الطعن رقم 5795 لسنة 52 ق – جلسة 16 /03 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 365
جلسة 16 من مارس سنة 1983
برئاسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم ومحمود بهي الدين.
الطعن رقم 5795 لسنة 52 القضائية
دعوى مدنية. مسئولية مدنية. جريمة "أركانها". تفويض. محكمة النقض
سلطتها".
إغفال الحكم المطعون فيه بيان ادعاء المدعي بالحقوق المدنية. وعلاقته بالمجني عليه
وصفته في الدعوى المدنية. والمسئول عن الحقوق المدنية. وأساس مسئوليته. وسبب تضامنه
فيها. قصور.
نقض الحكم بالنسبة للطاعن. يوجب نقضه بالنسبة للمحكوم عليه الآخر متى كان وجه الطعن
يتصل به.
محضر الجلسة لا يكمل الحكم إلا في إثبات ما تم أمام المحكمة من إجراءات دون العناصر
الأساسية في الدعوى.
لما كان الحكم المطعون فيه لم يبين ادعاء المدعي بالحقوق المدنية وعلاقته بالمجني عليها
وصفته في الدعوى المدنية، كما خلا من بيان المسئول عن الحقوق المدنية ومن استظهار أساس
المسئولية المدنية والتضامن بها، وهي من الأمور الجوهرية التي يتعين ذكرها في الحكم،
فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يعجز هذه المحكمة عن بحث ما يثيره الطاعن في الوجه الثاني
من عدم اختصاص القضاء الجنائي بالدعوى المدنية، بما يوجب نقضه والإعادة فيما قضى به
في تلك الدعوى بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر فيها لاتصال وجه الطعن به، وإلزام
المطعون ضده المصاريف المدنية ومقابل أتعاب المحاماة، ولا يقدح في ذلك ما ورد بمحضر
جلسة محكمة أول درجة من الإشارة إلى أن….. مالك العقار ادعى مدنياً بمبلغ 51 جنيه
على سبيل التعويض المؤقت, ذلك أن محضر الجلسة لا يكمل الحكم إلا في إثبات ما تم أمام
المحكمة من إجراءات دون العناصر الأساسية في الدعويين.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة….. بأنه: تسبب خطأ في إصابة…… وكان
ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه وعدم مراعاته اللوائح والقوانين وذلك بأن قاد سيارة
بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر فاصطدم بجدار منزل المجني عليها فسقط عليها
حيث أصيبت بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي.. قاد سيارة بدون رخصة قيادة.. قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر.. وطلبت عقابه بالمواد 244/ 1 من
قانون العقوبات ومواد القانون 66 لسنة 1973. وادعى….. مالك العقار مدنياً قبل المتهم
والمسئول عن الحقوق المدنية بإلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل
التعويض المؤقت. ومحكمة جنح شبرا الخيمة الجزئية قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس
المتهم خمسة عشر يوماً وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يؤدي للمدعي بالحق
المدني بالتضامن مع المسئول عن الحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض
المؤقت. فاستأنف كل من المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية. ومحكمة بنها الابتدائية
(بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول استئناف المتهم والمسئول عن الحق المدني شكلاً
وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزير الدفاع بصفته المسئول عن الحقوق المدنية في
هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
من حيث إن الطاعن (المسئول عن الحقوق المدنية) ينعى على الحكم المطعون
فيه أنه إذ ألزمه والمتهم متضامنين بالتعويض عن جريمة الإصابة الخطأ قد خالف القانون
وشابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه خلا من بيان اسم المدعي بالحقوق المدنية والمسئول
عنها وأساس مسئولية الأخير، فضلاً عن عدم اختصاص القضاء الجنائي بطلب التعويض عن التلف
الذي أصاب الحجرة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن
أورد واقعة الدعوى ومؤدى أدلة الثبوت فيها خلص إلى ثبوت جريمة الإصابة الخطأ في حق
المتهم وانتهى في منطوقه إلى معاقبته بالحبس خمسة عشر يوماً وإلزامه بأن يؤدي للمدعي
بالحق المدني بالتضامن مع المسئول عن الحقوق المدنية مبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض
المؤقت. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين ادعاء المدعي بالحقوق المدنية
وعلاقته بالمجني عليها وصفته في الدعوى المدنية، كما خلا من بيان المسئول عن الحقوق
المدنية ومن استظهار أساس المسئولية المدنية والتضامن بها، وهي من الأمور الجوهرية
التي يتعين ذكرها في الحكم، فإنه يكون معيباً بالقصور الذي يعجز هذه المحكمة عن بحث
ما يثيره الطاعن في الوجه الثاني من عدم اختصاص القضاء الجنائي بالدعوى المدنية، بما
يوجب نقضه والإعادة فيما قضى به في تلك الدعوى بالنسبة للطاعن والمحكوم عليه الآخر
فيها لاتصال وجه الطعن به، وإلزام المطعون ضده المصاريف المدنية ومقابل أتعاب المحاماة،
ولا يقدح في ذلك ما ورد بمحضر جلسة محكمة أول درجة من الإشارة إلى أن….. مالك العقار
ادعى مدنياً بمبلغ 51 جنيه على سبيل التعويض المؤقت, ذلك أن محضر الجلسة لا يكمل الحكم
إلا في إثبات ما تم أمام المحكمة من إجراءات دون العناصر الأساسية في الدعويين.
