الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6630 لسنة 52 ق – جلسة 03 /04 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 473

جلسة 3 من إبريل سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جمال الدين منصور، وصفوت مؤمن، صلاح خاطر وحسن عميره.


الطعن رقم 6630 لسنة 52 القضائية

قانون "تطبيقه".محاكم أمن الدولة. اختصاص "الاختصاص الولائي والشخصي" نظام عام. دفوع "الدفع بعدم الاختصاص". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
اختصاص محاكم أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني مكرر والثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والجرائم المرتبطة بها. م 3/ 1 من القانون رقم 105 سنة 1980.
وجوب إحالة المحاكم – من تلقاء نفسها – ما يوجد لديها من دعاوى عن الجنايات سالفة الذكر إلى محاكم أمن الدولة. م 9 – القانون المذكور.
قواعد الاختصاص في المواد الجنائية متعلقة بالنظام العام. أثر ذلك وعلته؟
لما كان القانون 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة، والمعمول به اعتباراً من أول يونيو سنة 1980 – قبل الحكم المطعون فيه – يتضمن في الفقرة الأولى من مادته الثالثة النص على أن "تختص محاكم أمن الدولة العليا دون غيرها نظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني مكرر والثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، والجرائم المرتبطة بها". كما تضمن النص في المادة التاسعة منه على أنه "على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى ذلك القانون بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم". وكانت قواعد الاختصاص في المواد الجنائية متعلقة بالنظام العام يجوز إثارة الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض، بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة، ومن ثم فقد كان يتعين على محكمة الجنايات أن تقضي إعمالاً لنص المادتين 3/ 1، 9 من القانون 105 لسنة 1980 – آنف البيان – بإحالة القضية بحالتها إلى محكمة أمن الدولة العليا المختصة، وهي إذ لم تفعل وتصدت للفصل فيها، وهي غير مختصة بنظرها فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخرين سبق الحكم عليهم بأنهم: 1 – اشتركوا بطريقي الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب جرائم الاختلاس والتزوير والاستعمال بأن اتفقوا معه على ارتكابها وساعدوه وذلك بإجراء نقل كمية الزيوت المختلسة فتمت الجرائم السابق ذكرها بناء على هذا الاتفاق وتلك المساعدة – 2 – عرضوا رشوة على موظف عمومي للإخلال بواجبات وظيفته بأن ساوموه على تسهيل اختلاس كمية الزيوت آنفة البيان مقابل مبلغ إحدى وعشرين جنيهاًً قدمها له المتهم الثاني على سبيل الرشوة ولكن الموظف العمومي لم يقبل الرشوة منه. وطلبت من مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة. فقرر ذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت حضورياً عملاً بالمواد 40/ 2 – 3، 41، 112/ أ – ب، 118، 119/ ب، 119/ هـ من قانون العقوبات مع تطبيق المادة 17 من ذات القانون بمعاقبة المتهم…. بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبتغريمه خمسمائة جنيه على وجه التضامن مع باقي المتهمين وذلك عن تهمة الاشتراك في الاختلاس بالتزوير، وببراءته عن تهمة الرشوة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإدانة المطعون ضده عن جريمة الاشتراك في ارتكاب جرائم الاختلاس والتزوير والاستعمال، وببراءته من تهمة عرض الرشوة، قد انطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن المحكمة لم تقض بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بعد صدور القانون 105 لسنة 1980 – بإنشاء محاكم أمن الدولة – والتي قضت الفقرة الأولى من المادة الثالثة منه على اختصاص محكمة أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر تلك الجرائم.
وحيث إن المطعون ضده أحيل إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالاشتراك في ارتكاب جريمتي الاختلاس وعرض الرشوة المعاقب عليها بمواد الاتهام الواردة بالبابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات وجريمتي التزوير والاستعمال المرتبطتين بهما، وبجلسة 13 من فبراير سنة 1982 قضت محكمة الجنايات بإدانة المطعون ضده عن تهم الاختلاس والتزوير والاستعمال وببراءته من تهمة الرشوة. لما كان ذلك، وكان القانون 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة، والمعمول به اعتباراً من أول يونيو سنة 1980 – قبل الحكم المطعون فيه – يتضمن في الفقرة الأولى من مادته الثالثة النص على أن "تختص محاكم أمن الدولة العليا دون غيرها بنظر الجنايات المنصوص عليها في الأبواب الأول والثاني مكرر والثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، والجرائم المرتبطة بها". كما تضمن النص في المادة التاسعة منه على أنه "على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى ذلك القانون بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم". وكانت قواعد الاختصاص في المواد الجنائية متعلقة بالنظام العام يجوز إثارة الدفع بمخالفتها لأول مرة أمام محكمة النقض، بالنظر إلى أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة، ومن ثم فقد كان يتعين على محكمة الجنايات أن تقضي إعمالاً لنص المادتين 3/ 1، 9 من القانون 105 لسنة 1980 – آنف البيان – بإحالة القضية بحالتها إلى محكمة أمن الدولة العليا المختصة، وهي إذ لم تفعل وتصدت للفصل فيها، وهي غير مختصة بنظرها فإن حكمها يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يتعين معه نقضه وإحالة القضية إلى المحكمة المختصة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات