الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2153 لسنة 28 ق – جلسة 21 /04 /1959 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثاني – السنة 10 – صـ 470

جلسة 21 من أبريل سنة 1959

برياسة السيد مصطفى فاضل رئيس المحكمة, وبحضور السادة: مصطفى كامل, ومحمود محمد مجاهد, وفهيم يسى جندي, وعادل يونس المستشارين.


الطعن رقم 2153 لسنة 28 القضائية

نقض. أسباب جديدة. الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. متى يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض؟
وضوح مقوماته من مدونات الحكم دون إجراء تحقيق موضوعي.
الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها – وإن كان متعلقا بالنظام العام وتجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض – إلا أنه يشترط لقبوله أن تكون مقوماته واضحة من مدونات الحكم, أو كانت عناصر الحكم مؤدية إلى قبوله بغير حاجة إلى إجراء تحقيق موضوعي, لأن هذا التحقيق خارج عن وظيفة محكمة النقض – فإذا كان الحكم المطعون فيه قد خلا مما يفيد صحة هذا الدفع, وكان الفصل فيه يقتضي تحقيقا موضوعيا, فإن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لا تكون مقبولة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده بأنه: عاد لحالة الاشتباه ذلك بأن سبق الحكم عليه باعتباره مشبوها في الجنحة 2076/ 48 ثم وقع منه ما يؤيد حالة الاشتباه بارتكابه الجنحة 3508/ 51 وطلبت عقابه بالمواد 5 و6 و7 و8 و9 و10 من المرسوم بقانون رقم 98 سنة 1945. ومحكمة جنح بندر المحلة قضت حضوريا عملا بالمادتين 51 و52 من قانون العقوبات بإرسال المتهم إلى محل خاص تعينه الحكومة يسجن فيه إلى أن يأمر وزير العدل بالافراج عنه مع النفاذ بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهم هذا الحكم. ومحكمة طنطا الابتدائية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصروفات جنائية. فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض. ونظرت محكمة النقض هذا الطعن وقضت بقبوله شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة طنطا الابتدائية لتحكم فيها مجددا دائرة استئنافية أخرى. ومحكمة طنطا الابتدائية بهيئة استئنافية جديدة قضت غيابيا بحبس المتهم ثلاثة أشهر مع الشغل والنفاذ ووضعه تحت مراقبة البوليس لمدة سنة في المكان الذي يحدده وزير الداخلية ابتداء من وقت امكان التنفيذ عليه مع النفاذ بلا مصاريف. فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم والمحكمة المذكورة قضت بقبول المعارضة شكلا وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن النيابة العامة تبني طعنها على الخطأ في تطبيق القانون, وفي بيان ذلك تقول إن الثابت بالحكم الغيابي الاستئنافي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن الدعوى رفعت على المتهم المطعون ضده بوصف أنه عاد إلى حالة الاشتباه بأن شرع بتاريخ 5/ 11/ 1951 في ارتكاب جريمة سرقة حالة كونه عائدا وحكم بإدانته نهائيا في هذه الجريمة بتاريخ 14/ 12/ 1953 وقد رفعت عليه تلك الدعوى – العود إلى حالة الاشتباه – على الرغم من سبق الحكم عليه بالحبس ستة شهور وبوضعه تحت المراقبة لمدة سنة في جريمة عود إلى حالة الاشتباه في الجنحة رقم 2076/ 48 جنح استئناف طنطا. ويبين من الاطلاع على صحيفة سوابق المتهم ومذكرات الجدول المرافقة أنه سبق الحكم عليه بالعقوبة بتاريخ 18/ 2/ 1952 في الجنحة رقم 3679/ 51 جنح استئناف طنطا, وبتاريخ 14/ 4/ 1952 في الجنحة رقم 1312/ 950 جنح المحلة الكبرى وذلك في جريمتي عود إلى حالة الاشتباه وقد صدر عليه هذان الحكمان بالعقوبة بعد تاريخ ارتكاب جريمة الشروع في السرقة المشار إليها آنفا المقيدة برقم 3058/ 1951 بندر المحلة و2977/ 53 جنح استئناف طنطا, ولم يثبت من الأوراق أن المتهم اتهم بارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة الخامسة من المرسوم بقانون 98 لسنة 1945 بعد الحكم عليه في جريمتي العود إلى حالة الاشتباه السالفتي الذكر, فالحكم بإدانة المتهم على أساس أنه عاد إلى حالة الاشتباه مع أنه لم يرتكب جرما بعد سبق الحكم عليه بالعقوبة في شهري فبراير وأبريل سنة 1952 في جريمتي العود للاشتباه يكون مخالفا للقانون.
وحيث إن الحكم الغيابي الاستئنافي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما محصله أنه سبق الحكم نهائيا على المتهم في الجنحة رقم 77/ 48 بندر المحلة الكبرى المقيدة برقم 2076/ 48 استئناف طنطا بتاريخ 7/ 6/ 1948 باعتباره عائدا لحالة الاشتباه, ثم ارتكب بتاريخ 5/ 11/ 51 جريمة شروع في سرقة تحررت عنها قضية الجنحة رقم 3058/ 1951 بندر المحلة ثم قيدت برقم 2937/ 53 استئناف طنطا وقضى فيها نهائيا بالإدانة بتاريخ 14/ 12/ 53, ولما كان موضوع الطعن المقدم من النيابة هو بمثابة دفع بعدم جواز نظر الدعوي لسبق الفصل فيها مؤسس على أن جريمة الشروع في السرقة المشار إليها بوصف التهمة في القضية الحالية وقعت في تاريخ سابق على الحكمين الصادرين على المتهم بالعقوبة في 18/ 2/ 1952 وفي 14/ 4/ 1952 لعود إلى حالة الاشتباه, وكان لا يبين من محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية أن النيابة العامة أو المتهم أثار أمامها دفعا بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها حتى كانت تعمل على تحقيقه وتمحيصه وتبدي رأيها فيه, وكان من المقرر أن هذا الدفع, وإن كان متعلقا بالنظام العام وتجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض إلا أنه يشترط لقبوله أن تكون مقوماته واضحة من مدونات الحكم, أو كانت عناصر الحكم مؤدية إلى قبوله بغير حاجة إلى إجراء تحقيق موضوعي لأن هذا التحقيق خارج عن وظيفة محكمة النقض, ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلا مما يفيد صحة هذا الدفع, وكان الفصل فيه يقتضي تحقيقا موضوعيا, فإن إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لا تكون مقبولة.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات