الطعن رقم 621 سنة 9 ق – جلسة 20 /03 /1939
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 494
جلسة 20 مارس سنة 1939
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمود المرجوشي باشا ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك المستشارين.
القضية رقم 621 سنة 9 القضائية
نقض وإبرام. حكم نهائي. حكم لم يكن نهائياً حين التقرير بالطعن.
صيرورته نهائياً بعد التقرير بالطعن. عدم قبول الطعن شكلاً.
(المادة 229 تحقيق)
الطعن بطريق النقض والإبرام هو من طرق الطعن غير الاعتيادية التي شرعت لإصلاح ما يقع
في الأحكام من الأخطاء المتعلقة بالقانون. ولا يجوز سلوك هذا الطريق إلا حين تكون قد
استنفدت كل طرق الطعن العادية التي سنها القانون لاستدراك ما يشوب الأحكام من الأخطاء
ما تعلق منها بالوقائع أو بالقانون. ولذلك فقد نص قانون تحقيق الجنايات في المادة 229
منه على عدم جواز الطعن بطريق النقض في غير الأحكام الصادرة من آخر درجة مما يستتبع
حتماً أن تكون هذه الأحكام نهائية بالنسبة لجميع خصوم الدعوى. فإذا كان الحكم قابلاً
للمعارضة لعدم إعلانه إلى المحكوم عليه أو لعدم مضي ميعاد المعارضة فيه بعد الإعلان،
فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض والإبرام. وإذاً فلا يقبل شكلاً الطعن الموجه إلى حكم
لم يصر بعد نهائياً لعدم انقضاء مدة الثلاثة الأيام التالية ليوم إعلانه، وهي المدة
المقررة قانوناً لمعارضة المحكوم عليه فيه، ولو كان هذا الحكم قد صار نهائياً بعد التقرير
بالطعن فيه لعدم حصول المعارضة فيه من المتهم بعد إعلانه به.
المحكمة
من حيث إن الطعن بطريق النقض والإبرام هو من طرق الطعن غير الاعتيادية
التي شرعت لإصلاح ما يقع في الأحكام من الأخطاء المتعلقة بالقانون، ولا يجوز سلوك هذا
الطريق إلا حيث تكون قد استنفدت كل طرق الطعن العادية التي سنها القانون لاستدراك ما
يشوب الأحكام من الأخطاء ما تعلق منها بالوقائع أو بالقانون. ولذلك فقد نص قانون تحقيق
الجنايات في المادة 229 منه على عدم جواز الطعن بطريق النقض في غير الأحكام الصادرة
من آخر درجة مما يستتبع حتماً أن تكون هذه الأحكام نهائية بالنسبة لجميع خصوم الدعوى.
فإذا كان الحكم قابلاً للمعارضة لعدم إعلانه إلى المحكوم عليه أو لعدم مضي ميعاد المعارضة
فيه بعد الإعلان، فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض والإبرام.
وحيث إن النيابة قررت بالطعن بطريق النقض في الحكم المطعون فيه بتاريخ 17 نوفمبر سنة
1938، وقدّمت في اليوم نفسه أسباباً لطعنها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 30 أكتوبر سنة 1938 في غيبة المتهم، وتبين من
كتاب نيابة بني سويف رقم 277 المؤرخ في 11 مارس سنة 1939 لمكتب النائب العمومي أن هذا
الحكم أعلن إلى المحكوم عليه في 15 نوفمبر سنة 1938 وأنه أصبح نهائياً أي لم يعارض
فيه.
وحيث إنه يبين مما تقدّم أن النيابة حين قررت بالطعن لم يكن الحكم الذي طعنت فيه قد
صار نهائياً لعدم انقضاء مدة الثلاثة الأيام التالية ليوم إعلانه وهي المدة المقررة
قانوناً لمعارضة المتهم المحكوم عليه فيه، فيكون طعنها قد وجه إلى حكم غير جائز الطعن
فيه، ويكون بذلك غير مقبول بغض النظر عما اتضح من أن الحكم صار نهائياً بعد التقرير
بالطعن فيه لعدم حصول المعارضة فيه من المتهم.
