الطعن رقم 507 لسنة 31 ق – جلسة 30 /10 /1961
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 12 – صـ 847
جلسة 30 من أكتوبر سنة 1961
برياسة السيد السيد أحمد عفيفى المستشار، وبحضور السادة: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وحسين صفوت السركى المستشارين.
الطعن رقم 507 لسنة 31 القضائية
إجراءات المحاكمة. تزوير.
إغفال المحكمة الاطلاع على الورقة المدعى بتزويرها. أثره: بطلان الإجراءات.
إغفال المحكمة الإطلاع على الورقة المدعى بتزويرها عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة،
لأن تلك الورقة هى من أدلة الجريمة التى ينبغى عرضها على بساط البحث والمناقشة الشفوية
بالجلسة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: ارتكب تزويرا فى محرر عرفى هو الإيصال المؤرخ 10 يونيه سنة 1954 واستعمله وهو عالم بتزويره وذلك بأن اصطنع هذا الإيصال وجعل تاريخه 10 يونيه سنة 1954 ونسب صدوره لمورث المجنى عليها ووقع عليه بإمضاء مزور نسب صدوره إلى هذا المورث فقدمه للمحكمة وتمسك به فى القضية رقم 377 سنة 1955 مدنى كلى سوهاج مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالمادة 215 من قانون العقوبات. والمحكمة الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمادة الإتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لوقف التنفيذ. استأنف المتهم هذا الحكم والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ المحامى والوكيل عن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… … الخ.
المحكمة
… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه قد شابه
قصور فى التسبيب، إذ قضى بإدانته فى جريمتى التزوير والاستعمال المسندتين إليه دون
أن تطلع المحكمة على المخالصة المدعى بتزويرها، وقد خلا حكم محكمة أول درجة – الذى
اعتنق أسبابه المطعون فيه – من بيان للسند المزور وإثبات لما فيه مما يعيب الحكم ويستوجب
نقضه.
وحيث إن ما يثيره الطاعن فى هذا الوجه صحيح، ذلك بأن الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات
محكمتى أول وثانى درجة أنها خالية من الإشارة إلى أن المحكمة فضت المظروف واطلعت على
المخالصة المزورة، كما ثبت من الإطلاع على ملف القضية الذى أمرت المحكمة بضمه تحقيقا
لوجه الطعن أن المظروف المشتمل على المخالصة المدعى بتزويرها لم يزل مختوما بخاتم "جاد
توفيق" سكرتير الدائرة المدنية الرابعة مما يدل على أن المحكمة الجنائية لم تفضه لتطلع
على الورقة المطعون فيها. ولما كان مقررا أن إغفال المحكمة الاطلاع على الورقة المدعى
بتزويرها عند نظر الدعوى يعيب إجراءات المحاكمة لأن تلك الورقة هى من أدلة الجريمة
التى ينبغى عرضها على بساط البحث والمناقشة الشفوية بالجلسة الأمر الذى فات محكمة أول
درجة إجراءه وغاب عن محكمة ثانى درجة تدركه، فإنه يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه
والإحالة، دون حاجة لبحث بقية أوجه الطعن.
