسنة 1941 وهي المادة المقابلة للمادة 40 من القانون الحالي رقم 371 لسنة 1956 "إن اللجنة علمت من حضرة مندوب الحكومة أن المقصود بالمحال التي يغشاها الجمهور الوارد ذكرها في المادة الرابعة والأربعين هي المحال التي ليست محالاً عمومية طبقاً لنصوص هذا القانون ولكن يمكن للجمهور أن يغشاها لأغراض أخرى كمحال التجارة ودكاكين الحلاقين وبائعي الطرابيش وغير ذلك… الخ" الأمر الذي يكشف عن مراد الشارع بجلاء وتغييه إخضاع المحال التي يغشاها الجمهور بغير تمييز – في خصوص تطبيق أحكام المادتين 19، 22 سالفتي البيان – لحكم المحال العامة المعنية بالحظر. لما كان ما تقدم، فإن محل طلاء النحاس المعد لاستقبال الجمهور لغرض طلاء أوانيهم النحاسية هو مما يجرى عليه حكم المادة 40 آنفة الذكر، ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى غير ذلك معيباً بالخطأ في تطبيق القانون متعيناً نقضه". ولما كان هذا العيب قد حجب المحكمة عن التعرض لموضوع الدعوى، فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات