الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 232 لسنة 40 ق – جلسة 25 /06 /1975 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 1283

جلسة 25 من يونيه سنة 1975

برياسة السيد المستشار سليم راشد أبو زيد نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: مصطفى الفقي، ومحمد محمد المهدي، وحافظ رفقي، ومحمد البنداري العشري.


الطعن رقم 232 لسنة 40 القضائية

تحسين "مقابل التحسين". ملكية.
للمالك اختيار إحدى طرق أداء مقابل التحسين المبينة بالقانون 222 لسنة 1955 "خلال ستين يوماً". بدء الميعاد من تاريخ إعلانه بالتقدير النهائي بقيمة العقار. انقضاء هذا الميعاد. أثره.
تنص المادة الحادية عشرة من القانون رقم 222 لسنة 1955 على أن للمالك خلال ستين يوماً من تاريخ إعلانه بالتقدير النهائي لقيمة العقار أن يختار إحدى الطرق المبينة فيها لأداء مقابل التحسين، وتنص المادة الثانية عشرة على أنه "إذا لم يختر المالك إحدى طرق الأداء المبينة في المادة السابقة يكون مقابل التحسين مستحق الأداء في الأحوال وبالشروط الآتية"، ثم عددت المادة المذكورة أحوالاً من بينها حالة التصرفات الناقلة لملكية العقار أو جزء منه جاء فيها أنه في حالة زيادة الثمن على التقدير النهائي لقيمة العقار بعد التحسين يكون مقابل التحسين عبارة عن نصف الفرق بين التقدير النهائي لقيمة العقار قبل التحسين وبين الثمن. ومفاد ما نص عليه في المادتين المذكورتين أن تطبيق حكم المادة الثانية عشرة على الأحوال الواردة فيها معلق على فوات ميعاد الاختيار المنصوص عليه في المادة الحادية عشرة دون أن يختار المالك أداء مقابل التحسين بإحدى طرق الأداء المنصوص عليها فيها وإذ كان هذا الميعاد يبدأ من تاريخ إعلان المالك بالتقدير النهائي لقيمة العقار وينقضي بفوات ستين يوماً من تاريخ هذا الإعلان، وكانت الطاعنة وإن تحدت في نعيها بأن التقدير النهائي لقيمة العقار أعلن لمالكه الأصلي إلا أنها لم تبين متى حصل هذا الإعلان، وليس في الأوراق ما يفيد أنها قدمت لمحكمة الموضوع ما يدل على حصوله وقد خلت مدونات الحكم المطعون فيه من هذا البيان، فإنه لا يمكن القول بأن ميعاد اختيار المالك لإحدى طرق أداء مقابل التحسين قد انتهى. وبالتالي فإنه لا محل لتطبيق حكم المادة الثانية عشرة من القانون سالف الذكر.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى رقم 2967 لسنة 1967 مدني كلي القاهرة على الطاعنة (محافظة القاهرة) وآخرين بطلب الحكم بزيادة ثمن أرض من ضوائع التنظيم إلى مبلغ 6307 ج و500 م، وأثناء نظر الدعوى أضافا إلى ذلك طلب سقوط حق الطاعنة في مبلغ 560 ج من مقابل التحسين، وقالا شرحاً للدعوى إنهما اشتريا قطعة أرض فضاء مساحتها 160 متراً مربعاً بثمن قدره 1920 ج بعقد مسجل في 5/ 9/ 1965، وعندما تقدما بطلب ترخيص للبناء عليها اعترضت الطاعنة بأن الأرض ضائعة في الطريق العام وقدرت ثمنها بمبلغ 1920 ج استنزلت منه مبلغ 807 ج و500 م مقابل تحسين مع أنه كان قد سبق لها تقدير مقابل التحسين بمبلغ 247 ج و500 م واقتضته فعلاً ولا يحق لها أن تضيف إلى تقديرها السابق مبلغ 560 ج زيادة على المستحق لها ومن ثم فإنهما يطلبان سقوط حقها فيه وبراءة ذمتها منه، وطلبت الطاعنة رفض هذا الطلب تأسيساً على أن مقابل التحسين يستحق طبقاً لحكم المادة الثانية عشرة من القانون رقم 222 لسنة 1955 الذي يمثل نصف الفرق بين قيمة العقار قبل التحسين وبين الثمن، وبتاريخ 5/ 4/ 1969 قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لمن عدا محافظة القاهرة الطاعنة وببراءة ذمة المطعون ضدهما من مبلغ 560 ج الزيادة في مقابل التحسين وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات، واستأنف المطعون ضدهما الحكم بالاستئناف رقم 1108 لسنة 86 ق كما استأنفته الطاعنة بالاستئناف رقم 1118 لسنة 86 ق، وبتاريخ 26/ 1/ 1970 قضت محكمة استئناف القاهرة برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف، وطعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت نيابة النقض مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله وفي بيان ذلك تقول إن الحكم بنى قضاءه ببراءة ذمة المطعون ضدهما من مبلغ 560 ج من مقابل التحسين على أن المالك اختار طريق الوفاء بمقابل التحسين نقداً وقام بدفعه في 7/ 5/ 1964 بما لا محل معه لتطبيق حكم المادة 12 من القانون رقم 222 لسنة 1955، مع أن الثابت أن العقار الذي استحق عليه مقابل التحسين مساحته 831.850 م2 وقد قدر مقابل التحسين المستحق عليه. فعارض المالك الأصلي في التقدير وخفضته لجنة الفصل في المعارضات إلى مبلغ 1247 ج و775 م وأعلن المالك بهذا القرار فلم يطعن فيه ولم يختر في الميعاد المقرر إحدى طرق الأداء بمقابل التحسين المبينة بالمادة 11 من القانون المذكور، وإذ اشترى المطعون ضدهما 165 م2 من العقار بسعر المتر 12 ج فإن مقابل التحسين يستحق طبقاً لما تقضي به المادة 12 من القانون رقم 222 لسنة 1955 الذي يمثل نصف الفرق بين التقدير النهائي لقيمة العقار قبل التحسين وبين الثمن، ولا يمكن اعتبار الوفاء بمبلغ 240 ج وهو جزء من مقابل التحسين طريقاً للوفاء به كله نقداً، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير سديد ذلك أن المادة الحادية عشرة من القانون رقم 222 لسنة 1955 تنص على أن للمالك خلال ستين يوماً من تاريخ إعلانه بالتقدير النهائي لقيمة العقار أن يختار إحدى الطرق المبينة فيها لأداء مقابل التحسين، وتنص المادة الثانية عشرة على أنه: "إذا لم يختر المالك إحدى طرق الأداء المبينة في المادة السابقة يكون مقابل التحسين مستحق الأداء في الأحوال وبالشروط الآتية"، ثم عددت المادة المذكورة أحوالاً من بينها حالة التصرفات الناقلة لملكية العقار أو جزء منه جاء فيها أنه في حالة زيادة الثمن على التقدير النهائي لقيمة العقار بعد للتحسين يكون مقابل التحسين عبارة عن نصف الفرق بين التقدير النهائي لقيمة العقار قبل التحسين وبين الثمن، ومفاد ما نص عليه في المادتين المذكورتين أن تطبيق حكم المادة الثانية عشرة على الأحوال الواردة فيها معلق على فوات ميعاد الاختيار المنصوص عليه في المادة الحادية عشرة دون أن يختار المالك أداء مقابل التحسين بإحدى طرق الأداء المنصوص عليها فيها، ولما كان هذا الميعاد يبدأ من تاريخ إعلان المالك بالتقدير النهائي لقيمة العقار وينقضي بفوات ستين يوماً من تاريخ هذا الإعلان، وكانت الطاعنة وإن تحدت في نعيها بأن التقدير النهائي لقيمة العقار أعلن لمالكه الأصلي، إلا أنها لم تبين متى حصل هذا الإعلان، وليس في الأوراق ما يفيد أنها قدمت لمحكمة الموضوع ما يدل على حصوله، وقد خلت مدونات الحكم المطعون فيه من هذا البيان، فإنه لا يمكن القول بأن ميعاد اختيار المالك لإحدى طرق أداء مقابل التحسين قد انتهى، وبالتالي فإنه لا محل لتطبيق حكم المادة الثانية عشرة من القانون 222 لسنة 1955 سالف الذكر وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ويتعين لذلك رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات