الطعن رقم 6081 لسنة 52 ق – جلسة 07 /02 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 206
جلسة 7 من فبراير سنة 1983
برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد الحميد صادق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حسن عمار، مسعد الساعي، أحمد سعفان ومحمود البارودي.
الطعن رقم 6081 لسنة 52 القضائية
استئناف "ميعاده". محكمة استئنافية. "تسبيب أحكامها". حكم "بطلانه".
"تسبيبه. تسبيب معيب". بطلان. نظام عام.
الميعاد المقرر لرفع الاستئناف من الأمور المتعلقة بالنظام العام.
اشتمال الحكم الاستئنافي على ما يفيد: أن المستأنف قد قرر بالاستئناف بعد الميعاد وانتهاؤه
شكلاً دون أن يورد أسباب ذلك ودون أن يعرض لفحوى الشهادة المرضية التي تعلل بها المستأنف
كعذر لتجاوزه ميعاد الاستئناف حتى يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صلاحيتها لتسويغ ما قضى
به قصور يبطل الحكم ويوجب نقضه.
لما كان من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الميعاد المقرر لرفع الاستئناف هو
من الأمور المتعلقة بالنظام العام، وكان الحكم المطعون فيه رغم اشتماله على بيانات
دالة بذاتها على أن المطعون ضده قد قرر بالاستئناف بعد العشرة أيام المنصوص عليها في
الفقرة الأولى من المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه انتهى إلى قبوله شكلاً
دون أن تورد المحكمة الأسباب التي حدت بها إلى ذلك، ودون أن تعرض لفحوى الشهادة المرضية
التي تعلل بها المطعون ضده كعذر مبرر لتجاوزه ميعاد الاستئناف حتى يتسنى لمحكمة النقض
مراقبة صلاحيتها لتسويغ ما قضت به في هذا الصدد، فإن حكمها يكون قد جاء مشوباً بالقصور
الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن،
بما يعيبه ويوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخر بأنهما شرعا في تهريب البضائع
المبينة بالأوراق بدون أداء الرسوم الجمركية وطلبت معاقبتهما بالمواد 1، 2، 3، 4، 121،
124 – 1 من القانون 66 لسنة 1963 والمادتين 45، 47 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح ميناء
بور سعيد قضت عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل منهما عشرين جنيهاً وتعويض يعادل مثلي
الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة والمصادرة. فعارض المحكوم عليه – الطاعن – وقضي
بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. استأنف المحكوم
عليه هذا الحكم. ومحكمة بور سعيد الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول
الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى لرفعها بغير طلب
من مدير الجمارك.
فطعنت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك
في هذا الحكم بطريق النقض.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بعدم
قبول الدعوى المدنية قبل المطعون ضده قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن المحكمة الاستئنافية
قبلت استئناف المطعون ضده عن الحكم الابتدائي رغم التقرير به بعد فوات ميعاد العشرة
أيام المقررة في القانون، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مراجعة محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن المدافع عن المطعون ضده
قدم شهادة مرضية، كما يبين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أثبت في صدره أن الحكم
الابتدائي صدر بتاريخ 6 – 11 – 1977 برفض المعارضة موضوعاً وتأييد الحكم الغيابي المعارض
فيه وأن المتهم (المطعون ضده) قرر باستئنافه في 1 – 5 – 1980 ثم قضي بقبول الاستئناف
شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وعدم قبول الدعوى لرفعها بغير طلب من مدير
الجمارك. لما كان ذلك، وكان من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن الميعاد المقرر
لرفع الاستئناف هو من الأمور المتعلقة بالنظام العام، وكان الحكم المطعون فيه رغم اشتماله
على بيانات دالة بذاتها على أن المطعون ضده قد قرر بالاستئناف بعد العشرة أيام المنصوص
عليها في الفقرة الأولى من المادة 406 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه انتهى إلى
قبوله شكلاً دون أن تورد المحكمة الأسباب التي حدت بها إلى ذلك، ودون أن تعرض لفحوى
الشهادة المرضية التي تعلل بها المطعون ضده كعذر مبرر لتجاوزه ميعاد الاستئناف حتى
يتسنى لمحكمة النقض مراقبة صلاحيتها ولتسويغ ما قضت به في هذا الصدد، فإن حكمها يكون
قد جاء مشوباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو
ما يتسع له وجه الطعن، بما يعيبه ويوجب نقضه في خصوص الدعوى المدنية والإحالة وذلك
بغير حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعن في أوجه طعنه.
