الطعن رقم 2343 سنة 8 ق – جلسة 14 /11 /1938
مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة
النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 333
جلسة 14 نوفمبر سنة 1938
برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: محمد فهمي حسين بك وعبد الفتاح السيد بك ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك المستشارين.
القضية رقم 2343 سنة 8 القضائية
( أ ) تزوير. استعمال محرر مزوّر. استمرار هذه الجريمة بمقدار التمسك
بالمحرّر المزوّر. تقديم ورقة مزوّرة في دعوى مدنية. متى ينقطع استمرار جريمة الاستعمال؟
(المادة 183 ع = 215)
(ب) اشتراك. متى تتحقق الصفة الجنائية في الاشتراك؟ سقوط الحق في إقامة الدعوى العمومية
بالنسبة للفعل المكوّن له.
(حـ) اشتراك. عقاب الشريك. مسئوليته عن الظروف المشدّدة المقترنة بالجريمة. مسئوليته
عن الجرائم الاحتمالية. الاشتراك بالاتفاق على استعمال ورقة مزوّرة. مسئولية الشريك
عن جميع النتائج التي يقتضيها تقديم الورقة المتمسك بها.
(المادتان 40 و41 ع)
1 – جريمة استعمال المحرّر المزوّر من الجرائم التي تنشأ وتنتهي تبعاً للغرض الذي يستخدم
فيه المحرّر. وفي كل مرة يستعمل فيها تعتبر جريمة استعماله مستمرّة بمقدار مدّة التمسك
به للغرض الذي بدأ استعماله من أجله. فإذا قدّمت ورقة مزوّرة في دعوى مدنية للاستشهاد
بها على ثبوت حق، فلا ينقطع استمرار الجريمة إلا بالتنازل عن التمسك بالورقة أو بصدور
الحكم النهائي في الدعوى التي قدّمت الورقة فيها.
2 – إن فعل الاشتراك لا تتحقق فيه الصفة الجنائية إلا بوقوع الجريمة التي حصل الاشتراك
فيها، ومن ثم لا يتصوّر سقوط الحق في إقامة الدعوى العمومية بالنسبة لهذا الفعل قبل
وقوع الجريمة من الفاعل الأصلي. كذلك ما دام الحق في إقامة الدعوى العمومية بالنسبة
لهذه الجريمة بعد وقوعها لم ينقض بمرور الزمن لا يمكن أن تسقط الدعوى بالنسبة للشريك.
3 – إنه لما كان القانون يعاقب الشريك بالعقوبة المقرّرة للجريمة التي تقع بناء على
اشتراكه، ويجعله مسئولاً عن جميع الظروف المشدّدة التي تقترن بنفس الجريمة ولو كان
يجهلها، ويحاسبه على كل جريمة تقع ولو كانت غير التي قصد ارتكابها لمجرّد كونها نتيجة
محتملة لفعل الاشتراك الذي قارفه، وجب القول بأن الاشتراك بالاتفاق على استعمال ورقة
مزوّرة بطريقة تقديمها في دعوى مدنية توصلاً لإثبات حق لا وجود له يتناول بالبداهة
كل النتائج الحتمية التي يقتضيها تقديم الورقة المزوّرة كمستند في الدعوى من التمسك
بها مع استمرار هذه الحالة إلى أن تنقطع بانتهاء الدعوى نفسها أو بتنازل صريح من مقدّم
الورقة.
المحكمة
وحيث إن مبنى الوجه الأوّل من وجهي الطعن أن بالحكم المطعون فيه
قصوراً في بيان الواقعة التي أدين فيها الطاعن لأن العقاب على جريمة استعمال الأوراق
المزوّرة يقتضي إقامة الدليل في الحكم على وقوع جريمة التزوير وإيراد الأركان القانونية
لها. ولما كان القانون يشترط أن يقع التزوير بإحدى الطرق التي نص عليها على سبيل الحصر
فكان الواجب أن يبين الحكم طريقة التزوير ولكنه لم يفعل. وكل ما جاء في الحكم الابتدائي
الذي أشار إليه الحكم المطعون فيه، وأخذ بما أورده من وقائع، أن السند عليه توقيع لم
يصدر من نفيسه إبراهيم زوجة المدّعي بالحق المدني، دون أن يبين نوع هذا التوقيع هل
كان إمضاء، أو ختماً مقلداً، أو بصمة بختمها الحقيقي، أو كان بصمة إصبع منسوبة إليها.
ويقول الطاعن إن كل هذا مجهل في الحكم، وإن هذا التجهيل مما يوجب نقضه؛ ولا يصححه إشارته
إلى الأحكام المدنية لأنه لم يذكر ملخصاً لها ولا موجزاً عما ثبت منها. والواجب أن
يكون الحكم الجنائي بنفسه صورة كاملة للوقائع التي استوجبت الإدانة على مقتضاها.
وحيث إن واقعة الحال في هذه الدعوى هي أن الطاعن قدّم للمحاكمة بتهمة أنه مع آخرين
اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع محمد عبد الرحيم محمد الفاعل الأصلي في
جريمة استعمال سند مزوّر مع العلم بتزويره. ويبين من مراجعة الحكم الابتدائي الذي أخذ
بأسبابه الحكم المطعون فيه أن المحكمة عرضت إلى تزوير السند موضوع جريمة الاستعمال
وانتهت إلى القول بأن نفيسة بنت إبراهيم زوجة المدعي بالحق المدني توفيت في منزل أختها
بديعة، وبعد وفاتها ظهر سند عليها بمبلغ مائة جنيه لإذن المتهم (الطاعن) وشهدت عليه
بديعة أختها، وقد حوّله الدائن إلى محمد عبد الرحيم أحمد الذي رفع به دعوى مدنية للمطالبة
بقيمته من ورثة المتوفاة ومنهم المدّعي بالحق المدني الذي أنكر توقيع المورّثة على
السند ثم ثبت من التحقيق أنها لم توقع عليه، وما ذكره الحكم وهو يدلل على عدم صحة السند
أن المدّعي بالحق المدني قرر أنه بعد وفاة زوجته بخمسة أيام أحضر له زوج المتهمة الثانية
بديعة بنت إبراهيم ختم زوجته نفيسة وقد كسر الختم في المجلس، وأن المتهمين جميعاً –
ومنهم الطاعن وبديعة – تربطهم رابطة القرابة والنسب، وأنهم اتفقوا على تزوير السند
واستعماله لاغتيال تركة المتوفاة وإخراج المدّعي المدني منها بدون نصيب. وقد عرض الحكم
الاستئنافي إلى تزوير السند فقال إن ذلك ثابت ثبوتاً مقنعاً من الحكم الصادر في الدعوى
المدنية، ومن الأسباب التي أوردها الحكم الابتدائي. ثم ذكر أن المتهمين اشتركوا في
جريمة التزوير لأن المتهمة الثانية بديعة بنت إبراهيم هي أخت نفيسة بنت إبراهيم وكان
ختم هذه معها أثناء مرضها بمنزلها فاتفقت مع محمد السيد عامر على التزوير ووقعت هي
ومحمد عبد الرحمن عامر بصفة شهود وحرر ذلك السند المتهم الأوّل.
وحيث إن في هذا البيان ما يفيد أن الحكم المطعون فيه أثبت بما فيه الكفاية توافر جميع
عناصر تزوير السند الذي أدين الطاعن لاشتراكه في جريمة استعماله. فهو صريح في أن المتوفاة
المنسوب إليها التوقيع على السند لم توقع عليه، وهو غاية في الدلالة على أن هذا التوقيع
قد حصل بختم المتوفاة بعد وفاتها، وأنه كان مع أختها التي اشتركت في التزوير إضراراً
بزوج أختها صاحبة الختم. ومتى تقرّر ذلك كان ما يثيره الطاعن في هذا الصدد على غير
أساس. أما ما يقوله بشأن تعويل الحكم على القضية المدنية بغير أن يدخل في تفصيلاتها
فلا يجديه لأن الحكم المطعون فيه بيّن الأدلة التي استند إليها في التزوير، وإشارته
إلى القضية المدنية لم تكن إلا من قبيل الاستئناس. ولما كان الحكم غنياً بالأدلة الأخرى
التي أوردها على التزوير فلا يعيبه القصور في صدد الدليل المستفاد من الدعوى المدنية.
وحيث إن الوجه الثاني والأخير يتحصل في أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون
على وقائع الدعوى إذ أثبت هو والحكم الابتدائي الذي أخذ بأسبابه أن نفيسة إبراهيم توفيت
عن زوجها المدّعي بالحق المدني وعن أختها بديعة وانحصر حق الإرث فيهما، وأرادت بديعة
أن تنتقم من زوج أختها المتوفاة وتحرمه من جانب من تركتها، فحرر محمد محمد إسماعيل
السند المزوّر وشهد عليه هو وبديعة وتحرر السند لصالح محمد السيد عامر ابن عم زوج بديعة
وهذا حوّله بدوره إلى محمد عبد الرحيم أحمد الذي رفع به الدعوى المدنية وتمسك به، ولما
كان الثابت من وقائع الدعوى أن نفيسة توفيت في 28 فبراير سنة 1932 وأن السند تحرر عقب
وفاتها وحصل تحويله في 15 أكتوبر سنة 1932 ثم حكم ابتدائياً بردّه وبطلانه في 20 أكتوبر
سنة 1934 وتأيد هذا الحكم استئنافياً في 26 نوفمبر سنة 1935 ولم تشرع النيابة في التحقيق
إلا بعد ذلك فيكون الطاعن قد استعمل السند المزوّر بتحويله في 15 أكتوبر سنة 1932 وهو
لم يرتكب بعد هذا التاريخ أي عمل يستوجب المؤاخذة الجنائية؛ وقد انقضى من ذلك التاريخ
إلى شروع النيابة في التحقيق أكثر من ثلاث سنين فيكون الواجب إذاً الحكم ببراءته لسقوط
الحق في إقامة الدعوى العمومية. ويضيف الطاعن إلى ذلك أن محكمة الموضوع تقول إن جريمة
الاستعمال بتحويل السند لم تسند من النيابة إلى المتهم (الطاعن) ولذلك فلا تمكن محاكمته
عنها، ولكن المحكمة اعتبرتها مع ذلك دليلاً على اشتراكه مع محمد عبد الرحيم الذي رفع
الدعوى بالسند المزوّر في جريمة الاستعمال التي استمرت حتى صدور الحكم الاستئنافي بالردّ
والبطلان. وفي هذا تناقض ظاهر لأن الواقعة المذكورة لم تكن مطروحة على المحكمة ولو
طرحت عليها لما أمكن النظر فيها ومعاقبة المتهم عنها، فلا يجوز أن تتخذها المحكمة دليلاً
على اشتراك الطاعن محمد عبد الرحيم في جريمة أخرى مستمرة. وإذا فرض وكانت محكمة الموضوع
محقة في ذلك كله، وكانت على حق في اعتبار تحويل السند دليلاً على اشتراك الطاعن مع
المحوّل إليه في جريمة الاستعمال برفع الدعوى المدنية وتقديمه السند فيها فيكون الطاعن
قد ارتكب جريمة الاشتراك وهي بذاتها غير مستمرة حتماً إذ ليس هناك ما يمنع أن يشترك
شخص بالاتفاق أو التحريض مع آخر في جريمة الاستعمال ثم تقف إرادته عند الخطوة الأولى
ولا تتجدّد إرادته كتجدّد إرادة المستعمل نفسه الذي قد يواجه بطعن بالتزوير أو إنكار
للتوقيع أو لا يواجه، والذي قد يعدل عن التمسك بالسند المطعون فيه أو لا يعدل. وكان
على المحكمة إذاً أن تقضي ببراءة الطاعن أو أن تبين في الحكم أن إرادته استمرت مشتركة
مع إرادة الفاعل الأصلي الذي رفع الدعوى بالسند المزوّر إلى أن حكم نهائياً بردّه وبطلانه،
وأن تقيم الدليل على ذلك.
وحيث إن جريمة استعمال المحرّر المزوّر من الجرائم التي تنشأ وتنتهي تبعاً للغرض الذي
يستخدم فيه هذا المحرّر، وفي كل مرة يستعمل فيها تعتبر جريمة استعماله مستمرة بمقدار
مدّة التمسك به للغرض الذي بدأ استعماله من أجله، فإذا قدّمت ورقة مزوّرة في دعوى مدنية
للاستشهاد بها على ثبوت حق فلا ينقطع استمرار الجريمة إلا بالتنازل عن التمسك بالورقة
أو بصدور الحكم النهائي في الدعوى.
وحيث إن فعل الاشتراك الجنائي لا تتحقق فيه الصفة الجنائية إلا بوقوع الجريمة التي
حصل الاشتراك فيها، ومن ثم فلا يسقط الحق في إقامة الدعوى العمومية بالنسبة لهذا الفعل
ما دامت الجريمة لم تقع من الفاعل الأصلي، وما دام الحق في إقامة الدعوى العمومية بالنسبة
لها بعد وقوعها لم ينقض بمرور الزمن.
وحيث إنه لما كان القانون يعاقب الشريك بالعقوبة المقررة للجريمة التي تقع بناء على
اشتراكه ويجعله مسئولاً عن جميع الظروف المشدّدة التي تقترن بنفس الجريمة ولو كان يجهلها
ويحاسبه على كل جريمة تقع ولو كانت غير التي قصد ارتكابها لمجرّد كونها نتيجة محتملة
لفعل الاشتراك الذي قارفه وجب القول بأن الاشتراك بالاتفاق على استعمال ورقة مزوّرة
بطريقة تقديمها في دعوى مدنية توصلاً لإثبات حق لا وجود له يتناول حتماً وبالبداهة
كل النتائج الحتمية التي يقتضيها تقديم الورقة كمستند في الدعوى من التمسك بها واستمرار
هذه الحالة إلى أن تنقطع بانتهاء الدعوى نفسها أو بتنازل صريح من مقدّم الورقة.
وحيث إن الحكم المطعون فيه استعرض وقائع الدعوى وأدلتها، ثم ذكر أن "المتهم الرابع
محمد عبد الرحيم أحمد رفع الدعوى المدنية رقم 1541 سنة 1933 ههيا بطلب الحكم له على
أحمدي السيد عامر المدعي بالحق المدني وبديعة إبراهيم بصفتهما ورثة بأن يدفعا له 100
جنيه من تركة مورّثتهما وارتكن على سند بمبلغ مائة جنيه محرر لمصلحته منسوب صدوره لنفيسة
بنت إبراهيم سيد لمحمد السيد عامر (الطاعن) تاريخه 15 يناير سنة 1926 يستحق السداد
في أكتوبر سنة 1926، وقد حوّل ذلك السند من محمد السيد عامر بتاريخ 15 أكتوبر سنة 1932
فأنكر أحمدي السيد عامر توقيع المدينة على السند وسارت المحكمة في تحقيق ذلك الإنكار
وأصدرت بتاريخ 20 أكتوبر سنة 1934 حكماً برد وبطلان ذلك السند وبرفض دعوى المدعي فاستأنفه
في 11 ديسمبر سنة 1934 وقد اتخذت أثناء نظر الدعوى استئنافياً إجراءات الطعن بالتزوير
في السند وقضت المحكمة الاستئنافية بتاريخ 26 نوفمبر سنة 1935 برده وبطلانه. وقد سارت
النيابة بعد ذلك في التحقيق وتبين لها أن دعوى التزوير قد سقطت بمضي المدة فقررت حفظها
في 3 يناير سنة 1936 ورفع الدعوى العمومية على محمد عبد الرحيم أحمد بأنه استعمل السند
المزوّر مع علمه بتزويره بتقديمه للمحكمة المدنية، واتهام باقي المتهمين (ومنهم الطاعن)
بالاشتراك معه في جريمة الاستعمال بالاتفاق والمساعدة. ثم عقب الحكم على ذلك بأن الوقائع
الثابتة في الدعوى وصلة القرابة الثابتة بين المتهمين تدل دلالة صحيحة على أن محمد
السيد عامر (الطاعن) اتفق على استعمال ذلك السند المزوّر مع محمد عبد الرحيم فحوّله
إليه في 15 أكتوبر سنة 1932 ورفع به هذا الأخير الدعوى المدنية يطالب بقيمته. ومع أن
النيابة لم توجه تهمة استعمال السند بتحويله للمتهم محمد السيد عامر، ووجهت تهمة الاشتراك
مع محمد عبد الرحيم في استعمال السند بتقديمه إلى المحكمة، فلا تملك هذه المحكمة النظر
في استعمال محمد السيد عامر للسند المزوّر بتحويله لمحمد عبد الرحيم، وإنما تأخذ من
ذلك الفعل دليلاً قائماً على الاشتراك بطريق الاتفاق على استعمال السند المزوّر بطريق
رفع الدعوى المدنية للمطالبة بقيمته. ثم أخذ في الدفاع عنه أمام المحكمة المدنية بالقول
بأن الدين باق في ذمة الورثة له واستلم 15 جنيهاً من الفوائد".
وحيث إن في هذا الذي أثبته الحكم ما يدل على أن استعمال السند المزوّر استمر إلى أن
قضى نهائياً في الدعوى التي قدم فيها هذا السند وذلك بتاريخ 26 نوفمبر سنة 1935 فما
كان الحق في إقامة الدعوى العمومية عن جريمة الاستعمال التي وقعت من الفاعل الأصلي
قد انتهى حتى وقت صدور الحكم المطعون فيه في 28 مايو سنة 1938.
ومن حيث إن أفعال الاشتراك في تلك الجريمة كما أثبتها الحكم على الطاعن هي أنه اتفق
مع الفاعل الأصلي في ارتكابها، فحوّل له السند المزوّر في 15 أكتوبر سنة 1932 مع علمه
بتزويره ليرفع به الدعوى المدنية للمطالبة بقيمته، ثم ساعده في ارتكابها بأن شهد له
بصحة هذا السند أمام المحكمة المدنية التي رفعت لها الدعوى. وظاهر أن تلك الأفعال تؤدي
إلى صحة النظر الذي سار الحكم المطعون فيه على مقتضاه من اعتبار الطاعن مسئولاً عن
جريمة الاستعمال حتى انتهت بالحكم استئنافياً في الدعوى التي قدّم فيها السند المزوّر
على أساس أنها وقعت بهذه الصورة بناء على الاتفاق الذي وقع منه، وعلى المساعدة التي
قدّمها. ومتى تقرر ذلك يكون الحق في إقامة الدعوى العمومية بالنسبة لجميع أفعال الاشتراك،
بغض النظر عن تاريخ وقوعها من الطاعن، لم ينقض بمضي المدة، وذلك تبعاً للجريمة التي
حصل الاشتراك فيها. ويكون الحكم المطعون فيه إذ اعتمد في ثبوت اشتراك الطاعن في الجريمة
على فعل التحويل الصادر منه والذي كان من بين عناصر الدعوى المطروحة على المحكمة لم
يخطئ في شيء خلافاً لما يزعمه الطاعن.
