الطعن رقم 505 سنة 9 ق – جلسة 27 /02 /1939
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 477
جلسة 27 فبراير سنة 1939
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمود المرجوشي باشا ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك المستشارين.
القضية رقم 505 سنة 9 القضائية
تفتيش. سلطة النيابة في تفتيش المساكن. حدّها. تقدير الظروف الداعية
للتفتيش. من حق النيابة. حق المحاكم في مراقبتها في ذلك.
(المادة 30 تحقيق)
إن القانون لم يطلق السلطة المخوّلة للنيابة في تفتيش المساكن بل أوجب في الفقرة الأولى
من المادة 30 من قانون تحقيق الجنايات أن يكون هناك تحقيق أو بلاغ جدّي عن واقعة محدّدة
تكوّن جناية أو جنحة وتسند إلى شخص معين بقدر يبرر تعرّض التحقيق لحرّيته وحرمة مسكنه
في سبيل كشف حقيقة علاقته بالجريمة. وتقدير الظروف الداعية للتفتيش والنظر فيها منوط
بالنيابة العمومية، وللمحاكم حق مراجعتها في ذلك بالالتفات عن الدليل المستمد من محضر
التفتيش كلما تبين لها أنه جاء مخالفاً للأصول والشرائط التي أوجبها القانون لصحته.
فإذا تقدّم إلى النيابة بلاغ من أحد ضباط البوليس بأن شخصاً معيناً يتجر فعلاً في مواد
مخدّرة، ورأت النيابة في هذا البلاغ من الجدّية ومبلغ الدلالة على اتصال المتهم بالجريمة
المبلغ عنها ما يبرر إجراء التفتيش فأذنت به، فإن هذا التفتيش لا يكون مخالفاً للقانون
ويجوز الاعتماد على الدليل المستمد منه ضد المتهم.
