الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6410 لسنة 52 ق – جلسة 23 /02 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 262

جلسة 23 من فبراير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، وحسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم ومحمد رفيق البسطويسي.


الطعن رقم 6410 لسنة 52 القضائية

نيابة عامة "نقض". "المصلحة في الطعن والصفة فيه". "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
النيابة العامة تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون.
تختص بمركز قانوني خاص يجيز لها الطعن في الحكم وإن لم يكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن بل كانت المصلحة للمحكوم عليه.
وجود خطأ في الحكم يجعل للنيابة الحق في الطعن فيه. ولو قضي بعدم قبول استئناف المتهم المحكوم بإدانته.
استئناف "التقرير به" "نظره والحكم فيه". محكمة استئنافية.
ورقة التقرير بالاستئناف حجة بما ورد فيها بصدد إثبات بياناته. ومنها التاريخ. إلا إذا حصل سهواً وخطأ فتكون العبرة بحقيقة الواقع. مثال.
1 – من المقرر أن النيابة العامة وهي تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص يجيز لها أن تطعن في الأحكام، وإن لم تكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن، بل كانت المصلحة للمحكوم عليهم من المتهمين، ومن ثم فإن مصلحتها في الطعن تكون قائمة ولو أن الحكم قضى بعدم قبول استئناف المتهم حكم بإدانته.
2 – ومن حيث إنه وإن كانت ورقة التقرير بالاستئناف حجة بما ورد فيها في صدد إثبات بياناته ومنها تاريخ التقرير به، إلا أنه متى كان ما أثبت بها لا يطابق الحقيقة سواء عن طريق السهو أم الخطأ أم العمد فإنه لا يعتد به، وتكون العبرة بحقيقة الواقع. لما كان ذلك وكان الثابت من الدفتر الخاص بقيد الاستئناف – الذي أمرت المحكمة بضمه – تحقيقاً لوجه الطعن – أن تقرير الاستئناف المرفوع من المتهم يحمل رقم 762 بتاريخ 13 من أكتوبر سنة 1979 وأنه يتوسط تقريري الاستئناف رقمي 761، 763 بتاريخ 13 من أكتوبر سنة 1979 أيضاً, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول استئناف المتهم للحكم الابتدائي الصادر ضده بتاريخ 13 من أكتوبر سنة 1979، بقالة إن الاستئناف قد رفع بعد الميعاد، يكون مخالفاً للواقع من التقرير باستئنافه يوم صدوره، بما يعيبه ويوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: وضع قاذورات في غير الأماكن المحددة. وطلبت معاقبته بالمادتين 2، 9 من القانون 38 لسنة 1967 وادعى….. مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
ومحكمة جنح قسم إمبابة الجزئية قضت حضورياً بتغريم المتهم خمسة جنيهات وإزالة أسباب المخالفة وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة لتحقيق عناصرها.
فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم.
ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض.


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه، أنه إذ قضى بعدم قبول استئناف المتهم شكلاً لرفعه بعد الميعاد استناداً إلى أن الحكم الابتدائي صدر في 13 من أكتوبر سنة 1979 ولم يستأنفه المتهم إلا في 10 من ديسمبر سنة 1979، قد أخطأ في القانون، ذلك أن التاريخ الحقيقي الذي قرر المتهم بالاستئناف فيه هو 13 من أكتوبر سنة 1979، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن من المقرر أن النيابة العامة وهي تمثل الصالح العام وتسعى إلى تحقيق موجبات القانون من جهة الدعوى الجنائية هي خصم عادل تختص بمركز قانوني خاص يجيز لها أن تطعن في الأحكام، وإن لم تكن لها كسلطة اتهام مصلحة خاصة في الطعن، بل كانت المصلحة للمحكوم عليهم من المتهمين، ومن ثم فإن مصلحتها في الطعن تكون قائمة ولو أن الحكم قضى بعدم قبول استئناف متهم حكم بإدانته وقد استوفى طعنها الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إنه وإن كانت ورقة التقرير بالاستئناف حجة بما ورد فيها في صدد إثبات بياناته ومنها تاريخ التقرير به، إلا أنه متى كان ما أثبت بها لا يطابق الحقيقة سواء عن طريق السهو أم الخطأ أم العمد فإنه لا يعتد به، وتكون العبرة بحقيقة الواقع, لما كان ذلك وكان الثابت من الدفتر الخاص بقيد الاستئناف – الذي أمرت المحكمة بضمه – تحقيقاً لوجه الطعن – أن تقرير الاستئناف المرفوع من المتهم يحمل رقم 762 بتاريخ 13 من أكتوبر سنة 1979 وأنه يتوسط تقريري الاستئناف رقمي 761، 763 بتاريخ 13 من أكتوبر سنة 1979 أيضاً, فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول استئناف المتهم للحكم الابتدائي الصادر ضده بتاريخ 13 من أكتوبر سنة 1979، بقالة أن الاستئناف قد رفع بعد الميعاد، يكون مخالفاً للواقع من التقرير باستئنافه يوم صدوره، بما يعيبه ويوجب نقضه، والحكم بقبول الاستئناف شكلاً وإعادة الدعوى لنظر موضوع الاستئناف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات