الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5560 لسنة 52 ق – جلسة 09 /01 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 85

جلسة 9 من يناير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ أمين أمين عليوه نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: جمال الدين منصور، صفوت مؤمن، صلاح خاطر ومحمد حسين لبيب.


الطعن رقم 5560 لسنة 52 القضائية

نقض. "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب".
التقرير بالطعن دون تقديم أسباب. عدم قبول الطعن شكلاً. أساس ذلك؟
محاكمة. "إجراءات المحاكمة". محاماة. وكالة. دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
وجوب أن يكون مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات محام للدفاع عنه. حق المتهم في اختيار محاميه مقدم على حق المحكمة في تعيينه. أثر ذلك وحده؟
طلب متهم التأجيل لحضور محاميه الموكل وطلب آخر توكيل مدافع عنه. مضي المحكمة في نظر الدعوى في حضور محاميين ندبتهما للدفاع عن المتهمين دون أن تفصح عن علة التفاتها عن الطلبين إخلال بحق الدفاع. مبطل لإجراءات المحاكمة.
طعن. "نطاقه". نقض "أثر نقض الحكم".
امتداد أثر الطعن لغير الطاعن الذي لم يودع أسباباً لطعنه. علة ذلك؟
1 – لما كان الطاعن الثالث وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً عملاً بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
2 – لما كان القانون يوجب أن يكون مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات محام يتولى الدفاع عنه، والأصل في هذا الوجوب أن المهتم حر في اختيار محاميه، وأن حقه في ذلك مقدم على حق المحكمة في تعيينه فإذا اختار المتهم محامياً، فليس للقاضي أن يفتات على اختياره، ويعين له مدافعاً آخر، إلا إذا كان المحامي المختار قد بدا منه ما يدل على أنه يعمل على تعطيل السير في الدعوى. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثاني طلب التأجيل لحضور محاميه الموكل كما طلب الطاعن الرابع توكيل مدافع عنه، غير أن المحكمة التفتت عن طلبهما ومضت في نظر الدعوى وحكمت عليهما بالعقوبة مكتفية بمثول من انتدبتهما للدفاع عنهما، ودون أن تفصح في حكمها عن العلة التي تبرر عدم إجابتها للتأجيل، أو تشير إلى اقتناعها بأن الغرض منه هو عرقلة سير الدعوى، فإن ذلك منها إخلال بحق الدفاع مبطل لإجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم والإحالة وذلك بالنسبة لمن وقع الإخلال بشأنهما، وللطاعنين الآخرين حتى من لم يودع منهما أسباباً لطعنه وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة – دون حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعنان الثاني والرابع في طعنهما أو بحث وجه طعن الطاعن الأول.
3 – امتداد أثر الطعن لغير الطاعن الذي لم يودع أسباباً لطعنه وذلك لوحدة الواقعة ولحسن سير العدالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنين أولاً: قتلوا….،…. عمداً مع سبق الإصرار بأن بيتوا النية على قتلهما وأعدوا لذلك أسلحة نارية (مدافع رشاشة وبنادق) وما أن ظفروا بهما حتى أطلقوا عليهما أعيرة نارية قاصدين من ذلك قتلهما فحدثت بهما الإصابات المبينة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتهما ثانياً: سرقوا المبلغ المبين قدراً وقيمة بالتحقيقات والمملوك…. بطريق الإكراه الواقع عليه وعلى غيره بأن أطلقوا أعيرة نارية من الأسلحة سالفة الذكر فحدثت إصابة……. بالإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي والتي تخلف لديه من جراء إحداهما عاهة مستديمة يستحيل برؤها وتمكنوا بهذه الوسيلة من الإكراه من الاستيلاء على ذات المبلغ. ثالثاً: الطاعن الأول والثاني والثالث وآخرين: أ – أحرزوا أسلحة نارية مما لا يجوز الترخيص بها (مدافع رشاشة) وذخائر مما تستعمل فيها. ب – الطاعن الرابع وآخر أحرز بغير ترخيص سلاحين ناريين مششخنين (بندقية لي انفيلد) وذخائر مما تستعمل فيهما. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة فقرر ذلك. ومحكمة جنايات كفر الشيخ قضت حضورياً للأول والثاني والخامس والسادس (الطاعنين) وغيابياً للباقين في 28 من أكتوبر سنة 1981 عملاً بالمواد 230، 231، 314 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1 – 2، 6، 26/ 2، 3، 4 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين رقمي 546 لسنة 1954، 75 لسنة 1958 والبند ب من القسم الأول والقسم الثاني من الجدول رقم 3 الملحق بمعاقبة المتهمين بالأشغال الشاقة المؤبدة لما أسند إلى كل منهم.
فطعن المحكوم عليهم (الطاعنون) في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن الثالث.. وإن قرر بالطعن بالنقض في الميعاد إلا أنه لم يودع أسباباً لطعنه، ومن ثم يتعين القضاء بعدم قبول الطعن شكلاً عملاً بنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959.
وحيث إن الطعن المقدم من الطاعنين الأول والثاني والرابع استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن مما ينعاه الطاعنان الثاني والرابع على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والسرقة بالإكراه وإحراز الأسلحة والذخيرة بغير ترخيص قد انطوى على إخلال بحقهما في الدفاع، ذلك أن المحكمة رفضت تأجيل نظر الدعوى لحضور المحامي المدافع عن الثاني وليوكل الرابع مدافعاً عنه، وندبت محامياً لكل منهما ومضت في نظر الدعوى وسمعت المرافعة وانتهت بإدانة الطاعنين دون أن تكشف في حكمها عن علة الرفض أو تضمنه ما يفيد أن الغرض من التأجيل كان عرقلة سير الدعوى.
وحيث إن القانون يوجب أن يكون مع المتهم بجناية أمام محكمة الجنايات محام يتولى الدفاع عنه، والأصل في هذا الوجوب أن المهتم حر في اختيار محاميه وأن حقه في ذلك مقدم على حق المحكمة في تعيينه فإذا اختار المتهم محامياً فليس للقاضي أن يفتات على اختياره، ويعين له مدافعاً آخر، إلا إذا كان المحامي المختار قد بدا منه ما يدل على أنه يعمل على تعطيل السير في الدعوى. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن الثاني طلب التأجيل لحضور محاميه الموكل, كما طلب الطاعن الرابع توكيل مدافع عنه، غير أن المحكمة التفتت عن طلبهما ومضت في نظر الدعوى وحكمت عليهما بالعقوبة مكتفية بمثول من انتدبتهما للدفاع عنهما، ودون أن تفصح في حكمها عن العلة التي تبرر عدم إجابتها للتأجيل، أو تشير إلى اقتناعها بأن الغرض منه هو عرقلة سير الدعوى، فإن ذلك منها إخلال بحق الدفاع مبطل لإجراءات المحاكمة ويوجب نقض الحكم والإحالة، وذلك بالنسبة لمن وقع الإخلال بشأنهما وللطاعنين الآخرين حتى من لم يودع منهما أسباباً لطعنه وذلك لوحدة الواقعة وحسن سير العدالة – دون حاجة إلى بحث باقي ما يثيره الطاعنان الثاني والرابع في طعنهما أو بحث أوجه طعن الطاعن الأول.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات