الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6523 لسنة 52 ق – جلسة 23 /03 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 420

جلسة 23 من مارس سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفي، محمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين.


الطعن رقم 6523 لسنة 52 القضائية

اختصاص. شيك بدون رصيد. دفوع "الدفع بعدم الاختصاص". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
الأماكن التي يتعين بها الاختصاص. قسائم متساوية المادة 217 إجراءات جنائية.
مكان وقوع جريمة إعطاء شيك بدون رصيد. المكان الذي حصل تسليم الشيك للمستفيد فيه.
لما كانت المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن يتعين الاختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه وهذه الأماكن قسائم متساوية في إيجاب اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ولا تفاضل بينها، ويعتبر مكان وقوع جريمة إعطاء شيك بدون رصيد هو المكان الذي حصل تسليم الشيك للمستفيد فيه.


الوقائع

أقامت المدعية بالحق المدني دعواها بطريق الادعاء المباشر أمام محكمة جنح مصر القديمة (المقيدة بجدولها برقم 4855 لسنة 1975) ضد الطاعن بوصف أنه أصدر شيكاً للسيد/ …… مسحوباً على بنك القاهرة – فرع المنصورة بمبلغ خمسمائة جنيه بدون رصيد قائم وقابل للسحب وطلبت عقابه بالمادتين 336 و337 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يدفع له مبلغ خمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لإيقاف التنفيذ وألزمته بأن يدفع للمدعية بالحق المدني مبلغ خمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فعارض. وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم. ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانه بجريمة إصدار شيك بدون رصيد قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب، ذلك بأن الطاعن دفع بعدم اختصاص محكمة مصر القديمة محلياً بنظر الدعوى على أساس أن محل إقامته ومحل إقامة الصادر لأمره الشيك والبنك المسحوب عليه يقع في دائرة المنصورة، إلا أن الحكم المطعون فيه أطرح هذا الدفع بقالة إن الطاعن لم يقدم دليلاً على تحرير الشيك خارج دائرة مصر القديمة وهو قول غير سائغ ولا يكفي لإطراح هذا الدفع، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض للدفع المبدى من الطاعن بعدم اختصاص محكمة مصر القديمة محلياً بنظر الدعوى وإطراحه في قوله "وحيث إنه بالنسبة للدفع بعدم اختصاص محكمة مصر القديمة محلياً بنظر الدعوى فإن المتهم لم يقدم ما يفيد أن الشيك موضوع الاتهام حرر في غير دائرة المحكمة المذكورة ولا ينال من ذلك أن المتهم يقيم بالمنصورة وأن الشيك محرر على البنك الأهلي فرع المنصورة طالما أن الاختصاص المحلي ينعقد للمحكمة التي تقع في دائرتها الجريمة وهي التي يحرر في دائرتها الشيك وبذلك يكون الدفع على غير سند". لما كان ذلك، وكانت المادة 217 من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أن "يتعين الاختصاص بالمكان الذي وقعت فيه الجريمة أو الذي يقيم فيه المتهم أو الذي يقبض عليه فيه" وهذه الأماكن قسائم متساوية في إيجاب اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ولا تفاضل بينها، ويعتبر مكان وقوع جريمة إعطاء شيك بدون رصيد هو المكان الذي حصل تسليم الشيك للمستفيد فيه، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن المحكمة وإن سلمت بأن الطاعن مقيم بدائرة المنصورة، إلا أنها انتهت إلى أن محكمة مصر القديمة هي المختصة بنظر الدعوى استناداً إلى أن الطاعن لم يقدم ما يفيد تحرير الشيك خارج دائرة هذه المحكمة، مع أنه كان يتعين عليها أن تستظهر الدليل على أن الشيك سلم للمستفيد بدائرة المحكمة سالفة الذكر، أو أنه قبض على الطاعن في تلك الدائرة، حتى يمكن لمحكمة النقض مراقبة سلامة التطبيق القانوني لقواعد الاختصاص بالواقعة المسند إلى الطاعن ارتكابها، وهي لم تفعل فإن حكمها يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية ومقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات