الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6528 لسنة 52 ق – جلسة 24 /03 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 423

جلسة 24 من مارس سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ حسن جمعه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومصطفى طاهر.


الطعن رقم 6528 لسنة 52 القضائية

محكمة النقض "اختصاصها". اختصاص "اختصاص ولائي".
التنازع السلبي بين محكمتين. ماهيته وشرطه؟
تعيين المحكمة المختصة. منوط بالجهة التي يطعن أمامها في أحكام المحكمتين المتنازعتين.
أحداث. محكمة الأحداث "اختصاصها".
الجرائم التي تختص محاكم الأحداث. دون غيرها. بنظرها والاستثناء الوارد على ذلك. وتلك التي تختص بنظرها مع المحاكم العادية؟
أحداث. محكمة الأحداث "اختصاصها". تسعيرة.
جريمة بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر. المسندة إلى غير حدث. ليست من الجرائم المنصوص عليها في قانون الأحداث. أثر ذلك؟
محكمة أمن الدولة "اختصاصها". تسعيرة.
الجرائم التي تختص محكمة أمن الدولة الجزئية. دون غيرها. بنظرها؟
1 – لما كان المقصود بالتنازع السلبي في الاختصاص أن تتخلى كل من المحكمتين عن اختصاصها دون أن تفصل في الموضوع وأنه يشترط لقيامه أن يكون التنازع منصباً على أحكام أو أوامر متعارضة ولا سبيل إلى التحلل منها بغير طريق تعيين المحكمة المختصة وهو الحال في هذا الطلب، وكان مؤدى نص المادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن محكمة النقض هي التي يرفع إليها طلب تعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى في حالة قيام تنازع سلبي على الاختصاص بين محكمتين تابعتين لمحكمتين ابتدائيتين، وإذ كان طلب تعيين المحكمة المختصة الذي تقدمت به النيابة العامة منصباً على قيام تنازع سلبي بين محكمة الجنح والمخالفات المستعجلة بالقاهرة "التابعة لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية" المعدل اختصاصها بقرار وزير العدل رقم 4332 لسنة 1978 ومحكمة الأحداث بالقاهرة "التابعة لمحكمة شمال القاهرة الابتدائية" – على ما يبين من كتابي هاتين المحكمتين المرفقين – وهما تابعتين للقضاء العادي فإن الفصل في الطلب الماثل بشأن التنازع السلبي بين هاتين المحكمتين إنما ينعقد لمحكمة النقض باعتبارها الجهة المختصة التي يطعن أمامها في أحكام كل منهما عندما يصح الطعن قانوناً.
2 – لما كانت المادة 29 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث قد نصت على أن "تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم وعند تعرضه للانحراف. كما تختص بالفصل في الجرائم الأخرى التي ينص عليها هذا القانون. وإذا أسهم في الجريمة غير حدث وجب تقديم الحدث وحده إلى محكمة الأحداث". ولما كان البين من استقراء المادة سالفة الذكر أن الشارع أفرد محاكم الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند تعرضه للانحراف وعند اتهامه في الجرائم كافة سواء ارتكب هذه الجرائم وحده أو أسهم فيها معه غير حدث فاعلاً أصلياً كان أو شريكاً وذلك عدا الجرائم التي تقع من الأحداث الخاضعين لأحكام القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية وكذلك الجرائم التي تقع من الأحداث الذين تسري في شأنهم أحكام هذا القانون إذا وقعت الجريمة على واحد أو أكثر من الخاضعين لأحكامه إذ يختص القضاء العسكري بالفصل فيها استثناء من أحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث على ما تقضي به المادة 8 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1966 أما الجرائم الأخرى المنصوص عليها في قانون الأحداث فإن الشارع وإن جعل محكمة الأحداث مختصة بنظرها بالنسبة لغير الحدث إلا أنه لم يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل فيها إذ لو أراد الشارع إفراد محكمة الأحداث بنظرها لنص على ذلك في الفقرة الثانية من المادة المذكورة على غرار ما قرره في الفقرة الأولى أو نص على ذلك بطريق الوجوب كما فعل في الفقرة الأخيرة من المادة ذاتها.
3 – لما كانت جريمة بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر قانوناً المسندة إلى المتهم غير الحدث ليست من بين الجرائم المنصوص عليها في قانون الأحداث فإن قضاء محكمة الأحداث بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة للمتهم غير الحدث يكون صحيحاً في القانون، وتكون محكمة الجنح والمخالفات المستعجلة قد أخطأت حين قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة لهذا المتهم.
4 – لما كان القانون رقم 105 سنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة قد صدر وعمل به اعتباراً من 1 – 6 – 1980 بعد صدور الحكم الصادر من محكمة الجنح والمخالفات المستعجلة بعدم الاختصاص – ونص في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة منه على أن "تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم غير المنصوص عليها في الفقرة السابقة والتي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 والمرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المشار إليهما أو القرارات المنفذة لهما…" كما نص في الفقرة الثانية من المادة الثامنة منه على أن "تكون أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية قابلة للطعن فيها أمام دائرة متخصصة بمحكمة الجنح المستأنفة ويجوز الطعن في الأحكام التي تصدرها هذه الدائرة بالنقض وإعادة النظر". كما نصت المادة التاسعة من هذا القانون على أنه "على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم". ولما كانت الجريمة المسندة إلى المتهم غير الحدث من بين الجرائم التي تختص بها محكمة أمن الدولة الجزئية المنشأة طبقاً للقانون رقم 105 لسنة 1980 المشار إليه فإن الاختصاص بنظر الدعوى الماثلة ينعقد حالياً لهذه المحكمة التي أفردها الشارع دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في قانون إنشائها، ولا يغير من ذلك أن أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" قد صدر وعمل به اعتباراً من 23 – 10 – 1981 بعد إعلان حالة الطوارئ بقرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 ونص في المادة الأولى منه على إحالة الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والمرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 والقرارات المنفذة لهما إلى محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ، ذلك بأن المادة الثالثة من الأمر المشار إليه قد نصت على أن "تسري أحكام هذا القرار على الدعاوى التي لم يتم بعد إحالتها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده – وآخر حدث – بأنهما باعا سلعة مسعرة (مياه غازية) بأزيد من السعر المقرر قانوناً. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 2، 9، 14، 15، 16، 17، 20 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950. ومحكمة الجنح المستعجلة بالقاهرة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل من المتهمين أربعمائة جنيه والمصادرة وشهر ملخص الحكم لمدة شهر. عارض المحكوم عليهما وقضي في معارضتهما بقبولها شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه والقضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة أحداث القاهرة. والمحكمة الأخيرة قضت غيابياً في 15 من أكتوبر سنة 1980 بإيداع (المتهم الأول) الحدث إحدى مؤسسات الرعاية الاجتماعية وتغريم المتهم الثاني مائة جنيه والمصادرة. عارضا وقضي في معارضتهما في 14 من يناير سنة 1981 بقبولها شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بوضع الحدث تحت الاختبار القضائي لمدة سنة والمصادرة – وبالنسبة للمتهم الثاني: بإلغاء الحكم المعارض فيه وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة أمن الدولة الجزئية المختصة بنظرها.
فتقدمت النيابة العامة بطلب إلى محكمة النقض لتعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى.


المحكمة

حيث إن مبنى طلب النيابة العامة هو أن حكم محكمة الجنح والمخالفات المستعجلة بالقاهرة الصادر بتاريخ 9 – 4 – 1980 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة الأحداث بالقاهرة، وقضاء هذه المحكمة الأخيرة بتاريخ 14 – 1 – 1981 بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة للمتهم….. وبإحالتها إلى محكمة أمن الدولة الجزئية قد انطويا على تنازع سلبي على الاختصاص ذلك بأن الدعوى ذاتها رفعت إلى محكمتين تابعتين لمحكمتين ابتدائيتين وتخلفت كل منهما عن نظرها مما دعا النيابة العامة إلى التقدم بهذا الطلب لتعيين المحكمة المختصة بالفصل فيها تطبيقاً للمادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الدعوى الجنائية رفعت على المتهم….. وآخر حدث أمام محكمة الجنح والمخالفات المستعجلة بالقاهرة لمحاكمتهما عن جريمة بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر قانوناً، فقضت غيابياً بتاريخ 12 – 12 – 1979 بتغريم كل من المتهمين أربعمائة جنيه والمصادرة وشهر ملخص الحكم لمدة شهر فعارض المحكوم عليهما وقضت تلك المحكمة بتاريخ 9 – 4 – 1980 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم الغيابي وبعدم اختصاص المحكمة ولائياً بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة الأحداث بالقاهرة مؤسسة قضاءها على أنه ثبت لها أن سن المتهم الآخر كانت تقل عن ثمانية عشر عاماً وقت ارتكاب الجريمة ولوحدة الواقعة بالنسبة للمتهمين معاً، وإذ عرضت الدعوى على محكمة أحداث القاهرة قضت غيابياً بتاريخ 15 – 10 – 80 بإيداع المتهم الحدث إحدى دور الرعاية الصحية وتغريم المتهم الآخر مائة جنيه والمصادرة. فعارض المحكوم عليهما وقضت المحكمة بتاريخ 14 – 1 – 1981 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المعارض فيه بالنسبة للمتهم الحدث إلى وضعه تحت الاختبار القضائي لمدة سنة والمصادرة وبإلغاء الحكم المعارض فيه بالنسبة للمتهم الآخر وبعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة أمن الدولة الجزئية المختصة بنظرها مستندة في ذلك إلى ما ثبت لها من الاطلاع على البطاقة العائلية للمتهم الآخر أنه من مواليد 13 – 1 – 1939 وبذلك فقد جاوز الثامنة عشرة من عمره وقت ارتكابه الجريمة. لما كان ذلك، وكان المقصود بالتنازع السلبي في الاختصاص أن تتخلى كل من المحكمتين عن اختصاصها دون أن تفصل في الموضوع وأنه يشترط لقيامه أن يكون التنازع منصباً على أحكام أو أوامر متعارضة ولا سبيل إلى التحلل منها بغير طريق تعيين المحكمة المختصة وهو الحال في هذا الطلب، وكان مؤدى نص المادة 227 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن محكمة النقض هي التي يرفع إليها طلب تعيين المحكمة المختصة بالفصل في الدعوى في حالة قيام تنازع سلبي على الاختصاص بين محكمتين تابعتين لمحكمتين ابتدائيتين، وإذ كان طلب تعيين المحكمة المختصة الذي تقدمت به النيابة العامة منصباً على قيام تنازع سلبي بين محكمة الجنح والمخالفات المستعجلة بالقاهرة "التابعة لمحكمة جنوب القاهرة الابتدائية" المعدل اختصاصها بقرار وزير العدل رقم 4332 لسنة 1978 ومحكمة الأحداث بالقاهرة "التابعة لمحكمة شمال القاهرة الابتدائية" – على ما يبين من كتابي هاتين المحكمتين المرفقين – وهما تابعتين للقضاء العادي فإن الفصل في الطلب الماثل بشأن التنازع السلبي بين هاتين المحكمتين إنما ينعقد لمحكمة النقض باعتبارها الجهة المختصة التي يطعن أمامها في أحكام كل منهما عندما يصح الطعن قانوناً. لما كان ذلك، وكانت المادة 29 من القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث قد نصت على أن "تختص محكمة الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند اتهامه في الجرائم وعند تعرضه للانحراف. كما تختص بالفصل في الجرائم الأخرى التي ينص عليها هذا القانون. وإذا أسهم في الجريمة غير حدث وجب تقديم الحدث وحده إلى محكمة الأحداث". ولما كان البين من استقراء المادة سالفة الذكر أن الشارع أفرد محاكم الأحداث دون غيرها بالنظر في أمر الحدث عند تعرضه للانحراف وعند اتهامه في الجرائم كافة سواء ارتكب هذه الجرائم وحده أو أسهم فيها معه غير حدث فاعلاً أصلياً كان أو شريكاً وذلك عدا الجرائم التي تقع من الأحداث الخاضعين لأحكام القانون رقم 25 لسنة 1966 بإصدار قانون الأحكام العسكرية وكذلك الجرائم التي تقع من الأحداث الذين تسري في شأنهم أحكام هذا القانون إذا وقعت الجريمة على واحد أو أكثر من الخاضعين لأحكامه إذ يختص القضاء العسكري بالفصل فيها استثناء من أحكام القانون رقم 31 لسنة 1974 بشأن الأحداث على ما تقضي به المادة 8 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1966 أما الجرائم الأخرى المنصوص عليها في قانون الأحداث فإن الشارع وإن جعل محكمة الأحداث مختصة بنظرها بالنسبة لغير الحدث إلا أنه لم يسلب المحاكم العادية ولايتها بالفصل فيها إذ لو أراد الشارع إفراد محكمة الأحداث بنظرها لنص على ذلك في الفقرة الثانية من المادة المذكورة على غرار ما قرره في الفقرة الأولى أو نص على ذلك بطريق الوجوب كما فعل في الفقرة الأخيرة من المادة ذاتها. أما إذا أسهم غير الحدث في جريمة ما عدا تلك التي نص عليها قانون الأحداث فلا تختص محكمة الأحداث بمحاكمته بل يكون الاختصاص للمحكمة المختصة وفقاً لقواعد الاختصاص المقررة قانوناً. لما كان ذلك، وكانت جريمة بيع سلعة مسعرة بأزيد من السعر المقرر قانوناً المسندة إلى المتهم غير الحدث ليست من بين الجرائم المنصوص عليها في قانون الأحداث فإن قضاء محكمة الأحداث بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة للمتهم غير الحدث يكون صحيحاً في القانون، وتكون محكمة الجنح والمخالفات المستعجلة قد أخطأت حين قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى بالنسبة لهذا المتهم. لما كان ذلك، وكان القانون رقم 105 سنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة قد صدر وعمل به اعتباراً من 1 – 6 – 1980 – بعد صدور الحكم الصادر من محكمة الجنح والمخالفات المستعجلة بعدم الاختصاص – ونص في الفقرة الثالثة من المادة الثالثة منه على أن "تختص محكمة أمن الدولة الجزئية دون غيرها بنظر الجرائم غير المنصوص عليها في الفقرة السابقة والتي تقع بالمخالفة للمرسوم بقانون رقم 95 سنة 1945 والمرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 المشار إليهما أو القرارات المنفذة لهما.., كما نص في الفقرة الثانية من المادة الثامنة منه على أن "تكون أحكام محكمة أمن الدولة الجزئية قابلة للطعن فيها أمام دائرة متخصصة بمحكمة الجنح المستأنفة ويجوز الطعن في الأحكام التي تصدرها هذه الدائرة بالنقض وإعادة النظر" كما نصت المادة التاسعة من هذا القانون على أنه "على المحاكم أن تحيل من تلقاء نفسها ما يوجد لديها من دعاوى أصبحت من اختصاص محاكم أمن الدولة بمقتضى هذا القانون وذلك بالحالة التي تكون عليها وبدون رسوم ولما كانت الجريمة المسندة إلى المتهم غير الحدث من بين الجرائم التي تختص بها محكمة أمن الدولة الجزئية المنشأة طبقاً للقانون رقم 105 لسنة 1980 المشار إليه فإن الاختصاص بنظر الدعوى الماثلة ينعقد حالياً لهذه المحكمة التي أفردها الشارع دون غيرها بنظر الجرائم المنصوص عليها في قانون إنشائها، ولا يغير من ذلك أن أمر رئيس الجمهورية رقم 1 لسنة 1981 بإحالة بعض الجرائم إلى محاكم أمن الدولة "طوارئ" قد صدر وعمل به اعتباراً من 23 – 10 – 1981 بعد إعلان حالة الطوارئ بقرار رئيس الجمهورية رقم 560 لسنة 1981 ونص في المادة الأولى منه على إحالة الجرائم المنصوص عليها في المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 والمرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 والقرارات المنفذة لهما إلى محاكم أمن الدولة المشكلة طبقاً لقانون الطوارئ، ذلك بأن المادة الثالثة من الأمر المشار إليه قد نصت على أن "تسري أحكام هذا القرار على الدعاوى التي لم يتم بعد إحالتها إلى المحاكم"، بما تنحسر عن هذه المحاكم ولاية الفصل في الدعوى المطروحة التي أحيل فيها المتهم غير الحدث إلى المحاكمة قبل العمل بالأمر الجمهوري المشار إليه. لما كان ما تقدم فإنه يتعين قبول الطلب وتعيين محكمة أمن الدولة الجزئية بالقاهرة المشكلة طبقاً للقانون رقم 105 لسنة 1980 للفصل في الدعوى بالنسبة للمتهم "……".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات