الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطلب رقم 23 لسنة 39 ق “رجال القضاء” – جلسة 23 /03 /1972 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 23 – صـ 13

جلسة 23 من مارس سنة 1972

برياسة السيد المستشار/ إبراهيم عمر هندي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: الدكتور محمد حافظ هريدي، والسيد عبد المنعم الصراف، وعثمان زكريا، ومحمد سيد أحمد حماد.


الطلب رقم 23 لسنة 39 ق "رجال القضاء"

(أ، ب، جـ، د) أقدمية. اختصاص. طلب. "الصفة في الطلب". دفوع.
( أ ) ورود الطلب على تحديد أقدمية الطالب تالية لزملائه في قرار تعيينه. اندراجه في طلبات رجال القضاء والنيابة المتعلقة بشأن من شئونهم. اختصاص محكمة النقض بالفصل فيه. ق 43 لسنة 1965.
(ب) حق الطالب في تحديد أقدميته بالنسبة لزملائه السابق تعيينهم لا ينشأ إلا بصدور القرار بتعيينه.
(جـ) وزير العدل هو صاحب الصفة في خصومة الطعن المتعلق بتحديد أقدمية رجال القضاء والنيابة العامة.
(د) الباحثون الحاصلون على إجازة القضاء الشرعي والشهادة العالية أو العالمية من الأزهر الموجودون في الخدمة في نيابات الأحوال الشخصية أو الإدارات التابعة للديوان العام بوزارة العدل أو بالمحاكم في تاريخ العمل بالقانون 53 لسنة 1965. جواز تعيينهم في وظائف معاونين أو مساعدين للنيابة العامة أو وكلاء للنائب العام للأحوال الشخصية. ترتيب الأقدمية بينهم يكون بمراعاة مدة خدمتهم وكفايتهم في وظيفة وكيل النائب العام وما دونها. لا وجه للمفاضلة بين من عين منهم بقرار سابق ثم رقي إلى وظيفة وكيل النائب العام من الفئة الممتازة ومن عين من بعد بقرار لاحق في الوظائف المشار إليها.
1 – إذا كان الطلب لا ينصب على القرار الصادر بتعيين الطالب، أو القرار السابق بتعيين زملائه، وإنما ينصب على تحديد أقدميته تالية لهم في قرار تعيينه، وهو يندرج في طلبات رجال القضاء والنيابة المتعلقة بشأن من شئونهم، ولا يعتبر من القرارات التي لا يجوز الطعن فيها. وقد وردت على سبيل الحصر استثناءً من هذا الأصل بنص المادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965، فتكون هذه المحكمة صاحبة الاختصاص دون غيرها بالفصل فيه.
2 – حق الطالب في تحديد أقدميته بالنسبة لزملائه السابق تعيينهم لا ينشأ إلا بصدور القرار بتعيينه. وإذ كان الثابت أن هذا القرار قد صدر بتاريخ 13/ 9/ 1969 وقدم الطلب الحالي بتاريخ 7/ 10/ 1969 فإنه يكون قد قدم في الميعاد.
3 – وزير العدل هو الرئيس الإداري المسئول عن أعمال الوزارة وإدارتها. وهو صاحب الصفة في خصومة الطعن المتعلق بتحديد أقدمية رجال القضاء والنيابة العامة. وإذ كان الطالب قد اختصم وزير العدل بصفته في طعنه على القرار الجمهوري في شأن تحديد أقدميته بين زملائه، فإنه لا يكون قد رفع الطلب على غير ذي صفة، ومن ثم يكون الدفع بعدم القبول في غير محله، ويتعين رفضه.
4 – إذ أجاز القانون رقم 43 لسنة 1965 بشأن السلطة القضائية بنص المادة الثامنة من مواد إصداره "تعيين الباحثين الحاصلين على إجازة القضاء الشرعي والشهادة العالية أو العالمية من الأزهر الموجودين في الخدمة بنيابات الأحوال الشخصية أو الإدارات التابعة للديوان العام بوزارة العدل أو بالمحاكم في تاريخ العمل بهذا القانون في وظائف معاونين أو مساعدين للنيابة العامة أو وكلاء للنائب العام للأحوال الشخصية، وذلك بمراعاة مدة خدمتهم وكفايتهم" فإن لازم هذا النص ومقتضاه أن يكون ترتيب الأقدمية بين هؤلاء الباحثين بمراعاة مدة خدمتهم وكفايتهم في وظيفة وكيل النائب العام وما دونها، ولا مجال لترتيب أقدميتهم في وظيفة أعلى منها في الدرجة. ولا وجه للمفاضلة بين الباحثين بعضهم البعض إذا عين هذا البعض بقرار سابق، وصدر قرار بترقيتهم إلى وظيفة وكيل النائب العام من الفئة الممتازة قبل تعيين البعض الآخر في الوظائف التي أوردها هذا النص على سبيل التحديد والحصر استثناءً من أحكام المادتين 45 بند/ 3، 123 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 7/ 10/ 1969 تقدم الأستاذ…….. بعريضة إلى قلم كتاب هذه المحكمة ضد وزير العدل بصفته طلب فيها الحكم بإسناد أقدميته في تعيينه وكيلاً للنائب العام للأحوال الشخصية إلى ما قبل الأستاذ أحمد فهمي الشبراخيتي المعين بالقرار 1272 في 9/ 12/ 1965 وما يترتب على ذلك من آثار، وقال بياناً لطلبه إنه حصل على الشهادة العالمية من الأزهر سنة 1943، وعين كاتباً بالمحاكم الشرعية في نوفمبر سنة 1953 وباحثاً فنياً في 22/ 8/ 1962 ثم صدر بتاريخ 9/ 12/ 1965 قرار وزير العدل بتعيين وكلاء للنائب العام للأحوال الشخصية تضمن تعيين الأستاذ أحمد فهمي الشبراخيتي وآخرين من الباحثين في النيابات وفي وزارة العدل، ولم يتضمن تعيينه رغم أنه سابق في الترتيب على الأستاذ أحمد فهمي الشبراخيتي وأقدم منها جميعاً في التعيين بالمحاكم الشرعية، وطعن في هذا القرار أمام مجلس الدولة فحكم بعدم الاختصاص، كما تظلم منه لدى مجلس القضاء الأعلى إلا أن التفتيش القضائي لم يرفع تظلمه إليه، وصدر بتاريخ 13/ 9/ 1969 قرار جمهوري بتعيينه وكيلاً للنائب العام للأحوال الشخصية. وإذ جاء هذا القرار خلواً من إسناد أقدميته إلى ما قبل الأستاذ أحمد فهمي الشبراخيتي المعين بالقرار السابق ولم يراع أقدميته عليه في وظيفته السابقة فإنه يكون قد خالف القانون، وانتهى من ذلك إلى طلب الحكم له بطلباته، ودفعت وزارة العدل بعدم قبول الطلب لأنه في حقيقة طعن في القرار الصادر بتعيينه يخرج عن ولاية هذه المحكمة طبقاً لنص المادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965، ولأن الطعن في قرار تعيين الأستاذ أحمد فهمي الشبراخيتي الصادر بتاريخ 9/ 12/ 1965 لم يرفع إلا في 7/ 10/ 1969 بعد مضي الميعاد، هذا إلى أن الطعن رفع على غير ذي صفة، إذ وجه إلى وزير العدل ولم يوجه إلى رئيس الجمهورية الذي أصدر القرار المطعون فيه، وطلبت الوزارة احتياطياً رفض الطلب موضوعاً استناداً إلى أن الأستاذ أحمد فهمي الشبراخيتي صدر بتعيينه قرار سابق لا يجوز المساس به، وأن المشرع جعل التعيين جوازياً للوزارة، كما جعل مدة الخدمة والكفاية أساساً للمفاضلة في تحديد أقدمية الباحثين عند تعيينهم، وبالجلسة المحددة لنظر هذا الطلب تمسك الطرفان بطلباتهما، وصممت النيابة العامة على رأيها الذي أبدته في مذكرتها برفض الدفع، وعدلت عن رأيها في الموضوع، وقررت أن أقدمية الطالب لا تحدد إلا بين زملائه في وظيفة وكيل للنائب العام وقت تعيينه.
وحيث إن الدفع المبدى من وزارة العدل مردود بأن الطلب لا ينصب على القرار الصادر بتعيين الطالب أو القرار السابق بتعيين زملائه وإنما ينصب على تحديد أقدميته تالية لهم في قرار تعيينه وهو يتدرج في طلبات رجال القضاء والنيابة المتعلقة بشأن من شئونهم، ولا يعتبر من القرارات التي لا يجوز الطعن فيها وقد وردت على سبيل الحصر استثناءً من هذا الأصل بنص المادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 فتكون هذه المحكمة صاحبة الاختصاص دون غيرها بالفصل فيه، وإذ كان حق الطالب في تحديد أقدميته بالنسبة لزملائه السابق تعيينهم لا ينشأ إلا بصدور القرار بتعيينه، وكان الثابت أن هذا القرار قد صدر بتاريخ 13/ 9/ 1969 وقدم الطلب الحالي بتاريخ 7/ 10/ 1969 فإنه يكون قد قدم في الميعاد، إذ كان ذلك وكان وزير العدل هو الرئيس الإداري المسئول عن أعمال الوزارة وإدارتها وهو صاحب الصفة في خصومة الطعن المتعلق بتحديد أقدمية رجال القضاء والنيابة العامة، فإن الطالب وقد اختصم وزير العدل بصفته في طعنه على القرار الجمهوري في شأن تحديد أقدميته بين زملائه لا يكون قد رفع الطلب على غير ذي صفة، ولما تقدم يكون الدفع بعدم القبول في غير محله ويتعين رفضه.
وحيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إنه عن الموضوع فإن القانون رقم 43 لسنة 1965 بشأن السلطة القضائية إذ أجاز بنص المادة الثامنة من مواد إصداره "تعيين الباحثين الحاصلين على إجازة القضاء الشرعي والشهادة العالية أو العالمية من الأزهر الموجودين في الخدمة في نيابات الأحوال الشخصية أو الإدارات التابعة للديوان العام بوزارة العدل أو بالمحاكم في تاريخ العمل بهذا القانون، في وظائف معاونين أو مساعدين للنيابة العامة أو وكلاء للنائب العام للأحوال الشخصية وذلك بمراعاة مدد خدمتهم وكفايتهم" فإن لازم هذا النص ومقتضاه أن يكون ترتيب الأقدمية بين هؤلاء الباحثين بمراعاة مدة خدمتهم وكفايتهم في وظيفة وكيل النائب العام وما دونها، ولا مجال لترتيب أقدميتهم في وظيفة أعلى منها في الدرجة، ولا وجه للمفاضلة بين الباحثين بعضهم البعض إذا عين هذا البعض بقرار سابق وصدر قرار بترقيتهم إلى وظيفة وكيل النائب العام من الفئة الممتازة قبل تعيين البعض الآخر في الوظائف التي أوردها هذا النص على سبيل التحديد والحصر استثناءً من أحكام المادتين 45 بند 3، 123 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965. إذ كان ذلك، وكان الثابت من كتاب التفتيش القضائي للنيابة العامة أن الطالب عين بالقرار الجمهوري رقم 1636 في مقدمة وكلاء النائب العام بتاريخ 13/ 9/ 1969 وأن القرار الوزاري رقم 763 لسنة 1966 تضمن ترقية السادة أحمد فهمي الشبراخيتي وعبد العظيم عبد الهادي عبده ومحمد محمود بدير إلى وكلاء للنائب العام من الفئة الممتازة، وكانت هذه الترقية تحول دون المفاضلة بينهم وبين الطالب الذي عين بعد ذلك في وظيفة وكيل للنائب العام، فإن النعي على القرار المطعون فيه بمخالفة القانون لخلوه من إسناد أقدمية الطالب إلى ما قبل الأستاذ أحمد فهمي الشبراخيتي يكون على غير أساس.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات