الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 6323 لسنة 52 ق – جلسة 04 /01 /1983 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
الجزء الأول – السنة 34 – صـ 55

جلسة 4 من يناير سنة 1983

برئاسة السيد المستشار/ عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: فوزي المملوك، راغب عبد الظاهر، عبد الرحيم نافع ومحمد حسن.


الطعن رقم 6323 لسنة 52 القضائية

حكم "بيانات حكم الإدانة". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". "أثر الطعن". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب".
بيانات حكم الإدانة. المادة 310 إجراءات جنائية.
عدم بيان الحكم بالتحديد الكمية التي جرى وزنها من الخبز وعدم بيانه وزن الرغيف من الخبز المضبوط ومتوسط العجز فيه ومقارنة ذلك بالوزن المقرر قانوناً. قصور. نقض الحكم لهذا السبب. وجوب امتداده للمحكوم عليه الآخر الذي لم يطعن في الحكم بالنقض. ما دام كان طرفاً في الخصومة الاستئنافية.
لما كانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراًَ وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يورد مضمون الواقعة ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية، وكان ما أورده في بيانه لواقعة الدعوى لا يظهر فيه بالتحديد الكمية التي جرى وزنها من الخبز ولم يبين وزن الرغيف من الخبز المضبوط ومتوسط العجز فيه ومقارنة ذلك بالوزن المقرر قانوناً رغم ما لهذا البيان من أهمية في تعرف حقيقة الواقعة ومدى صحة تطبيق القانون عليها فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى لما كان ذلك وكان هذا المنعى يتصل بالمحكوم عليه الآخر الذي كان طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم، فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إليه كذلك ولو لم يقرر بالطعن بالنقض – وذلك عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر بأنهما أنتجا خبزاً بلدياً أقل من الوزن المقرر قانوناً وذلك على النحو المبين بالمحضر. وطلبت عقابهما بالمواد 1، 2، 3، 22، 24، 38 من القرار الوزاري رقم 90 لسنة 1957 المعدل بالقرارات الوزارية أرقام 109 لسنة 1959 و148 لسنة 1975. ومحكمة جنح قويسنا قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس كل من المتهمين ستة أشهر وكفالة عشرون جنيهاً وبتغريم كل منهما مائة جنيه ومصادرة الخبز المضبوط. فاستأنفا ومحكمة شبين الكوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إنتاج خبز أقل من الوزن المقرر قانوناً قد شابه القصور في التسبيب – ذلك بأنه لم يبين أركان الجريمة التي دان الطاعن بها ولم يورد مؤدى أدلة الثبوت التي عول عليها في إدانته مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه اقتصر في بيانه لواقعة الدعوى على قوله وحيث إن حاصل الدعوى.
تتحصل فيما أثبته……. المفتش بإدارة تموين قويسنا بمحضره المؤرخ 29 – 6 – 1979 من أن المتهمين أنتجا خبزاً بلدياً أقل من الوزن المقرر قانوناً وذلك على الوجه المبين تفصيلاً بمحضره……. ثم استطرد الحكم إلى قوله وحيث إن المحكمة تطمئن لسلامة إجراءات محضر ضبط الواقعة لإثباتها على أسس صحيحة وسائغة تتفق وأحكام قرار وزير التموين رقم 10 لسنة 1957 المعدل بالقرار 109 سنة 1975 و148 سنة 1975 بشأن مراقبة مخابز الخبز البلدي وصناعته، وأن ما أثاره محامي المتهمين بمذكرة دفاعهم لا يعدو غير أن يكون من دروب الدفاع المباح العادية أملاً في تشكيك المحكمة في صحة وسلامة إجراءات محضر ضبط الواقعة فمن ثم وبالبناء على ما تقدم تكون التهمة ثابتة متعيناً عقابهما عنها….. لما كان ذلك وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت أن يشتمل كل حكم بالإدانة على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة استخلصت منها المحكمة الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة مأخذها تمكيناً لمحكمة النقض من مراقبة التطبيق القانوني على الواقعة كما صار إثباتها بالحكم وإلا كان قاصراًَ وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يورد مضمون الواقعة ولم يبين وجه استدلاله به على ثبوت التهمة بعناصرها القانونية، وكان ما أورده في بيانه لواقعة الدعوى لا يظهر فيه بالتحديد الكمية التي جري وزنها من الخبز ولم يبين وزن الرغيف من الخبز ومتوسط العجز فيه ومقارنة ذلك بالوزن المقرر قانوناً رغم ما لهذا البيان من أهمية في تعرف حقيقة الواقعة ومدى صحة تطبيق القانون عليها فإنه يكون معيباً بالقصور بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن الأخرى لما كان ذلك، وكان هذا المنعى يتصل بالمحكوم عليه الآخر….. الذي كان طرفاً في الخصومة الاستئنافية التي صدر فيها ذلك الحكم، فإنه يتعين نقض الحكم بالنسبة إليه كذلك ولو لم يقرر بالطعن بالنقض – وذلك عملاً بالمادة 42 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات