الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1915 سنة 8 ق – جلسة 31 /10 /1938 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 315

جلسة 31 أكتوبر سنة 1938

برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: محمد فهمي حسين بك وعبد الفتاح السيد بك ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك المستشارين.


القضية رقم 1915 سنة 8 القضائية

اختلاس أشياء محجوزة. امتناع الحارس عن نقل المحجوز إلى محل آخر لبيعه. لا يصلح أساساً للتبديد.
(المادتان 296 و297 ع = 341 و342)
حارس الأشياء المحجوزة غير مكلف قانوناً بنقلها إلى المكان المحدّد لبيعها بل كل ما عليه من واجبات هو أن يحافظ على الشيء المحجوز ويقدّمه بمحل وجوده إلى المأمور المختص في اليوم المحدّد للبيع. وإذاً فلا يمكن اعتبار الحارس ممتنعاً عن تقديم الأشياء المحجوزة إلا إذا طولب بتقديم تلك الأشياء في مكان الحجز نفسه فامتنع عن تقديمها فيه. والتقصير الذي ينطوي عليه هذا الامتناع هو الذي يصلح لأن يستند إليه في ثبوت جريمة الاختلاس.


المحكمة

وحيث إن محصل الوجه الخامس من أوجه الطعن أن محكمة الموضوع أخلت بدفاع الطاعن لأنه تمسك أمامها بأنه غير مكلف بنقل الأشياء المحجوزة التي تحت حراسته إلى بلد آخر لبيعها فيه، ولكنها لم ترد على هذا الدفاع في حكمها وأدانته في واقعة الاختلاس.
وحيث إنه يبين من مراجعة محضر جلسة المحكمة الاستئنافية أن الطاعن دفع أمام المحكمة بأن الحجز توقع في الغيط وأنه لم يكن مكلفاً بنقل الأشياء المحجوزة إلى السوق لأن بلدة مطاي التي تحدّد أن يكون البيع فيها بعيدة عن محل الحجز بمسافة.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أدان الطاعن على أساس أنه لم يقدّم الأشياء المحجوز عليها والمعين عليها حارساً في اليوم المحدّد للبيع، ولم يتعرّض الحكمان كلاهما إلى الدفاع الذي تقدّم به الطاعن لدرء التهمة عن نفسه.
وحيث إن الحارس على الأشياء المحجوزة غير مكلف قانوناً بنقل هذه الأشياء إلى المكان المحدّد لبيعها. ومقتضى الواجبات الملتزم بها لا يعدو المحافظة على الشيء المحجوز، وتقديمه بمحل وجوده للمأمور المختص في اليوم المحدّد للبيع. ولذلك لا يصح أن ينسب إلى الحارس أي تقصير يمكن أن يستخلص منه أنه امتنع عن تقديم الأشياء المحجوزة في مكان البيع إلا إذا كانت مطالبته بتلك الأشياء حاصلة في مكان الحجز نفسه.
وحيث إنه متى تقرّر ذلك كان من شأن الدفاع الذي أبداه الطاعن أن ينفي التهمة عنه، فكان على المحكمة إذاً أن تحققه وتمحصه وترد عليه إن لم تر الأخذ به، أما وقد أغفلته فيكون حكمها معيباً عيباً يستوجب نقضه.
وحيث إنه لذلك يتعين قبول هذا الوجه من أوجه الطعن ونقض الحكم المطعون فيه بغير حاجة إلى بحث باقي الأوجه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات