الطعن رقم 450 لسنة 39 ق – جلسة 21 /06 /1975
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة 26 – صـ 1229
جلسة 21 من يونيه سنة 1975
برياسة السيد المستشار محمد صادق الرشيدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوشي وحافظ الوكيل، وممدوح عطيه.
الطعن رقم 450 لسنة 39 القضائية
عمل "غلاء المعيشة". دعوى.
دعاوى أفراد أطقم السفن البحرية بطلب إعانة غلاء المعيشة. اعتبارها منتهية. القانون
رقم 76 لسنة 1974. عدم اندراج دعوى الربان بطلب هذه الإعانة في تلك الدعاوى. علة ذلك.
إذ نصت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 253 لسنة 1952 على أن يكون تنظيم أجور
ومرتبات أفراد الطاقم بالسفن التجارية المصرية بقرارات يصدرها وزير المواصلات، وتنفيذاً
لهذا التفويض صدرت القرارات الوزارية رقم 16 لسنة 1952 بتنظيم شئون ضباط الملاحة وضباط
اللاسلكي بالسفن التجارية المصرية و31 لسنة 1953 بشأن أجور عمال البحر وإجازاتهم و32
لسنة 1953 بشأن مرتبات المهندسين البحريين بالسفن التجارية المصرية و1 لسنة 1957 بتنظيم
شئون أفراد أطقم السفن البحرية التجارية الذي نص في مادته الأولى على إلغاء القرارات
السابقة ونص في مادته الثالثة على أن يكون الحد الأدنى للمرتبات وفقاً للجداول المرافقة
له، وكان المشرع قد أضاف بالمادة الأولى من القانون رقم 76 لسنة 1964 مادة برقم إلى المرسوم بقانون رقم 253 لسنة 1952 نصت على أن تعتبر الأجور والمرتبات والمكافآت
المحددة بالقرارات الصادرة تنفيذاً لحكم المادة السابقة شاملة لإعانة غلاء المعيشة
بالنسبة الواردة بالأمر العسكري رقم 99 لسنة 1950، واتبع هذا النص بالمادة الثانية
من القانون رقم 76 لسنة 1964 التي نصت على أنه مع عدم الإخلال بالأحكام النهائية تعتبر
الدعاوى المقامة أمام المحاكم من أفراد أطقم السفن البحرية للمطالبة بإعانة غلاء المعيشة
بالإضافة إلى أجورهم منتهية بمجرد صدور هذا القانون وكان مقتضى هذين النصين مرتبطين
أن تطبيق هذه المادة الأخيرة مقصور على دعاوى أفراد أطقم السفن البحرية المحددة أجورهم
ومرتباتهم بالقرارات الوزارية سالفة البيان. فإن دعوى الربان بطلب تلك الإعانة لا تندرج
في تلك الدعاوى التي نص القانون على اعتبارها منتهية.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1151 سنة 1960 عمال كلي الإسكندرية على الشركة المطعون ضدها
وانتهى فيها إلى طلب الحكم بإلزامها بأن تدفع له مبلغ 5463 ج و500 م، وبندب خبير لتحديد
قيمة إعانة الغلاء المستحقة له بالإضافة إلى أجره، وقال بياناً لها إنه التحق بخدمة
الشركة ضابطاً بحرياً على بواخرها منذ 2 إبريل سنة 1951 حتى رقي إلى رتبة ربان في 8
أغسطس سنة 1956 وبلغ أجره الشهري 145 ج و750 م واستمر يباشر عمله إلى أن فصلته في 17
مارس سنة 1960. وإذ كان هذا الفصل تعسفياً ويستحق قبل الشركة مبلغ 5463 و500 م منه
145 ج و750 م مقابل إجازة، 145 ج و750 م بدل إنذار، 77 ج أجره عن المدة من أول إلى
16 مارس سنة 1960 و95 ج مكافأة نهاية الخدمة، 5000 ج تعويضاً عن الفصل، وكانت الشركة
لم تصرف له طوال مدة خدمته إعانة الغلاء المقررة بالأمر العسكري رقم 99 لسنة 1956 فقد
أقام دعواه بطلباته المتقدمة. وبتاريخ 30 مايو سنة 1960 قضت المحكمة بندب مكتب خبراء
وزارة العدل لأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم وبعد أن قدم الخبير تقريره قضت في
18 مارس سنة 1964 بإثبات تنازل الطاعن عن طلب مقابل الإجازة وبإلزام الشركة المطعون
ضدها بأن تدفع له مبلغ 4361 ج و363 م منه 145 ج و750 م بدل إنذاره، 715 ج و613 م إعانة
الغلاء عن الخمس سنوات السابقة على رفع الدعوى و3500 ج تعويضاً عن الفصل التعسفي. استأنفت
الشركة هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية وقيد استئنافها برقم 254 سنة 20 ق.
وفي 25 إبريل سنة 1968 قضت المحكمة بسقوط الحق في الاستئناف بالنسبة لطلب التعويض ثم
قضت في 3 إبريل سنة 1969 بتعديل الحكم المستأنف فيما قضي به بشأن بدل الإنذار إلى إلزام
الشركة المطعون ضدها بأن تدفع للطاعن مبلغ 113 ج و750 م وبإلغاء الحكم فيما قضى به
بشأن إعانة الغلاء واعتبار الدعوى منتهية بالنسبة لهذا الطلب. طعن الطاعن في هذا الحكم
بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها نقض الحكم. وعرض الطعن على غرفة
المشورة فحددت لنظره جلسة 31 مايو سنة 1975 وفيها التزمت النيابة رأيها السابق.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك
يقول إن الحكم قضى باعتبار دعواه بطلب إعانة الغلاء منتهية استناداً إلى المادة الثانية
من القانون رقم 76 لسنة 1964، في حين أن ما نصت عليه هذه المادة من اعتبار الدعاوى
المقامة من أفراد أطقم السفن البحرية للمطالبة بتلك الإعانة منتهية إنما ينصرف إلى
دعاوى الملاحين الذين حددت أجورهم القرارات الوزارية المنفذة للمرسوم بقانون رقم 253
لسنة 1952 وآخرها القرار رقم 1 لسنة 1957. وإذ كانت هذه القرارات لم تتعرض لتحديد أجر
الربان فإن دعواه لا تدخل ضمن تلك الدعاوى ولا تخضع بالتالي لحكم تلك المادة.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أنه لما كانت المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 253
لسنة 1952 قد نصت على أن يكون تنظيم أجور ومرتبات ومكافآت أفراد الطاقم بالسفن التجارية
المصرية بقرارات يصدرها وزير المواصلات، وتنفيذاً لهذا التفويض صدرت القرارات الوزارية
رقم 16 لسنة 1952 بتنظيم شئون ضباط الملاحة وضباط اللاسلكي بالسفن التجارية المصرية
و31 لسنة 1953 بشأن أجور عمال البحر وإجازاتهم و32 لسنة 1953 بشأن مرتبات المهندسين
البحريين بالسفن التجارية المصرية ورقم 1 لسنة 1957 بتنظيم شئون أفراد أطقم السفن البحرية
التجارية الذي نص في مادته الأولى على إلغاء القرارات السابقة ونص في مادته الثالثة
على أن يكون الحد الأدنى للمرتبات وفقاً للجداول المرافقة له، وكان المشرع قد أضاف
بالمادة الأولى من القانون رقم 76 لسنة 1964 مادة برقم إلى المرسوم بقانون رقم
253 لسنة 1952 نصت على أن تعتبر الأجور والمرتبات والمكافآت المحددة بالقرارات الصادرة
تنفيذاً لحكم المادة السابقة شاملة لإعانة غلاء المعيشة بالنسب الواردة بالأمر العسكري
رقم 99 لسنة 1950، واتبع هذا النص بالمادة الثانية من القانون رقم 76 لسنة 1964 التي
نصت على أنه مع عدم الإخلال بالأحكام النهائية تعتبر الدعاوى المقامة أمام المحاكم
من أفراد أطقم السفن البحرية للمطالبة بإعانة غلاء المعيشة بالإضافة إلى أجورهم منتهية،
بمجرد صدور هذا القانون، وكان مقتضى هذين النصين مرتبطين أن تطبيق هذه المادة الأخيرة
مقصور على دعاوى أفراد أطقم السفن البحرية المحددة أجورهم ومرتباتهم بالقرارات سالفة
البيان، وكانت هذه القرارات جميعها لم تتناول تحديد مرتب الربان، فإن دعوى الربان بطلب
تلك الإعانة لا تندرج في تلك الدعاوى التي نص القانون على اعتبارها منتهية. لما كان
ذلك، وكان الحكم الابتدائي الصادر في الدعوى قد قضى للطاعن عن إعانة الغلاء عن الخمس
سنوات السابقة على رفع الدعوى والتي تبدأ من 29 مايو سنة 1955، وكان الثابت أن الشركة
المطعون ضدها قد عينت الطاعن رباناً على بواخرها اعتباراً من 8 أغسطس سنة 1956 إلى
أن أنهت خدمته في 17 أغسطس سنة 1960 فإن الحكم المطعون فيه، إذ أنزل حكم المادة الثانية
من القانون رقم 1976 لسنة 1964 المشار إليها على دعوى الطاعن بطلب إعانة الغلاء عن
مدة خدمته كربان وقضي تبعاً لذلك باعتبارها منتهية، يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
بما يستوجب نقضه في هذا الخصوص بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
