الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5878 لسنة 52 ق – جلسة 18 /01 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 123

جلسة 18 من يناير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ محمد عبد العزيز الجندي نائب رئيس المحكمة وعضوية المستشارين: قيس الرأي عطية نائب رئيس المحكمة، محمد أحمد حمدي، أحمد محمود هيكل ومحمد عبد المنعم البنا.


الطعن رقم 5878 لسنة 52 القضائية

موانع العقاب "جنون". حكم: "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". قتل عمد. دفوع "الدفع بالجنون".
مناط الإعفاء من العقاب لفقد الجاني شعوره وقت ارتكاب الجريمة أن يكون سببه جنون أو عاهة في العقل دون غيرهما. المادة 62 عقوبات. الإثارة والاستفزاز والغضب لا يتحقق بهما الدفع بالجنون أو العاهة في العقل.
لما كان مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني شعوره واختياره في عمله وقت ارتكاب الفعل, هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً – على ما تنص عليه المادة 62 من قانون العقوبات – لجنون أو عاهة في العقل دون غيرهما، وكان المستفاد من دفاع الطاعن هو أنه كان في حالة من حالات الإثارة والاستفزاز والغضب تملكته عقب علمه بأن شقيقته المجني عليها حملت سفاحاً، فإن الدفاع على هذه الصورة لا يتحقق به الدفع بالجنون أو العاهة في العقل، ولما كانت حالات الإثارة أو الاستفزاز أو الغضب مجرد أعذار قضائية مخففة يرجع الأمر في تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه قتل….. عمداً بأن انهال عليها طعناً بآلة حادة سكين وفأس قاصداً من ذلك قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها وأحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بقرار الاتهام.
ومحكمة جنايات….. قضت حضورياً عملاً بالمادة 234 – 1 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة القتل العمد قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعن عندما أقدم على قتل شقيقته المجني عليها كان فاقد الإرادة والاختيار بسبب عنصر الاستفزاز الذي تعرض له حين علم بحملها سفاحاً وإذ لم يقدر الحكم المطعون فيه هذا العذر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من اعترافه ومن أقوال شهود الواقعة وما ورد بتقرير الصفة التشريحية، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، لما كان ذلك، وكان مناط الإعفاء من العقاب لفقدان الجاني شعوره واختياره في عمله وقت ارتكاب الفعل، هو أن يكون سبب هذه الحالة راجعاً – على ما تنص عليه المادة 62 من قانون العقوبات – لجنون أو عاهة في العقل دون غيرهما، وكان المستفاد من دفاع الطاعن هو أنه كان في حالة من حالات الإثارة والاستفزاز والغضب تملكته عقب علمه بأن شقيقته المجني عليها حملت سفاحاً، فإن الدفاع على هذه الصورة لا يتحقق به الدفع بالجنون أو العاهة في العقل، ولما كانت حالات الإثارة أو الاستفزاز أو الغضب مجرد أعذار قضائية مخففة يرجع الأمر في تقديرها إلى محكمة الموضوع بغير معقب عليها من محكمة النقض وكان الحكم المطعون فيه قد قدر عذر الطاعن بقوله وحيث إن المحكمة وهي في سبيل تقديرها للعقوبة إنما قد راعت في هذا التقدير تلك الظروف التي دفعت بالمتهم إلى ارتكاب جريمته والملابسات التي ارتكب في ظلها هذه الجريمة…. فإن النعي على الحكم المطعون فيه لا يكون له محل لما كان ذلك فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات