الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 4231 لسنة 52 ق – جلسة 03 /02 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 200

جلسة 3 من فبراير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أحمد أبو زيد، محمد نجيب صالح، عوض جادو ومصطفى طاهر.


الطعن رقم 4231 لسنة 52 القضائية

قتل خطأ. دعوى مدنية. نقض "الصفة في الطعن" "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب".
الطعن بالنقض لا يقبل إلا ممن كان طرفاً في الحكم المطعون فيه وبصفته التي كان متصفاً بها.
التقرير بالطعن بالنقض ممن لم يكن ذا صفة في الدعوى غير مقبول. لا يغير من ذلك تقديم أسباب الطعن من صاحب الصفة. أساس ذلك؟
مثال:
لما كان الطعن بطريق النقض لا يكون إلا ممن كان طرفاً في الحكم المطعون فيه وبصفته التي كان متصفاً بها، فإن الطعن المرفوع من وزير المواصلات بوصفه المسئول عن الحقوق المدنية برغم أنه لم يختصم في الدعوى ولم تكن له صفة تمثيل الهيئة السالفة أمام القضاء لا يكون مقبولاً لرفعه من غير ذي صفة وليس بذي شأن أن يكون تقرير الأسباب مقدماً من مستشار إدارة قضايا الحكومة بوصفه نائباً عن رئيس مجلس إدارة الهيئة المحكوم عليه بصفته، إذ أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به فيتعين أن يكون صادراً من صاحب الصفة, فالتقرير بالطعن وتقديم الأسباب وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة كلاً من…… و…… تسببا خطأ في موت….. وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهما وعدم مراعاتهما اللوائح والقوانين وذلك بصفتهما المسئولين عن هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية بناحية مركز ديروط بأن ترك الأول أحد الأسلاك مقطوعاً دون إصلاحه رغم خطورته فصعق المجني عليه وأودى بحياته وأهمل الثاني الإشراف على العاملين لديه وطلبت عقابهما بالمادة 238/ 1 من قانون العقوبات. وادعى….. (والد المجني عليه) مدنياً قبل المتهمين ورئيس مجلس إدارة هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية بصفته مسئولاً عن الحقوق المدنية بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح….. قضت حضورياً اعتبارياً عملاً بالمادة 304/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية ببراءة المتهمين من التهمة المسندة إليهما ورفض الدعوى المدنية. استأنف المدعي بالحقوق المدنية. ومحكمة…… الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً في أول إبريل سنة 1980 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الدعوى المدنية وإلزام المتهمين والمسئول عن الحقوق المدنية متضامنين بأن يدفعوا للمدعي بالحقوق المدنية مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.
فطعنت إدارة قضايا الحكومة نيابة عن وزير المواصلات بصفته مسئولاًً عن الحقوق المدنية في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.


المحكمة

حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ أول إبريل سنة 1980 قاضياً بإلزام رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة…… بوصفه مسئولاً عن الحقوق المدنية بالتعويض بالتضامن مع المتهمين، فقرر محامي الحكومة بتاريخ 4 من مايو سنة 1980 الطعن فيه بطريق النقض نيابة عن وزير…. بصفته لما كان ذلك، وكان قرار رئيس الجمهورية رقم 709 لسنة 1957 بإنشاء هيئة….. المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 457 لسنة 1966 – والذي كان سارياً وقت صدور الحكم فيه بطريق النقض ولم يلغ إلا بالقانون رقم 153 لسنة 1980 المعمول به اعتباراً من 15 يوليو سنة 1980 – قد نص في المادة الأولى من القرار الصادر بالتعديل سالف الذكر على اعتبار…. هيئة عامة في تطبيق القانون رقم 61 لسنة 1963 على أن تكون تابعة في ذلك لوزير….. ونص في المادة الثالثة بند الخاصة بتشكيل مجلس إدارة الهيئة المذكورة والتي جرى تعديلها بالقرار السالف – على أن يكون لهذا المجلس رئيس يصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية بعد أن كان نص المادة قبل تعديلها يقضي بأن يكون وزير المواصلات هو رئيس مجلس إدارة الهيئة، وكان مفاد نص المادتين 1، 9 من القانون رقم 61 لسنة 1963 المشار إليه الخاص بالهيئات العامة أن الذي يمثل مجلس إدارة الهيئة العامة هو رئيس مجلس إدارتها في صلاتها بالهيئات الأخرى وأمام القضاء وأن لها الشخصية الاعتبارية، فإن مؤدى هذه النصوص مجتمعة هو انتفاء صفة وزير….. في تمثيل هيئة….. وأن يكون ممثلها القانوني هو رئيس مجلس إدارة الهيئة وحده. لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض لا يكون إلا ممن كان طرفاً في الحكم المطعون فيه وبصفته التي كان متصفاً بها، فإن الطعن المرفوع من وزير…… بوصفه المسئول عن الحقوق المدنية برغم أنه لم يختصم في الدعوى ولم تكن له صفة تمثيل الهيئة السالفة أمام القضاء لا يكون مقبولاً لرفعه من غير ذي صفة وليس ذي شأن أن يكون تقرير الأسباب مقدماً من مستشار إدارة قضايا الحكومة بوصفه نائباً عن رئيس مجلس إدارة الهيئة المحكوم عليه بصفته، إذ أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به فيتعين أن يكون صادراً من صاحب الصفة فالتقرير بالطعن وتقديم الأسباب وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون غير مقبولاً شكلاً وتلزم الجهة الطاعنة مصروفاته.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات