الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6327 لسنة 52 ق – جلسة 09 /01 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 89

جلسة 9 من يناير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جمال الدين منصور، صفوت مؤمن، محمد حسين لبيب وحسن عميره.


الطعن رقم 6327 لسنة 52 القضائية

بناء "إقامة بناء في أرض زراعية". عقوبة. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض "نظره والحكم فيه".
حظر إقامة أية مبان أو منشآت في الأراضي الزراعية القانون رقم 59 لسنة 1978.
عدم استظهار الحكم بيان تاريخ إقامة البناء. قصور.
لما كان مناط تطبيق أحكام أي من القانونين رقمي 59 لسنة 1973 و59 لسنة 1978 في حق الطاعن ومواجهة الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة على حقيقته يقتضي استظهار تاريخ إقامة البناء محل الاتهام وهل يخضع لأحكام القانون رقم 59 لسنة 1973 فيستثنى من حظر البناء في الأراضي الزراعية لمجرد أنه مخصص لخدمة الأراضي الزراعية أو سكناً لمالكها أم يخضع لأحكام القانون رقم 59 لسنة 1978 والذي يشترط لانطباقه هذا الاستثناء أن يكون البناء في الحدود التي يصدر بها قرار من وزير الزراعة وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد استظهر أن البناء حظيرة لتربية الماشية إلا أنه قصر عنه بيان تاريخ إقامتها فإنه يكون مشوباً بالقصور.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة…… بأنه في…… أقام بناء على أرض زراعية بدون ترخيص من الجهة المختصة وطلبت عقابه بالمواد 107 من القانون 53 لسنة 1966 المعدل بالقانونين 59 لسنة 1973، 59 لسنة 1978 ومحكمة…… قضت غيابياً…….. عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ثلاثة أشهر وتغريمه مائتي جنيه والإزالة وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. فعارض المحكوم عليه وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه، فاستأنف. ومحكمة الجيزة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم أسبوعاً واحداً مع الشغل والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ… نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

وحيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إقامة بناء في أرض زراعية بغير ترخيص قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن المباني مخصصة لخدمة الأرض الزراعية وقد أقيمت قبل سنة 1974.
وحيث إن المادة 107 مكرراً من قانون الزراعة رقم 53 لسنة 1966 المضافة بالقانون رقم 59 لسنة 1973 والمستبدلة بالقانون رقم 59 لسنة 1978 قد نصت على أنه يحظر إقامة أية مبان أو منشآت في الأراضي الزراعية ويعتبر في حكم الأراضي الزراعية الأراضي البور القابلة للزراعة داخل الرقعة الزراعية ويستثنى من هذا الحظر الأراضي التي تنزع ملكيتها للمنفعة العامة أو الأراضي التي يقام عليها المشروعات التي تخدم الإنتاج الزراعي أو الحيواني بشرط الحصول على ترخيص من وزارة الزراعة ومع ذلك يجوز لمالك الأراضي في القرى إقامة سكن خاص له أو ما يخدم أرضه دون ترخيص وذلك في الحدود التي يصدر بها قرار من وزير الزراعة وكانت هذه المادة قبل التعديل الذي أدخله القانون رقم 59 لسنة 1978 عليها تنص على أنه "يحظر بغير ترخيص من وزارة الزراعة إقامة أية مبان أو منشآت في الأراضي الزراعية، عدا الأراضي التي تقع داخل كردون…… وتلك المخصصة لخدمتها أو سكناً لمالكها" لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون عرض لما أثاره في خصوص دفعه بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة ورد عليه في قوله "لم يقم دليل في الأوراق يقطع بحصول البناء في تاريخ معين". وكان مناط تطبيق أحكام أي من القانونين رقمي 59 لسنة 1973 و59 لسنة 1978 في حق الطاعن ومواجهة الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة على حقيقته يقتضي استظهار تاريخ إقامة البناء محل الاتهام وهل يخضع لأحكام القانون 59 لسنة 1973 فيستثنى من حظر البناء في الأراضي الزراعية لمجرد أنه مخصص لخدمة الأراضي الزراعية أو سكناً لمالكها أم يخضع لأحكام القانون 59 لسنة 1978 والذي يشترط لانطباقه هذا الاستثناء أن يكون البناء في الحدود التي يصدر بها قرار من وزير الزراعة وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه قد استظهر أن البناء حظيرة لتربية الماشية إلا أنه قصر عنه بيان تاريخ إقامتها فإنه يكون مشوباً بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون وهو ما يتسع له وجه الطعن مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقاً صحيحاً على واقعة الدعوى وقول كلمتها في شأن ما يثيره الطاعن بوجه الطعن. لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة وذلك بغير حاجة إلى بحث سائر أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات