الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 349 لسنة 31 ق – جلسة 17 /10 /1961 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائى
العدد الثالث – السنة 12 – صـ 832

جلسة 17 من أكتوبر سنة 1961

برياسة السيد السيد أحمد عفيفى المستشار، وبحضور السادة: عادل يونس، وتوفيق أحمد الخشن، ومحمود اسماعيل، وأديب نصر حنين المستشارين.


الطعن رقم 349 لسنة 31 القضائية

دفاع. حكم "تسبيبه". بناء.
المادة الخامسة من القانون 344 لسنة 1956 فى شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء والهدم. اقتصارها على هدم المنشآت "غير الآيلة للسقوط" بغير ترخيص. تمسك المتهم بأن المبنى متخرب كليا بحيث يعتبر آيلا للسقوط. دفاع جوهرى. عدم تحقيقه أو الرد عليه. قصور.
إذا كان المتهم قد دفع التهمة المسندة إليه – وهى أنه لم يحصل على ترخيص سابق من الجهة المختصة قبل هدم البناء مخالفا بذلك أحكام القانون رقم 344 لسنة 1956 فى شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء والهدم – بأن المبنى خرب وآيل للسقوط، ودعم دفاعه بالمستخرج الرسمى الذى قدمه، فإنه كان يتعين على المحكمة أن تمحص هذا الدفاع الجوهرى وأن تبحثه للتثبت من أن بيانات ذلك المستخرج الرسمى تتعلق بالمبنى موضوع الاتهام ومن أن هذا المبنى متخرب كليا بحيث يعتبر آيلا للسقوط، حتى كان يمكن لمحكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون. فإذا كان الحكم الإبتدائى لم يشر إلى هذا الدفاع كما لم يتناوله الحكم الاستئنافى المطعون فيه برد، فإنه يكون قاصر البيان بما يوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه لم يحصل على ترخيص سابق من الجهة المختصة قبل هدم البناء. وطلبت عقابه بالمواد 1 و 5 و 7 من القانون رقم 344 لسنة 1956. والمحكمة الجزئية قضت حضوريا اعتباريا عملا بمواد الإتهام – (أولا) بتغريم المتهم 360 جنيها. (ثانيا) بحرمانه من البناء على نفس الأرض لمدة خمس سنوات تبدأ من صدور هذا الحكم نهائيا. (ثالثا) بإلزامه بأداء ما يعادل الفوائد والرسوم المربوطة للمجلس البلدى خلال المدة سالفة الذكر عما لو كان المبنى قائما. (رابعا) بإعفائه من المصاريف الجنائية. استأنف المتهم هذا الحكم والمحكمة الاستئنافية قضت حضوريا بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى البيان والتسبيب، ذلك أن الطاعن قدم إلى محكمة ثانى درجة كشفا رسميا من سجلات مصلحة الأموال المقررة ثابت به أن العقار موضوع الحكم المطعون فيه تخرب تخربا كليا ورفعت عنه الفوائد – ولما كان فى هذا الكشف الرسمى ما يناقض ما أثبته مهندس التنظيم فى محضره فإن المحكمة لم تناقش هذا الدفاع ولم ترد عليه.
وحيث إنه تبين من الاطلاع على ملف الدعوى – الذى أمرت المحكمة بضمه تحقيقا لوجه الطعن – أن محكمة ثانى درجة نظرت الدعوى بجلسة 22/ 10/ 1959 وفيها التمس الدفاع عن الطاعن التأجيل للاطلاع والاستعداد ولكن المحكمة رفضت التأجيل وحجزت القضية للحكم لجلسة 12/ 11/ 1959 وصرحت للدفاع بتقديم مذكرات. وقد تبين أن المتهم "الطاعن" قدم مذكرة بدفاعه متضمنة فيما حوته أن البناء خرب وآيل للسقوط ودعم هذا الدفاع بمستخرج رسمى يحمل رقم 198155 إستمارة رقم 124 أموال مقررة مؤرخ فى 27/ 5/ 1959 جاء به "إنه يبين من واقع دفتر المكلفة سنة 1950 للأن تحت رقم 1913 أنه وجد بناحية بلقاس بالمكلفة الملك رقم 1 شارع ترعة الباشوات القبلية ببندر بلقاس أنه باسم عبد الغفار المغازى وأخيه محمود على – على أرض الحكومة منافع – والملك عبارة عن حجرة وجراج وأن عوائد ربط 1952 – جنيهان و 352 مليما وبجرد سنة 1954 – 1955 تخرب الملك تخربا كليا ورفعت عوائده السابقة". ولما كان الحكم المطعون فيه اكتفى فى تأييده للحكم المستأنف بقوله: "وحيث إن الحكم المستأنف فى محله لثبوت التهمة وللعقوبة المقضى بها للأسباب التى بنى عليها والتى تأخذ بها هذه المحكمة وتضيف إليها أن ما جاء بالمذكرة قد ردت عليه محكمة أول درجة بما فيه الكفاية…" لما كان ما تقدم، وكان الطاعن قد دفع التهمة المسندة إليه فى مذكرته المقدمة لمحكمة ثانى درجة قبل أن تصدر حكمها المطعون فيه بأن المبنى خرب وآيل للسقوط وكان هذا الدفاع – الذى دعمه الطاعن بالمستخرج الرسمى سالف البيان – جوهريا ولم يتناوله الحكم المطعون فيه برد، كما أن الحكم الإبتدائى لم يشر إليه، وكان يتعين على محكمة ثانى درجة أن تمحص هذا الدفاع وأن تبحث ما تضمنته المذكرة والمستخرج الرسمى من بيانات للتثبت من أن هذه البيانات تتعلق بالمبنى موضوع النزاع ومن أن هذا المبنى متخرب كليا بحيث يعتبر آيلا للسقوط – والتحقق قبل الحكم فى الدعوى مما إذا كان هذا التخريب قد استمر من سنة 1955 إلى تاريخ ضبط الواقعة الحاصل فى 29 من ديسمبر سنة 1957 – حتى يمكن لهذه المحكمة أن تراقب صحة تطبيق القانون على الواقعة، ذلك بأن المادة الخامسة من القانون رقم 344 لسنة 1956 فى شأن تنظيم وتوجيه أعمال البناء والهدم تنص على أنه "لا يجوز هدم المنشآت غير الآيلة للسقوط الواقعة فى حدود المجالس البلدية إلا بعد موافقة اللجنة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون ويشترط أن تكون قد مضت على إقامة هذه المبانى مدة 40 عاما على الأقل… الخ". لما كان هذا، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر البيان بما يوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات