الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6115 لسنة 52 ق – جلسة 09 /02 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 222

جلسة 9 من فبراير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان، حسين كامل حنفي، محمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين.


الطعن رقم 6115 لسنة 52 القضائية

جريمة "أركانها". موظفون عموميون. الاستيلاء على مال للدولة بغير حق. اختلاس.
جناية الاستيلاء على مال للدولة بغير حق المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 113 عقوبات. أركانها؟
اختلاس. جريمة "أركانها". قصد جنائي. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". "أثر نقض الحكم". ارتباط.
تحدث الحكم استقلالاً عن القصد الجنائي في جريمة الاستيلاء على مال مملوك للدولة. غير لازم شرط ذلك؟
نقض الحكم في تهمة: يوجب نقضه بالنسبة لما ارتبط بها من تهم أخرى.
1 – إن جناية الاستيلاء المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 113 من قانون العقوبات تتحقق أركانها متى استولى الموظف العام أو من في حكمه بغير حق على مال للدولة أو لإحدى الهيئات أو المؤسسات العامة أو الشركات أو المنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما، ولو لم يكن هذا المال في حيازته، أو لم يكن من العاملين بالجهة التي تم له الاستيلاء على مالها، وذلك بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة بنية تملكه وإضاعته على ربه، وهو ما يقتضي وجود المال في ملك الدولة أو إحدى الجهات سالفة الذكر، عنصراً من عناصر ذمتها المالية ولا يعتبر المال أياً كان وصفه الذي يصدق عليه في القانون، قد دخل في ملكية الدولة أو إحدى الجهات المذكورة، إلا إذا كان قد آل إليها بسبب صحيح ناقل للملكية.
2 – لئن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن القصد الجنائي، سواء ما تعلق منه بنية الاختلاس أو علم المتهم بأن المال مملوك للدولة أو من في حكمها، إلا أن شرط ذلك أن تكون الوقائع التي أثبتها الحكم تفيد بذاتها أن المتهم قد قصد بفعلته إضافة المال المستولى عليه إلى ملكه، وعلمه علماً يقينياً بأنه مملوك للدولة أو من في حكمها، وهو ما خلا الحكم المطعون فيه من استظهاره، وما لا يستفاد من الوقائع التي أثبتها. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون قاصر البيان في هذا الصدد متعيناً نقضه والإعادة بالنسبة للتهمتين المسندتين إلى الطاعن لأن الحكم اعتبرها جريمتين مرتبطتين وقضى بالعقوبة المقررة لجريمة الشروع في الاستيلاء بغير حق على مال لإحدى شركات القطاع العام باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) بصفته موظفاً عمومياً – سائق بشركة إحدى وحدات القطاع العام – شرع وآخر سبق الحكم عليه في الاستيلاء بغير وجه حق على كمية الأدوية المبينة الوصف بالتحقيقات والمملوكة للشركة (إحدى الشركات التابعة لوزارة….) والبالغة قيمتها 5641.400 جنيه وأوقف أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه والجريمة متلبساً بها.. (ثانياً) شرع – والمتهم السابق الحكم عليه – في تهريب المضبوطات سالفة البيان دون سداد الرسوم الجمركية المستحقة عنها وأحالته إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا بالإسكندرية لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام.. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بالمواد 45 و46 و113 – و118 و119/ 5 و119 مكرراً هـ من قانون العقوبات والمواد 1 و2 و3 و4 و121 و122 و124/ 1 من القانون 66 لسنة 1963 المعدل مع تطبيق المادة 32/ 2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم عما أسند إليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبعزله من وظيفته – وبإلزامه متضامناً مع المحكوم عليه الآخر…… بأن يدفعا لمصلحة الجمارك تعويضاً قدره 5574.800 (خمسة آلاف وخمسمائة وأربعة وسبعين جنيهاً وثمانمائة مليم).
فطعن المحكوم عليه – الطاعن – في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه, أنه إذ دانه بجريمتي الشروع في الاستيلاء بغير حق على مال لإحدى شركات القطاع العام والشروع في تهريبه دون أداء الرسوم الجمركية المقررة عليه، قد شابه القصور في التسبيب، ذلك بأنه لم يورد في مدوناته ما يبرر به توافر القصد الجنائي لديه في جريمة الشروع في الاستيلاء بغير حق على مال لإحدى شركات القطاع العام، وافترضه في حقه افتراضاً، مع أنه يتعين ثبوته ثبوتاً فعلياً قبله مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن جناية الاستيلاء المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 113 من قانون العقوبات تتحقق أركانها متى استولى الموظف العام أو من في حكمه بغير حق على مال للدولة أو لإحدى الهيئات أو المؤسسات العامة أو الشركات أو المنشآت إذا كانت الدولة أو إحدى الهيئات العامة تساهم في مالها بنصيب ما، ولو لم يكن هذا المال في حيازته، أو لم يكن من العاملين بالجهة التي تم له الاستيلاء على مالها، وذلك بانتزاعه منها خلسة أو حيلة أو عنوة بنية تملكه وإضاعته على ربه، وهو ما يقتضي وجود المال في ملك الدولة أو إحدى الجهات سالفة الذكر، عنصراً من عناصر ذمتها المالية. ولا يعتبر المال أياً كان وصفه الذي يصدق عليه في القانون، قد دخل في ملكية الدولة أو إحدى الجهات المذكورة، إلا إذا كان قد آل إليها بسبب صحيح ناقل للملكية ولئن كان من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن القصد الجنائي سواء ما تعلق منه بنية الاختلاس أو علم المتهم بأن المال مملوك للدولة أو من في حكمها، إلا أن شرط ذلك أن تكون الوقائع التي أثبتها الحكم تفيد بذاتها أن المتهم قد قصد بفعلته إضافة المال المستولى عليه إلى ملكه، وعلمه علماً يقينياً بأنه مملوك للدولة أو من في حكمها، وهو ما خلا الحكم المطعون فيه من استظهاره، وما لا يستفاد من الوقائع التي أثبتها. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون قاصر البيان في هذا الصدد متعيناً نقضه والإعادة بالنسبة للتهمتين المسندتين إلى الطاعن لأن الحكم اعتبرها جريمتين مرتبطتين وقضى بالعقوبة المقررة لجريمة الشروع في الاستيلاء بغير حق على مال لإحدى شركات القطاع العام باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد عملاً بالمادة 32 من قانون العقوبات وذلك دون حاجة إلى بحث باقي وجوه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات