الطعن رقم 45 سنة 9 ق – جلسة 05 /12 /1938
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 383
جلسة 5 ديسمبر سنة 1938
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك ونجيب مرقس بك المستشارين.
القضية رقم 45 سنة 9 القضائية
تزوير محرر عرفي. عقد عرفي ثابت التاريخ. تغيير الحقيقة فيه. تغيير
الثمن. متى يعتبر تزويراً معاقباً عليه؟
(المادة 183 ع = 215)
إن العقود العرفية، متى كانت ثابتة التاريخ، يتعلق بها قانوناً حق الغير لجواز الاحتجاج
بها عليه أو احتجاج الغير بها. فإذا وقع فيها تغيير للحقيقة بقصد الإضرار به عدّ ذلك
تزويراً في أوراق عرفية ووجب عقاب المزوّر. وإذاً فإذا عمد صاحب عقد شراء، لمناسبة
تسجيله، إلى تغيير الثمن بتخفيضه بعد ثبوت تاريخ العقد رسمياً، وكان ذلك بقصد الإضرار
بالخزانة عدّ ما وقع منه تزويراً في ورقة عرفية لاحتمال وقوع الضرر من هذا التغيير.
ولا يغير من ذلك القول بأن رسوم التسجيل تحصل على أساس ضريبة الأطيان التي يرجع إليها
عند تقدير هذه الرسوم، لأن قلم الكتاب غير مقيد عند التقدير بتأسيسه على الضريبة، بل
له أن يعدل عنها ويأخذ بالثمن الوارد في العقد إذا كان ذلك في مصلحة الخزانة، كما له
أن يطلب ندب خبير لتقدير الثمن.
