الطعن رقم 6935 لسنة 52 ق – جلسة 02 /02 /1983
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 197
جلسة 2 من فبراير سنة 1983
برئاسة المستشار/ إبراهيم حسين رضوان رئيس الجلسة وعضوية المستشارين: حسين كامل حنفي، محمد ممدوح سالم، محمد رفيق البسطويسي ومحمود بهي الدين.
الطعن رقم 6935 لسنة 52 القضائية
معارضة "نظرها والحكم فيها". إجراءات "إجراءات المحكمة". حكم
"تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
تخلف المعارض عن حضور الجلسة الأولى المحددة لنظر المعارضة. جزاؤه. اعتبار المعارضة
كأن لم تكن. حضوره هذه الجلسة يحتم نظر الموضوع ولو تخلف بعد ذلك. علة ذلك وأساسه؟
ثبوت أن الطاعن حضر الجلسة الأولى للمعارضة. ثم تخلف بعد ذلك. القضاء باعتبار المعارضة
كأن لم تكن خطأ. خطأ في القانون.
وقف تنفيذ. طعن "نظره. والحكم فيه".
الفصل في الطعن يجعل طلب وقف التنفيذ غير ذي موضوع.
1 – من المقرر في قضاء محكمة النقض أن الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن لا يجوز إلا
عند تخلف المعارض عن الحضور في أول جلسة تحدد للنظر في معارضته أما إذا حضر هذه الجلسة،
فإنه يكون متعيناً على المحكمة أن تفصل في موضوع الدعوى وتحكم فيه، ولو كان قد تخلف
عن الحضور بعد ذلك إذ أن المادة 401/ 2 من قانون الإجراءات الجنائية، وقد رتبت الحكم
باعتبار المعارضة كأن لم تكن إذا لم يحضر المعارض في الجلسة المحددة لنظر الدعوى، فإنها
أرادت أن ترتب جزاء على من لا يهتم بمعارضته، فقضت بحرمانه من أن يعاد نظر قضيته بمعرفة
المحكمة التي دانته غيابياً، بعكس المعارض الذي حضر الجلسة الأولى ثم تخلف بعد ذلك،
فإن فكرة الجزاء لا تلتقي معه، بل يتعين التمييز بينه وبين المعارض الذي لم يحضر البتة،
وإذ كان ذلك وكان الطاعن قد حضر الجلسة الأولى المحددة لنظر معارضته، ثم تأجلت القضية
إلى جلسة أخرى لم يحضرها، فقضت المحكمة باعتبار معارضته كأن لم تكن، فإن هذا الحكم
يكون معيباً بالخطأ في القانون.
2 – طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه، إلى أن يفصل في الطعن، أضحى غير ذي موضوع بعد
الفصل في الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: أعطى بسوء نية شيكاً….. بمبلغ
اثني عشر ألف جنيهاً مسحوباً على بنك القاهرة فرع ثروت لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب
مع علمه بذلك وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات. وادعى المجني عليه
مدنياً قبل المتهم بمبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح مصر
الجديدة الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة
عشرين جنيهاً لإيقاف التنفيذ وبإلزامه بأن يؤدي إلى المدعي بالحق المدني مبلغ واحد
وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت.. فاستأنف.. ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة
استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف..
فعارض، وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن.
فطعن الأستاذ – …… نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض.. إلخ.
المحكمة
من حيث إن مما ينعاه الطاعن عن الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى باعتبار
معارضته الاستئنافية كأن لم تكن، قد شابه خطأ في القانون، إذ أنه حضر الجلسة الأولى
لنظر معارضته، ومن ثم كان لزاماً على المحكمة أن تفصل في موضوعها، لا أن تقضي بقضائها
المطعون فيه، وانتهى الطاعن إلى طلب وقف تنفيذ الحكم إلى أن يفصل في الطعن.
ومن حيث إنه لما كان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة الدرجة الاستئنافية
أن المعارض حضر الجلسة الأولى المحددة لنظر معارضته في يوم 29 من يونيه سنة 1980 حيث
تأجل نظر القضية لجلسة أخرى، ولما كان من المقرر في قضاء محكمة النقض أن الحكم باعتبار
المعارضة كأن لم تكن لا يجوز إلا عند تخلف المعارض عن الحضور في أول جلسة تحدد للنظر
في معارضته أما إذا حضر هذه الجلسة، فإنه يكون متعيناً على المحكمة أن تفصل في موضوع
الدعوى وتحكم فيه، ولو كان قد تخلف عن الحضور بعد ذلك إذ أن المادة 401/ 2 من قانون
الإجراءات الجنائية، وقد رتبت الحكم باعتبار المعارضة كأن لم تكن إذا لم يحضر المعارض
في الجلسة المحددة لنظر الدعوى، فإنها أرادت أن ترتب جزاء على من لا يهتم بمعارضته،
فقضت بحرمانه من أن يعاد نظر قضيته بمعرفة المحكمة التي دانته غيابياً، بعكس المعارض
الذي حضر الجلسة الأولى ثم تخلف بعد ذلك فإن فكرة الجزاء لا تلتقي معه، بل يتعين التمييز
بينه وبين المعارض الذي لم يحضر البتة، وإذ كان ذلك وكان الطاعن قد حضر الجلسة الأولى
المحددة لنظر معارضته، ثم تأجلت القضية إلى جلسة أخرى لم يحضرها، فقضت المحكمة باعتبار
معارضته كأن لم تكن، فإن هذا الحكم يكون معيباً بالخطأ في القانون، مما يوجب نقضه والإعادة،
مع إلزام المطعون ضده (المدعي بالحقوق المدنية) المصاريف المدنية وذلك بغير حاجة إلى
بحث باقي وجوه الطعن أما بالنسبة لطلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه إلى أن يفصل في
الطعن، فإنه قد أضحى غير ذي موضوع بعد الفصل في الطعن.
