الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6792 لسنة 52 ق – جلسة 18 /04 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 569

جلسة 18 من إبريل سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن عمار، مسعد الساعي، أحمد سعفان ومحمود البارودي.


الطعن رقم 6792 لسنة 52 القضائية

نقض "المصلحة في الطعن" "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". نيابة عامة. طعن "المصلحة في الطعن".
حق النيابة العامة في الطعن رهن بتوافر المصلحة لها أو للمحكوم عليه.
اختصاص "الاختصاص الولائي". دفوع "الدفع بعدم الاختصاص". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم جدوى نعي النيابة العامة على الحكم بأنه لم يقض بعدم الاختصاص. لكون المطعون ضده من العسكريين. ما دام قد قضى بالبراءة لعدم ثبوت الواقعة.
نيابة عامة. نقض "المصلحة في الطعن والصفة فيه". "أسباب الطعن ما لا يقبل منها". طعن "الصفة في الطعن".
المصلحة العامة التي تحميها النيابة العامة لا تتسع لحماية المصالح المالية للأفراد. ولا يحق لها الطعن لمصلحة شخص لم يكن طرفاً في الحكم المطعون فيه.
1 – الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة العامة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص إذ تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون إلا أنها تتقيد في ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة في الطعن فإن طعنها لا يقبل عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى.
2 – لما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى براءة المطعون ضده من تهمة حيازة المخدر بقصد الاتجار المسندة إليه على أساس عدم ثبوت الواقعة في حقه للأسباب السائغة التي أوردها، فإنه لا جدوى للنيابة – الطاعنة – من النعي على الحكم أنه لم يقض بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لكون المطعون ضده من العسكريين في تاريخ الحادث، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص في غير محله.
3 – المصلحة العامة التي تحميها النيابة العامة لا تتسع لحماية المصالح المالية للأفراد، ومن ثم فلا يحق لها الطعن لمصلحة مالك تلك السيارة والذي لم يكن طرفاً في الحكم المطعون فيه. ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص في غير محله.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: حاز بقصد الاتجار جوهراً (حشيش) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام فقرر ذلك. ومحكمة جنايات المنصورة قضت حضورياً عملاً بالمادتين 304/ 1، 381/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية مع تطبيق المادة 42 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 40 لسنة 1966 ببراءة المتهم من التهمة المسندة إليه ومصادرة المادة المخدرة والأدوات والسيارة المضبوطة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذا قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة حيازة جوهر مخدر بقصد الاتجار ومصادرة السيارة المضبوطة قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه لم يقض بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى رغم أن المطعون ضده من العسكريين ولا ارتباط بين ما نسب إليه والمحكوم عليه الآخر في الدعوى، هذا إلى أنه قضى بمصادرة السيارة المضبوطة رغم أن من بين ما استند إليه في قضائه ببراءة المطعون ضده أن تلك السيارة بيعت لآخر قبل الحادث وأن مشتريها قرر بأنه هو الذي كان يقودها وتركها قبل ضبطها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الأصل أن النيابة العامة في مجال المصلحة العامة أو الصفة في الطعن هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص إذ تمثل الصالح العام وتسعى في تحقيق موجبات القانون إلا أنها تتقيد في ذلك بقيد المصلحة بحيث إذا لم يكن لها كسلطة اتهام ولا للمحكوم عليه مصلحة في الطعن فإن طعنها لا يقبل عملاً بالمبادئ العامة المتفق عليها من أن المصلحة أساس الدعوى – لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى براءة المطعون ضده من تهمة حيازة المخدر بقصد الاتجار المسندة إليه على أساس عدم ثبوت الواقعة في حقه للأسباب السائغة التي أوردها، فإنه لا جدوى للنيابة – الطاعنة – من النعي على الحكم أنه لم يقض بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى لكون المطعون ضده من العسكريين في تاريخ الحادث، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ذلك، وكان من بين ما استند إليه الحكم المطعون فيه في قضائه ببراءة المطعون ضده اطمئنان المحكمة لما قرره…. تأييداً لدفاع المطعون ضده من أنه اشترى السيارة المضبوطة قبل الحادث وأنه هو الذي كان يقودها وتركها قبل ضبطها، فإن المطعون ضده وهو ليس مالكاً للسيارة المحكوم بمصادرتها لا يكون له مصلحة في هذا الطعن. لما كان ذلك، وكانت المصلحة العامة التي تحميها النيابة العامة لا تتسع لحماية المصالح المالية للأفراد، ومن ثم فلا يحق لها الطعن لمصلحة مالك تلك السيارة والذي لم يكن طرفاً في الحكم المطعون فيه، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات