الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 483 سنة 29 ق – جلسة 21 /04 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثاني – السنة 10 – صـ 479

جلسة 21 من أبريل سنة 1959

برياسة السيد حسن داود نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: مصطفى كامل، والسيد أحمد عفيفي، ومحمد عطيه اسماعيل، وعباس حلمي سلطان المستشارين.


الطعن رقم 483 سنة 29 القضائية

(أ) خبير. دعوته بالجلسة لتقديم إيضاحات عن تقريره. المادة 293 أ. ج.
تحليفه اليمين غير لازم. كفاية اليمين التي أداها عند مباشرته وظيفته.
(ب) حكم. بياناته. الخطأ في تحديد وقت وقوع الحادث. متى لا يعيب الحكم.
عند اطمئنان المحكمة إلى رؤية الشاهدين للمتهم وهو يطلق النار على القتيل وعليهما.
1 – لا يعيب الحكم أن يستند في قضائه إلى أقوال الطبيب الشرعي التي أدلى بها بالجلسة – باعتباره خبيرا في الدعوى – بغير حلف يمين، ما دام قد أدى يمينا عند مباشرته لوظيفته يغني عن تحليفه في كل قضية يحضر فيها أمام المحاكم.
2 – تحديد وقت وقوع الحادث لا تأثير له في ثبوت الواقعة، ما دامت المحكمة قد اطمأنت – بالأدلة التي ساقتها – إلى أن الشاهدين قد رأيا المتهم وتحققا منه وهو يطلق النار على القتيل وعليهما.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: قتل مصطفى حسين فولي عمدا ومع سبق الإصرار والترصد بأن انتوى قتله وأعد لذلك سلاحا ناريا – بندقية – وترصد له في مكان مروره حتى إذا ما ظفر به أطلق عليه عيارا ناريا قاصدا قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته، وقد اقترنت هذه الجناية بجناية أخرى هى أنه في الزمان والمكان سالفي الذكر شرع في قتل محمد حسين فولي وماري حسين فولي عمدا ومع سبق الإصرار والترصد بأن بيت النية على قتلهما وأعد لذلك سلاحا ناريا – بندقية – وترصد لهما بمكان مرورهما حتى إذا ما ظفر بهما أطلق عليهما أعيرة نارية قاصدا من ذلك قتلهما وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادة المتهم فيه هو عدم إحكام الرماية الأمر المنطبق على نص المواد 45 و46 و230 و231 و232 من قانون العقوبات. وطلبت إلى غرفة الاتهام إحالة القضية إلى محكمة جنايات المنيا لمحاكمة المتهم بالمواد 230 و231 و234/ 1 من قانون العقوبات، وأمرت الغرفة بإحالة القضية إلى هذه المحكمة لمحاكمة المتهم بالمواد سالفة الذكر. ومحكمة جنايات المنيا قضت حضوريا عملا بمواد الاتهام مع تطبيق المادة 234/ 2 من قانون العقوبات والمادة 17 من نفس القانون بمعاقبة المتهم شاكر فرج عمار بالأشغال الشاقة لمدة خمس عشرة سنة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه استند خلافا للقانون إلى أقوال الطبيب الشرعي التي أبداها بالجلسة دون حلف يمين مع أنه لا يعدو أن يكون شاهدا يجب عليه أداء اليمين حتى يصح الأخذ بشهادته، ويضيف الطاعن أن الحكم حين ذهب إلى أن المسافة التي تقع بين مكان الحادث ومساكن البلدة والمقدرة بنحو ثلاثة كيلو مترات تقطع في نصف ساعة وخلص من ذلك إلى أن الحادث وقع وقت الغروب أو قبله قد انطوى على فساد في الاستدلال، ذلك بأن الشاهد المبلغ صرح بأن تلك المسافة تقطع في نحو ربع ساعة وبالرجوع إلى وقت التبليغ يكون الحادث قد وقع بعد الغروب بنحو ثلثي الساعة وبفرض احتساب الوقت على أساس أن المسافة تقطع في نصف ساعة كما قال الحكم فإن الحادث يكون واقعا بعد الغروب بنحو 23 دقيقة.
وحيث إنه لا يعيب الحكم أن يستند في قضائه إلى أقوال الطبيب الشرعي التي أدلى بها بالجلسة – باعتباره خبيرا في الدعوى – بغير حلف اليمين ما دام قد أدى يمينا عند مباشرته لوظيفته يغني عن تحليفه في كل قضية يحضر فيها أمام المحاكم، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك وكان تحديد وقت وقوع الحادث لا تأثير له في ثبوت الواقعة، ما دامت المحكمة قد اطمأنت بالأدلة التي ساقتها إلى أن الشاهدين قد رأيا الطاعن وتحققا منه وهو يطلق النار على القتيل وعليهما، ولما كان ما أثاره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا فإن الطعن يكون على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات