الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6452 لسنة 52 ق – جلسة 23 /02 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 271

جلسة 23 من فبراير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.


الطعن رقم 6452 لسنة 52 القضائية

تفتيش "إذن تفتيش" "امتداده" "تنفيذه". مأمور الضبط القضائي. نيابة عامة. إجراءات "إجراءات التحقيق".
عدم اشتراط ثبوت أمر الندب الصادر من المندوب الأصيل إلى غيره من مأموري الضبط القضائي في كتابة. التفتيش يكون في هذه الحالة باسم النيابة العامة الآمرة وليس باسم المندوب له.
محكمة الموضوع "سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى".
استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة. موضوعي. شرط ذلك؟
1 – لا يشترط في أمر الندب الصادر من المندوب الأصيل لغيره من مأموري الضبط القضائي أن يكون ثابتاً بالكتابة لأن من يجري التفتيش في هذه الحالة لا يجريه باسم من ندبه وإنما يجريه باسم النيابة العامة الآمرة.
2 – من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً (حشيشاً) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك.
ومحكمة جنايات طنطا قضت حضورياً عملاً بالمواد 1/ 1 و2 و7/ 1 و34 أ و42 من القانون 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند 57 من الجدول رقم 1 المعدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة ثلاثة سنوات وبغرامة ثلاثة آلاف جنيه والمصادرة.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.


المحكمة

ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذا دانه بجريمة إحراز مخدر بقصد الاتجار قد خالف الثابت في الأوراق كما خالف القانون وشابه قصور في التسبيب، ذلك بأنه أطرح الدفع ببطلان التفتيش بقالة إن التفتيش تم بناء على ندب كتابي وقعه المأذون له، مع أن الثابت من الأوراق أن هذا الندب خلا من التاريخ ومهر بتوقيع غير مقروء الأمر الذي يبطله ولم يعرض الحكم لدفاع الطاعن أنه لم تجر تفتيشه، ولما قرره شاهدا النفي من أن التفتيش لم يسفر عن ضبط شيء، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه..
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال العقيد…… والعريف…… ومن تقرير المعمل الكيماوي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها. لما كان ذلك، وكان الطاعن لا يماري في صحة ما أثبته الحكم من أن إذن النيابة العامة بالتفتيش قد صدر كتابة للعقيد…… وأجاز له ندب غيره من مأموري الضبط لإجرائه وكان لا يشترط في أمر الندب الصادر من المندوب الأصيل لغيره من مأموري الضبط القضائي أن يكون ثابتاً بالكتابة لأن من يجري التفتيش في هذه الحالة لا يجريه باسم من ندبه وإنما يجريه باسم النيابة العامة الآمرة، فإن ما انتهى إليه الحكم من رفض الدفع ببطلان التفتيش – لأن ندب مأمور الضبط الذي أجراه ممهور بتوقيع غير مقروء لا يفصح عن شخص مصدره – ليس فيه مخالفة القانون، ولا يؤثر في ذلك – وبالتالي – ما يثيره الطاعن – بغرض صحته – عن مخالفة الحكم للثابت بالأوراق، فيما أورده عن توقيع الندب ممن صدر له أمر التفتيش – لما كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، فإن النعي بالتفات المحكمة عن الرد على دفاع الطاعن أنه لم يجر تفتيشه وما قرره شاهد النفي من أن التفتيش لم يسفر عن ضبط شيء، لا يكون له محل طالما كان الرد على ذلك مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم. لما كان ذلك فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات