الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1605 سنة 8 ق – جلسة 06 /06 /1938 

مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض والإبرام في المواد الجنائية – وضعها محمود أحمد عمر باشكاتب محكمة النقض والإبرام
الجزء الرابع (عن المدة من 2 نوفمبر سنة 1936 لغاية 30 أكتوبر سنة 1939) – صـ 262

جلسة 6 يونيه سنة 1938

برياسة سعادة مصطفى محمد باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات: عبد الفتاح السيد بك ومحمود المرجوشي باشا ومحمد كامل الرشيدي بك وسيد مصطفى بك المستشارين.


القضية رقم 1605 سنة 8 القضائية

وصف التهمة. متهمون قدّموا للمحاكمة بالمادتين 204/ 2 و206/ 2. عقابهم بالمادة 207 شروط انطباق هذه المادة. توافق على التعدّي. عنصر العدد. سبق الإصرار يشمل التوافق.
(المواد 204/ 2 و206/ 2 و207 = 240/ 2 و242/ 2 و243)
إن كل ما تستلزمه المادة 207 عقوبات هو أن يقع الضرب بالعصي أو نحوها من عصبة مكوّنة من خمسة أشخاص على الأقل اتحدت إرادتهم في آن واحد على الاعتداء على المجني عليه. فإذا قدّم سبعة متهمين لمحكمة الجنايات لمحاكمتهم بالمادتين 204/ 2 و206/ 2 على تهمة ضربهم المجني عليه ضرباً تخلفت عنه عاهة مستديمة بأحدهم وذلك مع سبق الإصرار، فلما عرضت المحكمة لوقائع الدعوى لم تقتنع بتوافر ظرف سبق الإصرار فاستبعدته ولم تهتد إلى تعيين المتهم المسئول عن العاهة فبرأت المتهمين جميعاً منها، ثم برأت ثلاثة من المتهمين السبعة لعدم ثبوت اشتراكهم في الحادث وانتهت إلى أن أربعة من المتهمين مع آخرين مجهولين هم الذين اعتدوا على المجني عليهم بالعصي وأحدثوا بهم جروحاً أعجزتهم عن أعمالهم الشخصية مدّة أقل من عشرين يوماً حالة كونهم ضمن عصبة مؤلفة من أكثر من خمسة أشخاص، وطبقت عليهم المادتين 206 و207 عقوبات، فإن المحكمة إذ فعلت ذلك لا تكون قد أخلت بدفاع المتهمين المحكوم عليهم بتطبيقها المادة 207. ذلك لأن التوافق الذي تقتضيه المادة 207 إنما هو جزء من كل بالنسبة لظرف سبق الإصرار الذي كان مطروحاً بحثه على المحكمة فمن حق المحكمة إذاً أن تنزل منه إلى التوافق دون تنبيه المتهمين، ولأن عنصر العدد كان كذلك مطروحاً على المحكمة وتناولته المرافعة، وما دامت المرافعة قد تناولت هذين الركنين اللذين أثبتهما الحكم فليس للمحكوم عليهم أن يشكوا إخلالاً بحق الدفاع.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات