الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 31 سنة 9 ق – جلسة 05 /12 /1938 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 369

جلسة 5 ديسمبر سنة 1938

برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك ونجيب مرقس بك المستشارين.


القضية رقم 31 سنة 9 القضائية

نقض وإبرام. متهم طاعن. وفاته قبل الجلسة المحدّدة لنظر الطعن. الحكم بانقضاء الدعوى بدون بحث في أوجه الطعن. متى يجوز؟
إذا كان الطعن بطريق النقض لم يقصد به سوى تعييب الحكم الصادر بالإدانة وتوقيع العقاب فإنه إذا توفى المتهم الطاعن قبل الفصل في طعنه يتعين الحكم بانقضاء الدعوى العمومية لوفاته من غير بحث في أوجه الطعن التي قدّمت منه. [(1)]


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة طلبت بالجلسة الحكم بسقوط الدعوى العمومية لوفاة الطاعن.
وحيث إنه تبين من مراجعة ما دوّنه المحضر بتاريخ أول ديسمبر سنة 1938 على ظهر طلب الحضور الذي حررته النيابة ليعلن به الطاعن للحضور أمام محكمة النقض للنظر في الطعن المرفوع منه أن الطاعن توفى. وقد أثبت المحضر ذلك بناء على ما قرره له شيخ القرية.
وحيث إنه متى كان الطعن والحالة هذه مرفوعاً من المتهم المحكوم عليه، ولم يقصد به سوى تعييب الحكم بإدانته وتوقيع العقاب عليه، فإنه يتعين الحكم بانقضاء الدعوى العمومية لوفاة الطاعن من غير بحث في أوجه الطعن التي قدّمت منه.


[(1)] كانت المحكمة في مثل هذه الحالة تقضي بسقوط الطعن لوفاة الطاعن (راجع الحكمين الصادرين في الطعنين رقم 24 و25 سنة 5 القضائية). والقضاء بهذا يفيد استمرار قيام الحكم بالعقوبة على المحكوم عليه بعد وفاته مع ما قد يكون في أوجه الطعن من أسباب موجبة لنقض الحكم وتخليص المحكوم عليه من آثاره. ولكن مقتضى هذا النظر الذي ارتأته محكمة النقض في حكمها هذا أن وفاة المتهم بعد طعنه بالنقض وتقديمه الأسباب في الميعاد القانوني تسقط عنه الحكم وتخلصه من آثاره رغم عدم إمكان بحث أوجه الطعن بسبب وفاته. ومفهوم من عبارة الحكم أن القضاء بانقضاء الدعوى العمومية بوفاة الطاعن لا يتناول ما قد يتضمنه الحكم من قضائه في الدعوى المدنية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات