الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6777 لسنة 52 ق – جلسة 14 /04 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 561

جلسة 14 من إبريل سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومصطفى طاهر.


الطعن رقم 6777 لسنة 52 القضائية

محاكم جنائية "اختصاصها". اختصاص "الاختصاص بالمسائل الفرعية". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
اختصاص المحاكم الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها. ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. المادة 221 إجراءات جنائية.
المحكمة الجنائية تختص بموجب المادة 221 من قانون الإجراءات الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك دون أن تتقيد بالأحكام المدنية التي صدرت أو تعلق قضاءها على ما عساه أن يصدر من أحكام بشأن نزاع مدني قائم على موضوع الجريمة، ومتى كان ذلك فإنه كان متعيناً على المحكمة – وقد تبينت لزوم الفصل في ملكية العقار محل النزاع للقضاء في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها – أن تتصدى بنفسها لبحث عناصر هذه الملكية والفصل فيها فإن استشكل الأمر عليها أو استعصى استعانت بأهل الخبرة وما تجريه هي من تحقيقات مؤدية حتى يتكشف لها وجه الحق، أما وإنها لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه بالنسبة إلى الدعوى المدنية والإحالة.


الوقائع

أقام المدعيان بالحقوق المدنية دعواهما بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الأزبكية ضد المطعون ضده بوصف أنه بدائرة قسم الأزبكية – محافظة القاهرة: انتحل صفة غير صحيحة واستخدم طرقاً احتيالية للتصرف في مال ثابت ليس ملكاً له وليس له حق التصرف فيه لسلب ثروتهما وطلبا عقابه بالمادة 336 من قانون العقوبات وبإلزامه بأن يدفع لهما مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الأزبكية قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة سنة مع الشغل وكفالة خمسين جنيهاً لوقف التنفيذ وبإلزامه بأن يدفع للمدعين بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. استأنف المحكوم عليه. ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم من التهمة المسندة إليه ورفض الدعوى المدنية.
فطعن الأستاذ….. المحامي عن الأستاذ….. المحامي نيابة عن المدعين بالحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه المدعيان بالحقوق المدنية على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى ببراءة المطعون ضده من تهمة النصب ورفض الدعوى المدنية قد خالف القانون ذلك بأنه تخلى عن اختصاصه بالفصل في ملكية العقار محل النزاع بدعوى انعقاد الاختصاص بذلك للمحكمة المدنية التي لم تفصل فيه بعد والتفت عن الأصل الثابت في المحاكمة الجنائية من أن المحكمة الجنائية تختص بموجب المادة 221 من قانون الإجراءات الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بعد أن أحال في بيان واقعة الدعوى إلى الحكم المستأنف أسس قضاءه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية على قوله: "وحيث إن القول الفصل فيما إذا كان المتهم قد باع ملك الغير من عدمه راجع إلى ما يقرره القضاء المدني في موضوع النزاع وواضح من الأوراق أن ذلك النزاع مطروح أمام محكمة النقض التي لم تقل كلمتها فيه للآن ومن ثم لا يمكن أن يسند إلى المتهم قيامه ببيع ملك للغير وعليه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المتهم ورفض الدعوى المدنية". وما انتهى إليه الحكم فيما تقدم ينطوي على مخالفة للقانون ذلك بأن المحكمة الجنائية تختص بموجب المادة 221 من قانون الإجراءات الجنائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك دون أن تتقيد بالأحكام المدنية التي صدرت أو تعلق قضاءها على ما عساه أن يصدر من أحكام بشأن نزاع مدني قائم على موضوع الجريمة، ومتى كان ذلك فإنه كان متعيناً على المحكمة – وقد تبينت لزوم الفصل في ملكية العقار محل النزاع للقضاء في الدعوى الجنائية المرفوعة أمامها – أن تتصدى بنفسها لبحث عناصر هذه الملكية والفصل فيها فإن استشكل الأمر عليها واستعصى استعانت بأهل الخبرة وما تجريه هي من تحقيقات مؤدية حتى يتكشف لها وجه الحق، أما وإنها لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بما يستوجب نقضه بالنسبة إلى الدعوى المدنية والإحالة مع إلزام المطعون ضده المصاريف وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات