الطعن رقم 1703 لسنة 28 ق – جلسة 21 /04 /1959
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثاني – السنة 10 – صـ 467
جلسة 21 من أبريل سنة 1959
برياسة السيد حسن داود نائب رئيس المحكمة، وبحضور السادة: مصطفى كامل، ومحمود محمد مجاهد، والسيد أحمد عفيفي، ومحمود حلمي خاطر المستشارين.
الطعن رقم 1703 لسنة 28 القضائية
اختلاس أشياء محجوزة. المسئولية والعقاب. نية عرقلة التنفيذ.
عدم التزام الحارس بتقديم المحجوز قبل اليوم المحدد للبيع.
عدم العثور على المحجوز – قبل موعد البيع – لا يفيد التصرف فيه ولا يوفر نية عرقلة
التنفيذ.
1 – لا يلزم الحارس بتقديم المحجوزات قبل موعد البيع، وكل ما هو منوط به هو التقدم
بها يوم البيع في محل حجزها.
2 – عدم العثور على المحجوزات في تاريخ سابق على ميعاد البيع لا يفيد التصرف فيها،
أو يفيد عرقلة التنفيذ.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد المنقولات المبينة بالمحضر
والمملوكة له والمحجوز عليها إداريا لصالح الحكومة والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة
لحراستها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضرارا بالدائن الحاجز وطلبت
عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات ومحكمة المنشاة الجزئية قضت حضوريا عملا
بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهرا واحدا مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة ثلاث
سنوات تبدأ من صيرورة هذا الحكم نهائيا. فاستأنف المتهم هذا الحكم، ومحكمة سوهاج الابتدائية
بهيئة استئنافية قضت حضوريا بتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أن الحجز توقع
في منزل الطاعن وحدد السوق مكانا للبيع وهو يبعد بأكثر من عشرين كيلومترا وأنه غير
مكلف بنقل المحجوزات إلى السوق ورغم ذلك فإن الحكم المطعون فيه عزل في إدانته على محضر
معاينة حرره الصراف في اليوم السابق على موعد البيع أثبت فيه عدم عثوره على المحجوزات
بمحل الحجز مع أنه لم ينتقل إليه لإجراء المعاينة وحرر محضره – دون علم الطاعن أو توقيعه
– قبل موعد البيع مما يبطل هذه المعاينة.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات التي أمرت هذه المحكمة بضمها أن النيابة العامة
اتهمت هذا الطاعن بأنه في يوم 26/ 6/ 1956 بدد المنقولات المحجوز عليها إداريا لصالح
الحكومة والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه
إضرارا بالدائن الحاجز وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 عقوبات وقضت المحكمة الجزئية
بحبسه شهرا مع الشغل وأمرت بوقف التنفيذ، وتأيد هذا الحكم استئنافيا، واستند الحكم
المطعون فيه في إدانة الطاعن إلى عدم تقديمه المحجوزات يوم البيع الأمر الذي ينم عن
نية عرقلة التنفيذ، ورد على دفاعه بأنه غير مكلف بنقل المحجوزات إلى السوق بأن الثابت
من محضر المعاينة المؤرخ 25/ 6/ 1956 أن الصراف عاين الأشياء المحجوزة بمحل الحجز فلم
يجدها، ويبين من الاطلاع على محضر المعاينة آنف الذكر أنه مؤرخ في 25/ 6/ 1956 وأن
الصراف والعمدة وشيخ البلد أثبتوا فيه أنه بمعاينة المحجوزات بمحل حجزها لم يعثر عليها،
كما يبين من الاطلاع على محضري الحجز والتبديد أن الموعد الذي حدد للبيع هو 26 من يونيه
سنة 1956، وهو تاريخ وقوع جريمة التبديد التي أسندت للطاعن ودين عنها. لما كان ذلك
وكان الحارس غير ملزم بتقديم المحجوزات قبل موعد البيع، وكل ما هو منوط به هو التقدم
بها يوم البيع في محل حجزها، وكان عدم العثور عليها في تاريخ سابق على ميعاد البيع
لا يفيد التصرف فيها، أو يفيد عرقلة التنفيذ – لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه
يكون قد أخطأ حين دان الطاعن استنادا إلى محضر المعاينة سالف الذكر مما يتعين معه نقض
الحكم والإحالة.
