الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1473 لسنة 40 ق – جلسة 21 /12 /1970 

أحكام النقض – المكتب الفنى – جنائى
العدد الثالث – السنة 21 – صـ 1236

جلسة 21 من ديسمبر سنة 1970

برياسة السيد/ المستشار محمود العمراوى، وعضوية السادة المستشارين/ أنور خلف، وإبراهيم الديوانى، ومصطفى الأسيوطى، ومحمد ماهر حسن.


الطعن رقم 1473 لسنة 40 القضائية

(أ، ب) نقض. "حالات الطعن بالنقض. الخطأ فى تطبيق القانون". "ما يجوز الطعن فيه من الأحكام". تأمينات اجتماعية. عمل. ارتباط.
( أ ) جريمة عدم التأمين على العمال. مخالفة. جواز الطعن فى الحكم الصادر فيها متى كان قد اعتبرها مرتبطة بجريمة عدم الاحتفاظ بالدفاتر والسجلات وهى جنحة.
(ب) لا ارتباط بين جريمة عدم التأمين على العمال وعدم الاحتفاظ بالدفاتر والسجلات.
1 – إنه وإن كانت تهمة عدم التأمين على العمال موضوع التهمة الأولى تعتبر مخالفة طبقاً للقانون، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبرها مرتبطة بتهمة الجنحة موضوع التهمة الثانية وهى عدم الاحتفاظ بالدفاتر والسجلات وأنزل بالمحكوم عليه عقوبة واحدة عنهما وهى عقوبة الجنحة. ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه صادراً فى جنحة وبالتالى يكون الطعن فيه بطريق النقض جائزاً.
2 – جرى قضاء محكمة النقض على أن جريمتى عدم التأمين على العمال وعدم الاحتفاظ بالدفاتر والسجلات لا تجمع بينهما وحدة الغرض وليستا مرتبطتين ارتباطاً لا يقبل التجزئة. ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلتزم هذا النظر، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه وتصحيحه وذلك بتوقيع عقوبة مستقلة على المطعون ضده عن كل جريمة على حدة.


الوقائع

إتهمت النيابة المطعون ضده بأنه فى يوم أول سبتمبر سنة 1969 بدائرة قسم دمنهور محافظة البحيرة: (أولاً) لم يقم بالاشتراك عن عماله المبين أسمائهم بالمحضر بالهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية. (ثانياً) لم يحتفظ بالدفاتر والسجلات التى يتطلبها تنفيذ قانون التأمينات الاجتماعية بالشروط والأوضاع فى المواعيد المقررة. وطلبت عقابه بالمواد 2 و4/ 1 و126/ 1 و134 و135/ 1 و138 من القانون رقم 63 لسنة 1964. ومحكمة بندر دمنهور الجزئية قضت عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم مائة قرش عن التهمة الأولى مع تعددها بعدد العمال وعددهم أربعة وببراءته عن التهمة الثانية فعارض. وقضى فى معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنفت النيابة العامة الحكم. ومحكمة دمنهور الابتدائية – بهيئة إستئنافية – قضت غيابيا بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وتغريم المتهم مائة قرش عن التهمتين. فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض … إلخ.


المحكمة

من حيث إنه وإن كانت تهمة عدم التأمين على العمال موضوع التهمة الأولى تعتبر مخالفة طبقا للقانون، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتبرها مرتبطة بتهمة الجنحة موضوع التهمة الثانية وهى عدم الاحتفاظ بالدفاتر والسجلات وأنزل بالمحكوم عليه عقوبة واحدة عنهما وهى عقوبة الجنحة ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه صادراً فى جنحة وبالتالى يكون الطعن فيه بطريق النقض جائزاً.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر فى القانون.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمتى عدم التأمين على العمال وعدم الاحتفاظ بالدفاتر والسجلات وأوقع عليه عقوبة واحدة عنهما بالتطبيق للمادة 32/ 2 من قانون العقوبات تأسيساً على قيام الارتباط بينهما، قد أخطأ فى تطبيق القانون لأن هاتين الجريمتين غير مرتبطتين ولم تقعا لغرض واحد بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد انتهى إلى أن الجريمتين اللتين دين بهما المطعون ضده لا تجمع بينهما وحدة الغرض وليستا مرتبطتين ارتباطا لا يقبل التجزئة، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ لم يلزم هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون بما يستوجب نقضه وتصحيحه وذلك بتوقيع عقوبة مستقلة على المطعون ضده عن كل جريمة على حدة بما يقتضى تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به فى التهمة الأولى، وتغريم المطعون ضده مائة قرش عن التهمة الثانية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات